2026-09-11 11:39 م

مــــوســــــــــــكو بمن حضر ....

2015-01-15
يقلم: جمال العفلق
بهذه العبارة اراد وزير الخارجية الروسي وضع النقاط على الحروف في عكس صورة حجم التقييم الدولي لأطياف المعارضة السورية وعلى رأسهم " ما يسمى ائتلاف الدوحة " فرفض الأخير الدخول في مفاوضات غير مشروطه تعكس مدى اخلاصة لمشغلية وليس انتماءة للشعب السوري كما يدعي ، لإن اضاعة أي فرصة للوصول الى حل سياسي يوقف ألة القتل ويحد من حجمها هو جريمة جديده تضاف الى قائمة طويله لجرائم هذا الأئتلاف الذي يعمل وفق اجنده سعودية تركيا بالتناوب ولكنه لا يخرج عن اطار التعليمات في دوائر المخابرات الإسرائيلية . ويعلم أعضاء هذا الائتلاف ان حضورهم وغيابهم لا يقدم ولا يؤخر بشيء على الأقل لدى الشارع السوري بالعام ولدى الجزء المعارض الذي لا يجد فيهم ممثلين حقيقين عنه ، وليس حال هيئة التنسيق بأفضل من الائتلاف فهي مستمرة بالتردد ومسك العصا ربما لحصولها على تعهدات ووعود من القاهره والسبب الاكثر قرب من الواقع عدم امتلاك هيئة التنسيق أي الية اتصال مع الشعب السوري ولا تمتلك اي سلطه على الجماعات المسلحة والتي تقول الاحصاءات انها زادت عن سبعين فصيل مسلح . من هنا تأتي أهمية عبارة "موسكو بمن حضر " لأن الذين سوف يتواجدون في موسكو يدركون أهمية فتح نافذه ولو كانت صغيرة لتقريب وجهات النظر والتشاور في امكانية وضع الية مشتركة سياسيا لمحاربة الارهاب الذي يتحمل الجيش السوري فقط محاربتة . وبالرغم من ادعاء الولايات المتحده انها نصحت ما يسمى "ائتلاف الدوحه " بالحضور الى موسكو الا انها سمحت للوكلاء بتعطيل قرار الائتلاف بالحضور وذلك لابقاء ابواب المساومة مفتوحه امام الجميع للحصول على جوائز ترضية لخدماتهم الكبيرة في تدمير سورية ومحاولات قتل شعبها المستمرة من خلال دعم الجماعات الارهابية . وبنفس الوقت ترى الولايات المتحده ان التخلص من هذا الائتلاف اصبح ضروريا والاكتفاء بالمعارضة الداخلية لان الولايات المتحده وجدت في المسعى الروسي مخرجا لها وبوابة وصول الى دمشق لرفع التنسيق الامني والعسكري لمحاربة الارهاب وهذا التنسيق لا يمكن ان يتم دون موافقة دمشق وقبول اميركا الكف عن التصعيد الاعلامي . وبعد عملية شارلي ايبدو في باريس اعتقد ان دعوة ما يسمى ائتلاف تصبح خطأ لان هذا الائتلاف يمثل الاخوان المسلمين وهذه الجماعة غارقة بالدم السوري منذ ثمانينات القرن الماضي وما ارهاب اليوم الا امتداد لنفس الفكر السلفي القائم على الغاء الاخر والغاء وجوده – كما ان رئيس الائتلاف الجديد هو رجل تركيا ((اردوغان )) وهذا سبب كافي لمعرفة وجهة الائتلاف القادمة . والتي لن تكون خارج مصلحة تركيا وطموحات اردغان في توسيع اراضي تركيا على خطى العثمانيين ولا اعتقد ان الجاهل لا يدرك ما تريده تركيا فكيف بالذي يقيم في تركيا وتحت اشراف مباشر لمخابراتها ؟؟؟ لذا اعتقد ان عدم الجلوس مع الائتلاف ومع من اراد السير والتنسيق معه اصبح الان ضرورة سياسية لأن رفض الحوار من قبل هذا الائتلاف هو اعلان صريح داعم للارهاب . فاجتماع موسكو التشاوري بمن حضر هو بوابة أمل لفصل المواقف وتعرية داعمي الارهاب وتنسيق الجهود من اجل فتح صفحة جديده تقدم مشروعا طموحا لاخراج البلاد من اتون الحرب ودعم الجيش السوري في عملياته العسكرية لاجتثاث الارهاب ، هذا الارهاب الذي لم يصدق العالم بوجوده او بعبارة اكثر وضوح صدره العالم الينا بما يحمل من دموية وامراض سارية وافكار هدامة ولكنه انكر وجوده وانكر علينا حقنا بالدفاع عن وطننا فحاصرنا اقتصاديا وسياسيا واعلاميا معتقدا ان هذا الحصار سيلغي حقنا بالحياة الكريمة والعيش المشترك . وكان يكفي الائتلاف مسرحية باريس ليفهم ان الغرب غير ممتن له او لغيره عندما تكون القضية تخص امنه وكان يكفي العرب عموما ومن ذهبوا الى مظاهرة باريس خصوصا ان يفهموا ان الدم العربي ليس في الحسابات الانسانية ولا الاخلاقية لدى الغرب . وعلى المعارضة الحقيقية التخلي عن شعار عدو عدوي هو صديقي اذا كانت مخلصة بشعاراتها التي ترفعها من اجل الشعب السوري رغم ان هذه المعارضة ومع كل اسف لم تقدم حتى اليوم اي برنامج سياسي او اقتصادي او اجتماعي يخدم الشعب السوري بشيء حتى لو كان حبر على ورق بقدر ما تسعى الى الوصول فقط لنيل المناصب واخذ الامتيازات وقد لايكون هذا حال الجميع ولكنه حال الأغلبية المشرذمة والواقفة على ابواب السفارات الاجنبية تنتظر دورها بالدخول . ومازال الشعب السوري يجد ان كل الاجتماعات والمؤتمرات هي خارج طموحه اذا لم تعقد في عاصمته دمشق حيث يسجل التاريخ نضال الشعب السوري عبر العصور والقرون الماضية . وأخيرا اذا ما اعلن ما يسمى أئتلاف الدوحه حضورة فلن يكون الا لتمثيل مشغلية وفق تغيرات الواقع الدولي الجديد والتسابق في اعلان البراءة من العمليات الارهابية .

الملفات