2026-09-12 11:14 م

هل نحن أمام استدارة أمريكية نتيجة صمود محور المقاومة؟!

2014-11-07
بقلم: طالب زيفا
بداية الإنهيار   لمشروع إسقاط  الدولة السورية قد بدأت ملامحه من خلال معطيات و أبعاد إقليمية و دولية خاصةً بعد المحادثات المزمعة بين  الإدارة الأمريكية و الاتحاد الأوروبي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية   في مسقط حول عدد من الملفات قد لا يكون أهمها الملف النووي الإيراني و إنما إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة نظراً لمغالطات وقعت بها سياسة الإدارة الأمريكية باعتمادها العداء لمحور المقاومة و للتغيرات الدراماتيكية التي تحصل في المنطقة و في العالم و نظرا للإرباك الذي أصاب المحور المعادي لسورية و إيران و العراق خاصة بعد إنجازات الجيش العربي السوري مؤخرا و الإرتباك الخليجي خاصة السعودي القطري الذي فشل في تحقيق أية مكاسب سوى إراقة الدم السوري و العراقي و للتغيرات التي حصلت بعدما سمّي بفورات الربيع العربي و النتائج الكارثية التي أفضت إليها السياسة الأمريكية في المنطقة و أدواتها البائسة التي أوصلت المنطقة إلى تدمير القوى الحيّة إذ يبدو بأن أمريكا لن تطول استدارتها اللاهثة وراء مصالحها إذ ربما أدركت الإدارة الأمريكية بأن المراهنة على جواد خاسر لن تجدي نفعا فهناك قوى أثبتت قدرتها على الصمود في مقارعة المشاريع التي تؤدي إلى إنهاك و إنهاء دولاً في المنطقة لن يكتب لها النجاح و لكون الأمريكيون براغماتيون فهم دائما يبحثون عن مصالحهم حتى لو ضحّوا ببعض نقاط ارتكازهم.

إن ما نسمعه مؤخراً من تصريحات أمريكية خاصة بعد فوز الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي و تلاشي دور الحكومات الأخوانية من تونس إلى مصر إلى بقية الدول العربية  إلى إرتباك الموقف التركي المحاصر من عدة دول معادية له جعل كبار الساسة الأمريكان و أجهزة مخابراتهم يعيدون النظر من خلال تعديل جزئي لمشروعهم الأستراتيجي لأن  النتائج الكارثية لتحالفاتهم مع دول هي عبارة عن دول (كاريكاتورية)لها مشروعها الإرهابي التفتيتي الذي صحيح هو يتماهى مع المشروع الأمريكي الصهيوني من خلال دولة يهودية و دولة اسلامية من خلال القتل حتى تزال عن الصهيوينة صفة الإرهاب و العداء.

نحن الآن نتسائل و نطرح السؤال التالي الذي لم نستطيع خلال السنوات السابقة الإجابة عنه بدقة  لهذه الحروب لماذا نقلت الطائرات  التابعة للمخابرات المركزية الأمريكية  CIA و  FBI  لماذا نقلت عشرات الآلاف من إرهابيي طالبان و القاعدة و كافة الأصوليين الإسلاميين إالى قواعدها العسكرية في كوبا في جزيرة غوانتانامو . الآن نحن أدركنا ماذا فعلوا بهؤلاء , الحق إنهم لم يعذبوهم و لم يرتكبوا مايدل على انتهاكهم لحقوق  الإنسان بهذا المعنى لأن  الأمريكان دربوهم و غسلوا أدمغتهم و زودوهم بكل ما تعنيه ثقافة الإرهاب شرط أن ينشطوا ضد الدول التي تعادي أمريكا وأطلقوا سراح هؤلاء بعد أن عدلوا لهم الهندسة الوراثية في أدمغتهم و أكبر مثال على ذلك هل سمعتم بالله عليكم داعشياا يهاجم إسرائيل؟ فلسطين غير موجودة في  أدمغتهم و لا يوجد سوى شيئ واحد في بقية من عقولهم و هي نشر الفتنة الطائفية و استغلال الدين لتفتيت  المنطقة خدمة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي مع الأسف انساق   له بعض الأعراب و صدقوا كذبة هم صنعوها!! فأوجد الإرهاب كما تحدثت هيلاري كلينتون  في مذكراتها "we founded them " " لمقاتلة أعداء أمريكا سواء الإتحاد السوفييتي في أفغانستان و نجحنا في ذلك و الآن نحن لسنا خجولين بدعم كل من يقاتل أعداء أمريكا بالتعاون مع أصدقائنا في المنطقة و السؤال المطروح من له مصلحة في ضرب سورية,مصر,العراق,لبنان؟  فهذا السؤال أصبح واضحا و بيّناً .

يمكن القول هنا لماذا استغرب  الكثير من المحللين و الباحثين  و المراقبين كيف يمكن لأمريكا و إسرائيل  أن يقفوا مع تنظيم إرهابي هم أوجدوه كداعش و جبهة النصرة هم أدوات  تستعمل مؤقتا  و عندما يحققون الهدف فإنهم يرمونهم في مزابل التاريخ فالسياسة الأمريكية هنا لن تتغير لكن ربما  إعادة النظر وفق مصالح قد تراها أمريكا تفيد في لجم من خرج عن الطاعة و خرج عن الهدف المرسوم له في غوانتانامو , لكن وعي بعض قيادات المنطقة لهذا الدور التخريبي و فشل  الإستراتيجية الأمريكية في تحقيق مكاسب سريعة و طويلة الأجل يبدو أنه أصبح كابوساً يطرق أبواب جميع دول العالم فهل بدأ الزلزال السوري و الدول الصديقة له تبرز شقوقه في مداخل مدنهم و بلدانهم !

الملفات