2026-09-12 11:14 م

أقوالهم تناقض أفعالهم..

2014-10-12
بقلم: جمال رابعة*
المراقب للتطورات الاخيرة في سورية والعراق بعد ان بدأ التحالف الدولي الذي تقوده الادارة الامريكية وحلفائها من الغرب والأعراب " مهمته العسكرية " لجهة تحديد بنك الاهداف , وبعد اتخاذ المجتمع الدولي القرار 2170 القاضي بمكافحة الارهاب وجدولة داعش والنصرة على رأس قائمة الارهاب الدولي . من هنا .. مالذي يمكن أن نستقرؤه ونستنتجه من دوامة العدوان على سورية التاريخ والحضارة؟؟ في وقت مضى , وحسب مصادر متعددة كانت قد صرحت هيلاري كلينتون بمناسبة إطلاق كتابها الخيارات الصعبة ,أقرت بأن داعش هي صناعة أمريكية ولاسيما بعد سقوط الأخوان في مصر , كذلك جاء اعتراف السناتور الاميركي جون ماكين بعلاقاته الوثيقة مع تنظيم داعش الارهابي وغيرها من التنظيمات الارهابية في سورية وذلك في مقابلة أجرتها قناة فوكس نيوز الامريكية. نحن هنا في كلامنا لا نريد أن نتثبت ونتأكد من نشأة ودعم هذه العصابات التكفيرية من قبل الادارة الامريكية لكن نريد أن ندينهم من أفواههم لدعمهم تلك القوى الارهابية إذ أكد نائب الرئيس الامريكي جو بايدن بأن حلفاء أمريكا في المنطقة هم المشكلة ,كالأتراك والسعودية والامارات إذ قدموا المال والسلاح الذي وصل الى النصرة والقاعدة وعناصر متطرفة أتت من مناطق أخرى في العالم, كلام بايدن يقطع الشك باليقين لمن مازال عنده اشتباه في شيء ما. السؤال الاهم في ذلك ماذا تريد الادارة الامريكية من هذه التنظيمات الارهابية داعش واخواتها ؟؟ بعد فشل حركة الاخوان سياسيا في المنطقة وعدم قدرتها على اخذ أي دور لها و فشلها في سورية و سقوطها المدوي في مصر.... اخترعوا البديل الاكثر إرهابا ألا وهو داعش’’ وبجولة سريعة على احداث المنطقة نستطيع أن نستنبط العديد من الاهداف المهمة كمحاولة اسقاط الدولة السورية العمود الفقري لحلف المقاومة من خلال إحياء مايسمى بأصدقاء سورية والتي قوامها 40 دولة. ومن جهة أخرى فإن الضغط على أوروبا بتصدير الارهاب يفيد في الحصول على موافقة أوروبية في فرض عقوبات على روسيا تشكل بدورها أزمات اقتصادية تطال روسيا والصين إذكان للدولة السورية الدور الهام بحماية خطوط الطاقة الروسية استراتيجيا بعد رفضها مد خط الغاز القادم من قطر مرورا بسورية الى اوروبا الغربية . - على المقلب الاخر هو استحداث المزيد من الضغط على مشيخات الخليج بالارتماء بأحضان الادارة الامريكية علما ان المصادر الاساسية للفكر التكفيري هم آل سعود الداعمين للإرهاب وتالياً فالواجب مواجهتم حتى يتم تجفيف منابع الارهاب الفكري والمالي . استطيع القول ان اهداف هذا الحشد الدولي هو خلق ظروف جديدة لدول اقليمية تخدم مصالح الادارة الامريكية والغرب الاطلسي من خلال التغيرات التي قد تحدث في المنطقة ,وليس هناك جدية في مكافحة الارهاب فطبيعة السياسة الامريكية في المنطقة تفسر ذلك حيث التقت اهداف ومصالح المشروع الامريكي مع مشروع داعش و الا ماذا يفهم بعدم اشراك روسيا والصين وايران بالتحالف الدولي إذ تعتبر ايران سباقة لمقاتلة داعش خارج الاطار الدولي وفي اعتقادي ان استبعاد طهران هو هزيمة للتحالف الدولي وهذا يذكرنا بهزيمة التحالف عندما تم استبعاد ايران في محادثات جنيف 2 , إضافة إلى كل ذلك فإن الغرب لا يريد القضاء على الارهاب ولا يريد ان يعترف بأن موقفه تجاه القيادة السورية خاطئا وبأنهم ساهموا بدعمهم لقوى الارهاب بتدمير الدولة السورية ارضا وشعبا لذلك لا يريدون اشراك طهران و دمشق,علما انهم اكثر قدرة على مقاتلة هذا التنظيم الارهابي ويستطيعون أن يلعبوا الدور الحاسم بالقضاء على هذا التنظيم فهل نشهد تغير اً في المواقف ولاسيما على المستوى اللوجستي كما شهدنا تغيراً بالأقوال مثلما جاء على لسان العديد من المسؤولين الامريكيين ؟؟ لا أعتقد ذلك.
* عضو مجلس الشعب السوري

الملفات