2026-03-18 09:12 م

"كذبة" شبكة الأمان المالية العربية للفلسطينيين، ودول النفط تفتح خزائنها للارهابيين

2015-02-06
القدس/المنــار/ الساحة الفلسطينية تعيش وضعا اقتصاديا صعبا مترديا يزداد تدهورا يوما بعد يوم، بفعل الحصار الاسرائيلي المتصاعد ردا على خطوات سياسية قامت بها القيادة الفلسطينية، عندما توجهت الى المحافل الدولية لانهاء الاحتلال، ردا على تعنت اسرائيل ومواقفها الرافضة لتحقيق سلام دائم وعادل من خلال المفاوضات.
وتقول دوائر سياسية لـ (المنــار) أن هذه السياسة الاسرائيلية ، تهدف الى تحقيق غرضين اثنين، الأول، تركيع الشعب الفلسطيني وقيادته، والثاني، اشعال الفوضى في الساحة الفلسطينية توطئة لتمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية، مستغلة الظروف المأساوية التي تعيشها الساحة العربية، مستندة في ذلك الى تواطؤ أنظمة عربية حشرت نفسها في مخططات أمريكية تستهدف ضرب مقدرات الأمة ودولها وتفكيك جيوش هذه الدول. 
ومع أن القيادة الفلسطينية تنسق مع المنظومة العربية في كل خطواتها في مواجهة التعنت الاسرائيلي، وقطعها الوعود بدعم مالي للشعب الفلسطيني، الا أن هذه المنظومة ، وخاصة تلك المسماة بدول الاعتدال لم تفِ بوعودها، بل تتآمر على الشعب الفلسطيني، ولم تنفذ ما وعدت به من تأمين شبكة أمان مالية عربية، في حال شددت اسرائيل من حصارها، وقد ترجمت تل أبيب ذلك، عندما جمدت المستحقات الضريبية للسلطة الفلسطينية.
هذه الدول العربية ، تقدم وتنفق مليارات الدولارات على دعم العصابات الارهابية، لمواصلة سياسة تدمير الدول ذات التأثير ، سوريا ومصر والعراق، وتحويل جيوشها الى مجرد قوة شرطية، دون أن تحرك ساكنا أمام سياسة التجويع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وفي هذا السياق ترى الدوائر السياسية أن دول النفط باتت تصطف في الخندق الاسرائيلي وليست معنية بدعم الشعب الفلسطيني، ما دامت أبدت استعدادها لمساندة اسرائيل عبر تمرير حل انتقالي يشطب المسائل الجوهرية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وما تطلقه قيادات هذه الدول من وعود لدعم فلسطين هو مجرد علاقات عامة، لا أكثر، فهي لن تقدم شيئا ما لم تأمرها واشنطن وتل أبيب بذلك، وكلتاهما تقفان الى جانب سياسة التجويع والحصار، في حين رضخت أنظمة النفط لطلبهما بفتح خزائنها للعصابات الارهابية التي ترتكب الجرائم في سوريا ومصر والعراق.