2026-09-13 12:11 ص

القصف الأمريكي برد وسلام ،،،وبراميل النظام جريمة ضد الانسانيه ؟!؟

2014-09-24
بقلم: جمال العفلق
كم هي غريبة هذه المقارنه وكم هو مؤلم واقع السياسة التي جاء تعريفها انها فن الممكن ولم يكن فن الكذب والنفاق الا عندما امتهنها من هم اصحاب مصالح ضيقة وبائعي المواقف حسب الطلب .. سعادة لا توصف بالقصف الامريكي عبروا عنها وكأن ابواب الجنه فتحت لهم ...؟؟ غابت كل طقوس وبدع الانسانية عن خطابهم – وتحول القصف الامريكي والصورايخ البالتسية الى برد وسلام .. فهي القادمة من اجل حريتهم رغم انها تحرق ارضهم ولا يعلم الا الله وصانعها ماذا تحمل تلك الصورايخ وبماذا صنعت وماذا ستترك على الارض والمياه الجوفية وعلى من يبقى من الاحياء .. نعم التنظيم الامريكي الصهيوني السعودي (( داعش )) عدونا ولكننا لسنا فرحين بقتلة على يد صانعه بقدر ما نشعر بالحزن على شباب عربي ضحك عليه وغرر به ودفع الى الموت المحتوم . كم هو غريب حديث العالم اليوم عن الغارات التي يقال وصل عددها الى اكثر من مائة وخمسون حتى اللحظة .. فمن السيد نبيل العربي القلق دائما على الاوضاع الانسانية في سورية الى كيمون القلق الاخر على الاوضاع في سورية الى منظمة حقوق الانسان التي لم تخبرنا حتى الان اذا كانت قلقه ام لا وان كنا نعلم انها سوف تلتزم الصمت حتى تنتهي المجزره .. ولو جمعنا كل العبارات والكلمات والجمل التي نشرتها صحفهم وكم تحدثوا عن قلقهم الانساني بسبب ما قالوا عنه ان نظام دمشق يقصف الجماعات المسلحه بالبراميل المتفجره لصنعنا جبل اكبر من الاهرامات .. ولكنهم اليوم يبثون بسعاده بالغه العمليات العسكرية وكأنهم اعادوا فتح الأندلس من جديد ؟؟ ويمكن لأي انسان ان يدخل الى الشبكة الالكترونية ويبحث عن تلك الاسلحه التي ترمى على الاراضي السورية والعراقية والفلسطينة لوجد انها اسلحه فتاكه وقاتله – واشد تأثير من تلك التي اعتبروها طوال فترة الحرب السابقة انها ضد الانسانية وانا هنا لا ادافع عن مبدأ الحرب ولكن ابحث عن توازن واعتدال العقل .. الا يذكر الناس القنابل الامريكية الذكية التي قتلت اطفال ملجئ العامرية في العراق؟ الا يذكر الناس قانا واحد وقانا اثنان ؟؟ الا يذكر الناس فتك قنابل العدوان الصهيوني التي استهدفت سيارات المدنية أبان حرب تموز في لبنان ؟؟ واليوم تخرج علينا ما يسمى معارضة سورية تناشد سيدها في البيت الابيض ان يقصف الجيش السوري وكأن الانسانية غابت الان ومن سوف يقتل ليس من البشر ولا من الانسانية بشيء – فهل صورايخ اميركا عندما تنزل تسال الضحية عن اسمة ومكان ولادته وهل هو موالي ام معارض ؟؟ وهل هو سني او شيعي او درزي ؟؟ وهل تسال ان كان ينمتي لمنظمة ارهابية ام الجيش ؟؟ ام انها عمياء مثل باقي الاسلحة وتقتل لمجرد انها تقتل وبغض النظر عن بنك الاهجاف المكشوف اصلا من قبل اميركا للمرتزقة ويعلم الجميع ان المرتزقة اعادوا انتشارهم وفق معايير تدل انهم على علم بالموعد!!! اما الجانب الاخر من هذا التحالف (( الكذبه )) ان دول عربيا وفق التصنيف المذهبي تقصف ابناء مذهبها اي انه ما وعدت به اميركا ان اسلام جديدا تم تفصيله في دوائر الاستخبارات والبس للدول التي تدعي انها حامية الاسلام ورافعه لرايته قد جهز الان .. ولو افترضنا جدلا ان ايران كانت من ضمن الحلف لقامت الدنيا وما قعدت ان ايران الشيعية تضرب المجاهدين .. الان من حقنا ان نسال الطائفيين ماذا تقولون بمشاركة السعودية والاردن وقطر في قصف المجاهدين الذين ارسلتموهم من بلادكم وتم تدريبهم على يد سيدكم الامريكي ؟؟؟ والشيء الاهم ان تركيا التي تحاول تزعم العالم الاسلامي لم توقع على المشاركة بهذا التحالف ضد الارهاب وبقي هذا السؤال يحير كثيرين حتى صباح اليوم حين نشرت تقارير ان جرحى داعش يعالجون في الاراضي التركية التي هي بالاساس من نقلتهم الى سورية وسلمتهم المال السعودي والقطري كي يقوموا بقتل الشعب السوري .. فهل بعد اليوم هناك من سيتهم دمشق باعمال غير انسانية ؟؟ وهل سيتجرأ احد من جماعة الفنادق والدولارات على الادعاء ان دمشق كانت تمارس جرائم ضد الانسانية ...؟ رغم ان اكثر من ثمانين بالمائة من الاشرطة التي تم تصويرها بقصد ادانة دمشق كانت تصور من قبل جماعة مسلحة وليس مدنيين كما يدعون .. واخيرا يكفي ان نقول ان الذين كبروا للقصف هم انفسهم الذين فرحوا لسقوط طائرة سورية على يد قطعان الصهيونية رغم ان الطائرة كانت بنفس مهمة الطائرات الامريكية ملاحقة الجماعات الارهابية التي تستمد وجودها من الدعم الصهيوني .