2026-09-13 12:11 ص

داخل كل متطرف .. خليفة

2014-09-10
بقلم: علي مخلوف 
على وقع موسيقا الموت التي تعزفها سواطير داعش على رقاب البشر، تُدق كؤوس البراندي الأمريكي والجن الإنجليزي، في بارات السياسة الغربية، تتعرى الجامعة العربية كبائعة هوى في حانة ليلية، وفي بلاد الحجاز يتقيأ شيخ فتواه بأن الوقت قد حان لمحاربة الجموع الإرهابية. الأمريكي وكل الغرب مع الملحقات الأعرابية، استنفروا لقتال المسوخ البربرية، وهيئوا كل البقع النفطية لدفع فاتورة الآلة الحربية، تأكيد على مشاركة دول إقليمية ،فيما الأدرنالين يُثار في العروق من قبل الدول الغربية. كل "الحجابات" وجلسات استحضار الأرواح والجان لن تحمي حكام الرمال في السعودية، من بذرة الإرهاب التي زرعها في شيخ الطريقة الوهابية، فتمخضت إلى أجيال حبلى بفتاوى الذبح السادية، لن تكفي كل فتاوى شيوخ السلطان لمحاربة الإرهاب بالتشجيع على مكافحة الإرهاب فالبغدادي ما هو إلا مخلفة من مخلفات الطريقة الوهابية. في تركيا ترتعش الأقدام الأردوغانية، ما بين طموح لمنصب زعيم مذهبي في المنطقة الجهنمية، وبين إحراجه في مشاركته ضمن الحرب على الداعشية. في سوريا تتساقط الجماعات المسلحة كما الذباب على طبق من السكرية، يقتل بعضهم بعضاً، ويخلف بعضهم بعضاً، و تنمو في كل جماعة مسلحة الروح الداعشية، الكل من الكل ويقتل الكل ليخلف الكل هذه هي كل القضية. قبل بدء الحرب على الإرهاب قيل مات الخليفة رأس الداعشية، لم تلتطم مجاهدات النكاح على خدودهن، بل تابعن الفاحشة الموصلة إلى جنتهم السماوية، و لم يتوقف شاربو الدماء وحاملي أعضائهم التناسلية عن ممارسة طقوسهم البهائمية، استمر الجهاد رغم إشاعة هلاك الخليفة، واستمر معهم الغرب في حشد الدنيا قبل معركة خلاص البشرية. لن تثني كل صواريخهم وطائراتهم الأفكار التكفيرية التلمودية، ولن تخبئ كل فتاوى عمائم السلطان في الحجاز حقيقة أن هذه البذرة الداعشية قد نبتت في التربة الوهابية، مات الخليفة أم لم يمت فالخطر باقٍ حتى فناء الإنسانية، ففي داخل كل متطرف خليفة.
عن موقع عربي برس الإخباري 

الملفات