2026-09-12 12:09 ص

الإرهاب يحرق أصابع مموليه؟!

2015-01-12
بقلم: إسماعيل عجوة
تأهب أمني في أوروبا، وفي الولايات المتحدة استعدادات أمنية متعددة الأشكال، والهجوم الشرس في قلب العاصمة الفرنسية، أشعل حمى القلق والخوف، وإنطلاق لأعمال إرهابية، لم تكن تتوقعها الدول المستنفرة.
الفكر الارهابي المتطرف، قادر على إجتياز الحدود، وردود الفعل بدون برامج واتعاظ واستخلاص العبر، لن تكون مجدية، أمريكا والدول الأوروبية، مدعوة في هذه اللحظات والخوف يخيم على ساحاتها أن تعيد حساباتها، وأن تتذكر ماذا فعلته في سوريا وضد شعوب المنطقة، فهي التي رعت خروج المرتزقة الى الساحة العربية، وسوريا بشكل خاص، وواصلت تمويل وتسليح العصابات الارهابية، بالتنسيق والتعاون مع أدواتها في السعودية وقطر وتركيا واسرائيل، وغيرها من الدول والجهات.
وسوريا التي ابتليت بالارهاب الغربي الخليجي طالما حذرت من ارتداد الارهاب، وتحذيراتها هذه كانت تواجه بمزيد من ضخ الارهايين والسلاح والأموال لتقتيل أبناء الشعب السوري وتدمير منشآت الدولة السورية، دون شجب أو استنكار ، بل تجلب شهوة القتل والارهاب والتدمير لدى حكومات أوروبا وأمريكا، هذه الحكومات ومعها أنظمة الأعراب والعثمانيون الجدد واسرائيل شنوا حربا كونية ارهابية على شعب سوريا، صاحب الحضارة والتسامح.
والنتيجة، ها هي فرنسا وغيرها من دول التآمر على الشعب السوري بدأت تكتوي بنار الارهاب وهمجيته ووحشيته، وما تزال هذه الدول بعيدة عن سلوك الطريق السليم لتفادي التطرف والتكفير، مع أن الطريق واضح وجلي.. يتمثل في وضع برامج وخطط بنوايا سليمة لضرب الارهاب واقتلاعه، وهذا يتطلب مشاركة سوريا في ذلك، فالشعب السوري يواجه منذ أربع سنوات هذه العصابات الارهابية، وجيشه يلاحق الارهاب حيثما تواجد على الأرض السورية، والدولة السورية باتت تمتلك الخبرة الكافية في محاربة الارهاب الذي صدرته اليها، أوروبا وأمريكا ودول الخليج وتركيا.
نيران الارهاب بدأت تحرق أصابع داعميه وصانعيه ومموليه، وما شهدته مملكة آل سعود وفرنسا، هو البداية، والحبل على الجرار، فالدول الداعمة للعصابات الارهابية لم يخطر على بالها يوما، حتمية ارتداد الارهاب الى ساحاتها، وفكر التطرف قادر على اختراق كل الاستعدادات الأمنية والتدابير المشددة على الحدود.
ان آلاف الارهابيين الذين تسللوا الى الاراضي السورية والعراقية تمكنوا من ذلك بتسهيلات رسمية من الولايات المتحدة ودول أوروبية، وأخرى متحالفة معها.. هؤلاء الارهابيون بدأوا مرحلة العودة الى البلاد التي انطلقوا منها، ومنهم من وصل واستقر، لتشكيل الخلايا الارهابية النائمة، وحانت لحظات استيقاظها ، تخريبا وتدميرا وتقتيلا.
حكومات اوروبا والولايات المتحدة، تتحمل مسؤولية هذا الخوف الذي يخيّم على ساحات دولها.. هذه الحكومات التي "برطعت" بالمال الخليجي، والخدمات العثمانية، دخلت دائرة حصد الندم والألم.. لكن، المطلوب، التوبة وصدق النوايا والجدية في محاربة الارهاب، والطريق الى ذلك سالك وواضح، هذا اذا أراد الغرب ذلك، والا، فان الفكر الارهابي سوف يتفشى في ساحات اعتقدت وتوهمت بأنها في مأمن من ارتداد الارهاب الاجرامي.

الملفات