2026-03-19 12:42 ص

هل تدرك حماس خطورة انتظار نتائج دعوة الرياض للمصالحة بين الدوحة والقاهرة؟!

2014-11-30
القدس/المنــار/ يبدو أن حركة حماس تأبى التخلي عن سياسة الانتظار لتتخذ مواقف حاسمة من العديد من القضايا ذات الاهتمام من جانب الفلسطينيين، فمنذ هبوب ما يسمى بالربيع العربي، انتظرت الحركة سيطرة جماعة الاخوان على مصر وباقي الدول العربية، هذه الجماعة التي وثقت بواشنطن، وتعهدت لها بتطبيق برامج موضوعة من جانب الادارة الامريكية، تتعلق باعادة ترتيب المنطقة، لكن، برنامج الجماعة سقط على أرض الكنانة، وراوحت "المصالحة" مكانها، وما شاهدناه من بعض التحركات المتعلقة بانهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية، مجرد دوران في حلقة مفرغة، قد يغطي على حالة الانتظار التي خيمت على الحركة، ويبدو أن هذا الانتظار المعلق بالآمال ما زال معمولا به، أو متخذا كسياسة حتى الان، لعل الجماعة تجلب انتصارات في هذه الساحة أو تلك، وتستعيد دورها رائدة للاسلام المعتدل كما يحلو للغرب اطلاق هذه التسمية.
دوائر سياسية ، ذكرت لـ (المنــار) أن حركة حماس دخلت مجددا في حالة انتظار، وهذه المرة، هو انتظار ما قد تؤول اليه دعوة المصالحة التي أطلقتها مملكة آل سعود بين مصر ومشيخة قطر، ويبدو أن الحركة مقتنعة بأن حكام المشيخة سيطرحون العلاقات بين حماس ومصر، في المحادثات التي قد تجري بين الدوحة والقاهرة، في حال إنطلقت دعوة آل سعود عمليا.
وتضيف الدوائر ، إن سياسة الانتظار هذه التي تنتهجها الحركة لها تأثيرات على المصالحة مع حركة فتح، بمعنى أن هذا الانتظار يمنع الحركة من طرح مواقف حاسمة، أو خوض جاد لاتصالات حول المصالحة، مع أن أوضاع قطاع غزة حيث تسيطر الحركة هناك، تفرض على الحركة التخلي عن حالة الانتظار، فالحركة قبل كل شيء حركة فلسطينية مقاومة وتدخلها في شؤون هذا البلد أو ذاك، أو الاستناد في مواقفها الى سياسات واهداف وطموحات الجماعة، يبعدها عن حاضنتها الشعبية ، ويجعل قضية شعبها، ليست في قمة سلم الأولويات، وعدم تحقيق المصالحة حتى الان، قد يسبب اضرارا كبيرة لحماس، ويبقيها خارج القطار الفلسطينية، وهذا ما لا تتمناه الجماهير الفلسطينية لها.
وتضيف الدوائر أن هناك تخوفا كبيرا من أن تلجأ مشيخة قطر الى التفريط بالجماعة وحماس، اذا ما أوجدت نفسها في دائرة الخطر، فقد تفقدها مصالحها. ولعل ترحيل حكام المشيخة لعدد من قيادات جماعة الاخوان التي هربت الى الدوحة، أكبر دليل على ذلك، دليل واضح يفرض على الحركة دراسته واستخلاص العبر منه.