2026-09-12 12:20 ص

سورية و معارضات خارجية بلا هوية

2014-12-27
بقلم:طالب زيفا
أثبتت الوقائع و الأحداث في الحرب التي تجري في سوريا فشل أعداء سورية في تحقيق ما سعوا إلى تحقيقه و أعاد البعض النظر في سياسته العدائية التي تهدف إلى كسر إرادة الصمود التي تتصف بها سورية و من العبر التي يمكن إستخلاصها بعد قرابة أربع سنوات يمكن أن نورد الآتي :

1-إعتراف الكثير ممن كانوا يسمون أنفسهم بأصدقاء الشعب السوري بأن إرهاباً بدأ يهدد العالم و الذي يحاربه فعلياً على الأرض هو الجيش العربي السوري الذي يحقق الإنجاز تلو الإنجاز على المجاميع الإرهابية بكل أشكالها .

2-إعتراف الكثير من الدول النافذة و المموّلة للتنظيمات الإرهابية المسلحة بأن الحل سياسي سوري سوري و لا يمكن الحسم بالتدخلات العسكرية أو باستمرار دعم الإرهاب الذي صنّعوه و موّلوه و درّبوه و أهدروا أمولاً طائلة من ميزانياتهم لدعمه بدأ يطرق أبواب دولهم من ممالك و مشيخات و أنظمة غربية .
3-إنتقال الحرب من دعم العصابات الإرهابية الذي يبدو أنه لم يحقق الأهداف الموضوعة لهم إلى المجتمع الدولي بحرب إقتصادية غبية إنعكست و ستنعكس على شعوبهم كمن يقوم ببرد لسانه و إسالة دمه بحيث يفتح باب جهنم عليه على المدى الطويل (مثال الحرب النفطية و حرب الغاز التي تديرها مملكة آل سعود و مشيخة آل قطر للإضرار بإقتصاديات بعض الدول الداعمة لسورية كروسيا و إيران )كنوع من الضغط لتغيير مواقفهم الداعمة للدولة السورية 
4-الإنتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على المجاميع الإرهابية في غير منطقة (حلب و جوبر مثالا).
5- التراجع الأمريكي بخطوات عن الملف السوري مقابل بروز الدور الروسي من خلال الحوار بين الحكومة السورية و بعض جماعات المعارضة في الخارج و الداخل .

و السؤال المطروح بكل شفافية هل المعارضة السورية جاهزة فعلا لهكذا حوار و هل تمون تلك المعارضات التي ليس لها وجود حقيقي يذكر في الساحة السورية على الجماعات المسلحة المتقاتلة و المتخاصمة و المتعددة الإنتماءات (حسب الدول الداعمة لها) التي تديرها من الخارج و هل سوف تحضر المعارضة إلى موسكو و لديها الإمكانية في إدانة الإرهاب و داعميه و هل سيكون البند الأول هو محاربة الإرهاب بكل أشكاله الذي يستبيح جزءً من الجغرافيا السورية و هل سيطالب هؤلاء تطبيق القرارات الدولية 2170 و 2178 و هل سيوافقون على خطة دي مستورا في تجميد القتال في حلب و تسليم ما يسمى المعارضة المسلحة كالجبهة الإسلامية و جيش الأمة و ثوار سورية أسلحتهم و يسمحون للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى حلب وأن تقوم السلطة المركزية في سورية بإدارة المناطق المجمدة حتى يعود الأمن و الأمان إلى حلب و غيرها ؟.

و لكن يتساءل بعض المراقبين ماذا عن دعوة قطر و تركيا بحذف جبهة النصرة التنظيم المتقدم للقاعدة من قائمة الإرهاب في الأمم المتحدة ؟
يبدو لنا بأن ما يسمى بالمعارضة الخارجية ليس لديها أجوبة لمثل هذه الأسئلة فهم مختلفون على الخطوط الأساسية و لا يجمعهم سوى أضغاث أحلام أن تقوم روسيا بالضغط على الحكومة السورية بقبول الإنتقال إلى البند الثاني الذي ورد في مؤتمر جنيف أي هيئة الحكم الإنتقالية و ما يتردد من أقوال بعض المعارضة الخارجية كهيئة التنسيق و التغيير و غيرهما لا يعوّل عليه كثيراً بسبب إستمرار صمت هؤلاء عن الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش و جبهة النصرة و الجبهة الإسلامية و غيرهم بحق الشعب السوري فلا نزال نسمع الإسطوانة المشروخة من قبل هؤلاء القابعين في إسطنبول و غيرها بوقف العنف أي أنهم يوازون بين ما يقوم به الجيش العربي السوري دفاعا عن الأرض و العرض مع ما يقوم به شذاذ الآفاق من جرائم و تدمير للمنشآت و حصد أرواح الأبرياء .
يمكن القول أخيراً بأن سورية العظيمة التي تكافح الإرهاب القادم من شتى أنحاء العالم الذي يهدد العالم بأسره كانت و ما تزال مع الحل السياسي الذي يضمن وحدة و استقلال و سيادة سورية و لن يكون للإرهاب مقعداً في أية حوارات قادمة و سيدفع رعاة الإرهاب ثمن كل قطرة دم أهرقت و سيندم أغبياء التاريخ لأنهم حفروا مقابرهم بأيديهم خدمة للمصالح الغربية و الصهيونية .