2026-09-13 02:44 ص

كيف نقاوم الاعلام الصهيوني ؟

2014-10-05
بقلم: رابح بوكريش
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: " إن دحر تنظيم الدولة الإسلامية وترك إيران على عتبة التحول إلى قوة نووية عسكرية سيكون اقرب لكسب معركة وخسران الحرب كلها ". الواقع ان نتنياهو سبق أن أثار مسألة العقوبات على ايران وأمر مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار جديد يتعلق بالنووي الإيراني ...سبق لنتنياهو ان أثار هذه المسألة في الأشهر القليلة الماضية مع عدد من المسؤولين الغربيين ، بعد تطور ونمو التجارب النووية الإيرانية . لكن السؤال الذي يبرز في هذا المجال هو : هل يمكن أن يستجيب الغربيين لمطالبات ايران ؟ وهل يمكن لأمريكا أن تتخلى عن ايران وتقف الى جانب إسرائيل في التصدي لطموحات ايران النووية ؟ الواقع ان هناك 3عوامل رئيسية لا يمكن تجاوزها في العلاقات الأمريكية – الإيرانية ، وهذه العوامل هي : 1- بعدما شعرت القيادات الايرانية بأن السبيل الوحيد الى اصلاح الوضع الداخلي والخروج من العزلة يكمن في التفاوض مع الغرب واستعادة ايران لموقعها في الساحة الدولية . 2- امريكا تعرف تماما أنها لن تستطيع القضاء على المنظمة الارهابية داعش التي أصبحت تهدد بلدان الخليج بدون تعاون امريكي – ايراني 3- اسرائيل ، الطرف الرافض لحل المشكل النووي الايراني سلميا ، لم تقتنع بضرورة حل النزاع الغربي – الإيراني سلميا وعلى اساس القرارات الدولية الي تؤكد حق الشعوب في امتلاك القدرة النووية السلمية " الغير العسكرة " وتطلب دائما بضرورة شن هجمات على المنشأة النووية الايرانية . هذه العوامل الرئيسة الثلاثة أدت الى وقف المخططات الغربية – الإسرائيلية للهجوم على المنشأة النووية الإيرانية واطلاق مسيرة المفاوضات . وقد بدأت مسيرة المفاوضات بين الطرفين فعليا على اساس ان الحوار مع الدولة الايرانية افضل وسيلة لإقناعها بقبول شروط الانتاج النووي . ومن جهة ايران فهي ترى في المفوضات طريقة وحيدة لفك العزلة . هذه الأمور تدفع الى القول : أن تغريدات اسرائيل ضد ايران لا معنى لها وخاصة عندما ظهرت القوة العسكرية الإسرائيلية في الحرب غزة وكأنها قوة مصنوعة من الكرتون . بينما ايران فهي تتمتع بقوة عسكرية ذاتية كبيرة ، بل ان ايران لديها علاقات قوية مع عدد كبير من الدول في المنطقة ، لذلك ستبقى ايران هي القوة الوحيدة في المنطقة لسنوات أخرى . لن تحصل اسرائيل على نصر حاسم عليها . وستظل ايران هي سيدة الموقف في الشرق الاوسط ، ولذلك فانه من المتوقع ان يظل الموقف السياسي كما هو . ومن هنا تبرز أهمية الدور الايراني في المنطقة .وصدق أحمد عساف عندما قال : " نتنياهو تصرف مثل النعامة، حيث ضع رأسه في الرمل وخاطب العصابات الصهيونية، متجاهلا دول العالم التي يتحدث أمامها" . لقد انتهت بالفشل التام الحملات الاعلامية التي ساقتها الصهيونية ضد ايران ، والتي عبأت فيها كل ما تملك من أنفس وأموال ، وسيبقى الصراع الاعلامي الصهيوني كما هو إذا لم يشرع العالم الاسلامي بالصعود في سلم النهوض العقلي والنفسي .

الملفات