2026-09-12 12:09 ص

العصابات الصهيونية تلعب بالنار ...

2015-01-20
بقلم: جمال العفلق
لن تكون المرة الأخيره التي تقوم فيها ما يسمى إسرائيل بعمليات البلطجة والاستفزاز والخرق بالمنطقة فمازالت "إسرائيل " تعمل بمفهوم انها الأقوى والمسيطر وأنها قادرة على تنفيذ جرائمها دون حساب ، ومهما كان السبب وراء عملية القنيطرة فهو أعتداء وتعدي ولن تتحمل إسرائيل نتائجه على المدى المنظور ، واذا كانت العملية في اطار الرد على تصريحات سماحة السيد حسن نصرالله الأخيره فهذا يعني ان من يحكم إسرائيل اليوم لم يفهم الرسالة جيدا" واراد من اتخذ القرار رفع معنويات الجيش الاسرائيل الذي اثبتت كل التقارير الإسرائيلية انه غير جاهز لأي حرب مباشرة ، وستكتشف إسرائيل ان هذه العملية ستزيد من حالة الخوف والإحباط لدى جنودها الذين لا يعلمون أي منطقة ستكون أمنه لهم . واختيار التوقيت اليوم جاء بالتزامن مع الزياره المرتقبة لوزير الدفاع الروسي الى طهران لتوقيع اتفاقية الدفاع المشترك وهي الاتفاقية التي لم تستطع دوائر الصهيوينة منع توقيعها ، وفي وقت ازداد فيه تصلب ايران اتجاه الاتفاق النووي وعجز اميركا من فرض شروطها وشروط إسرائيل لتحجيم التطور النووي في ايران . كما أن الانتخابات الإسرائيلية القريبة قد تكون وراء هذه العملية فطالما قدمت إسرائيل للناخب دمنا لدفعة الى صناديق الأقتراع .فالمجتمع الصهيوني لا يفهم السلام ومتعطش دائما للدم . وكما قدم جون كيري مكافئة للأئتلاف لرفضة المشاركة في مؤتمر موسكو التشاوري بارسال مدربين لما اطلق علية اسم " مقاتلين معتدلين " قررت إسرائيل مكافئة جنودها من جبهة النصره بهذا الأعتداء للرفع من معنوياتهم ، وللتثبيت خط اطلاق نار جديد تحمي فيه جنودها في الجولان المحتل كما تحمي فيها جنودها من جبهة النصره في الأراضي السورية . وما لم تفهمة إسرائيل ولن تفهمة ان سقوط الشهداء من المقاومة لا يغير ولا يضعف من عزيمتها ولا يضعف جمهورها فكل من انضم للمقاومة يعلم تماما أنه مشروع شهيد مؤجل ، ولكن يبقى السؤال كيف سترد المقاومة وسورية على هذا العدوان ؟؟؟ قد يكون ما نتمناه معركة واسعة وشاملة ننهي فيها هذه الغطرسة ونقطع يد إسرائيل التي اعتدت وتعتدي علينا بالسر وبالعلن ، ولكن الواقع اليوم قد يفرض علينا عدم الانجرار لحرب موسعة اختار الكيان توقيتها وخصوصا ان للكيان الغاصب اليوم جنود منتشرين بالمنطقة وعلى رأسهم داعش والنصره في سورية بالاضافه الى تمثيل سياسي موسع ممثل بقوى سياسية في لبنان والأئتلاف السوري في أنقره ودول عربية أخرى على اتصال دائم مع إسرائيل ولديها تنسيق أمني سري تحفظ من خلاله أمنها وتؤمن للكيان الغاصب شريان اقتصادي مهم . إن حربنا مع الكيان الغاصب لم تنتهي ولن تنهي مادام لدية أعوان وداعمين في المنطقة وقد يكون تصفية هؤلاء وأنهاء وجودهم هو معركتنا الحقيقية اليوم ، فلم يعد خافي على احد دور هذه الجماعات في خدمة إسرائيل ومشروعها وما الغطاء الديني الذي تدعية الا مجرد بدعة كاذبة لضمان تصوير الحرب الدائرة بالمنطقة على انها حرب مذهبية ... واذا كانت إسرائيل تعتقد أنها تحمي نفسها بهذه العناصر عليها ان تتذكر ما حل بما سمي في حينها جيش لبنان الجنوبي الذي انهار ولم يستطع حماية نفسة من ضربات المقاومة ... فلا يمكن ان يكون عند خائن عقيدة البقاء الحر . وانهيار الخونة هي مسألة وقت لا أكثر ، فعملية دعم الأرهاب الذي تقوم فيه إسرائيل وشركائها من العرب والأتراك لكل من جبهة النصرة وداعش لن توقف خسائرهما على الجبهة السورية خصوصا ان الحاضنة الشعبية لهذه التنظيمات لم تعد موجوده كما السابق كما ان اختلاف المصالح بين الداعمين لهذه الجماعات هو إشارة جيده لأقتراب انهيار ها فهذه المجموعات التي تقاتل من أجل المال والقتل لديها من اجل القتل فقط ليس لديها هدف حقيقي وكل ما تفعلة هو خدمة للكيان الصهيوني ولمشروع إسرائيل من النيل الى الفرات . واذا كانت إسرائيل تعاني من وجود المقاومة في جنوب لبنان عليها اليوم ان تعلم ان المقاومة أصبحت في جنوب لبنان وفي الجولان وهذا ما لا تستطيع إسرائيل أن تتحملة . فالمتابع لصحافة العدو يجد فيها انتقاد وشجب ومنهم من وصف من قرر العملية بالمتهور. أما على الصعيد السياسي السوري أعتقد أن هذه العملية يجب ان تدفع المعارضة الداخلية والمدعوه الى موسكو لحزم قرارها بالوقوف وراء الجيش السوري والمقاومة في محاربة الإرهاب الذي لم يعد اليوم مقبولا ان يتبناه احد غير الذي يتبع للمشروع الصهيوني . فدعم الجيش السوري والوقوف خلفه سياسيا سيسرع من عملية القضاء على الإرهاب ويعيد الامن لسورية وشعبها . وعلى الجانب اللبناني ان يسرع في تنفيذ التفاهمات السياسية وحسم قرار الانتخابات الرئاسية لأن المرحلة القادمة لن تكون كما الأربع السنوات الماضية وعلى الجميع ان يفهم ان كل الرهانات سقطت ولا يمكن الأعتماد على أعداء المنطقة ولا على وعودهم الكاذبة .

الملفات