2026-09-11 10:51 م

" داعش " و الإعدام حرقا ً

2015-02-04
بقلم: ميشيل كلاغاضي
قتل ٌ جديد , إعدام ٌ جديد .. وحشية و إجرام غير مسبوق .. و عبر الفيديو ..!!؟؟ جريمة ٌ جديدة يرتكبها تنظيم " داعش " الإرهابي , إذ أقدم على إعدام الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة .. و بطريقة ٍ غريبة و مقززة و همجية – بحسب الفيديو - . خبر ٌ فجّر الشارع الأردني و العربي و الغربي و الإنساني , غضبا ً و حزنا ً , و شغل المنابر و الشاشات و كافة وسائل الإعلام العربية و الدولية . إعدام ٌ يلفّه الغموض و يطرح العديد من التساؤلات حول شكل الجريمة و مضمونها و توقيت الإعلان عن تنفيذها . هل قدّمت أية ُ جهة ٍ أردنية أو دولية أو حتى " داعش " نفسها أي ُ اثبات ٍ على صحة ما رأينا في الفيديو ..!!؟؟. وهل نجحت الطبيعة العاطفية للشعوب العربية بجرّها الى حيث أراد منتجو الفيديو .. سواء كان المشهد صحيحا ً أم مفبركا ً – كما حدث مؤخرا ً في فيديوهات داعشية مماثلة - . هل ما اقترفته " داعش " يصب ُّ في مصلحتها ؟؟ أم نحن أمام " شارلي ايبدو " الأردني ..!!؟؟. هل قررت " داعش " الإنتحار و السير نحو خسارة الحدود الأردنية مع سورية و الموقف الرسمي للمملكة و الملك و أعداد ليست بقليلة من الأردنيين ..!!؟؟. و هل تُقدم " داعش " على إعدام أسيرها و تفقد فرصة استرجاع المعتقلة ساجدة الريشاوي و المحكومين الاسلاميين اللذين سعت و فاوضت لإطلاق سراحهم ؟ .. و تقبل بالإعدام مقابل الإعدام و الذي أعلن الأردن عن تنفيذه بحقهم غدا ً ..!!؟؟ هل نستطيع القول أن شعبية الملك المتهاوية في الشارع الأردني يمكنها أن تكون دافعا ً حقيقيا ً ؟؟ كما حصل في فرنسا إذ استطاع الرئيس هولاند أن يرفع من نسبة تأييد الشارع الفرنسي له . أو أن الإعدام جاء ليغير المسار السياسي الحالي للأردن و الدفع به الى مسار جديد ينسجم مع طبيعة سير الحرب على سورية و المنطقة و بما يمليه المشغل الأمريكي !! مما يضطر النظام الأردني الى محفزات ٍ شعبية حصل عليها بسرعة كبيرة .. من خلال الحدث .. تسمح للملك الأردني أن ينسحب من التحالف الدولي لمحاربة " داعش " في خطوة ٍ تهدف الى حماية الأردن من ارتداد الإرهاب عليه ..!! و احتواء متطرفي الشارع الأردني الإسلاميين على مستوى تنظيم الإخوان المسلمين على حساب " جبهة النصرة " و " داعش " . أين هي الحكومة الأردنية ؟؟ و التي تفاوض لتحرير أسيرها .. و من ثم تعلن أن إعدامه قد حصل منذ شهر ..!!؟ سؤال برسم الحكومة الأردنية , و يحتاج الى أجوبة ٍ حقيقية . و أين هو جهاز الاستخبارات الأردني الذي اشترك بدعم التنظيمات الإرهابية و على الأراضي الأردنية و قام بتقديم كل أشكال الدعم و سهّل عبورهم و مرورهم باتجاه الأراضي السورية .. فضلا ً عما قدمه من تدريبات و تسليح ...الخ فهل عجز عن معرفة مصير الطيار إلاّ عبر الفيديو ..!!؟؟ أم كان على علم ٍ بما اّل اليه مصيره و صمت ..!!؟؟ و لماذا يقوم الملك الأردني بقطع زيارته لواشنطن فور بث الخبر .. هل أراد أن يقول أنه لم يكن على علم بالأمر و أنه تفاجئ و صُدم ..؟؟ ألا يرى الجميع أن الأردن قد تورط بلعبة ٍ أممية خبيثة ٍ أكبر من حجمه ووزنه السياسي .!؟ و أن الجيش الأردني بدا عاجزا ً و بإعترافه بأنه لم يستطيع إنقاذ الطيار المغدور !! فكيف به يطلق وعدا ً بالإنتقام من القتلة ؟؟ أربع سنوات ٍ للحرب على سورية لم يتوان فيها النظام الأردني عن تنفيذ أوامر مشغليه حتى لو كانت بعكس مصالحه .. فهل يريد الاّن الإنسحاب من المشهد تحسبا ً مما هو قادم ؟؟ نعتقد أنه اّن الاّوان لأن يخرج الأردن من تحت العباءة الأمريكية .. و سياسة الإنصياع و الإنبطاح الكامل .. فالغرب لن يحترم كل ما قدمه الأردن خدمة ً لمشروعه في المنطقة , و لن يتوان عن إبتلاعه إذا دعته الحاجة . هي فرصة ٌ للعودة الى جادة الصواب و العودة الى سورية باعتبارها المخلص الحقيقي و الأكيد للأردن شعبا ً و حكومة ً .. و لكم في قول سيادة الرئيس بشار الأسد مثل ٌ إذ يقول : إن ثمن المقاومة أقل ُ بكثير ٍ من ثمن الإستسلام .

الملفات