2026-09-13 02:43 ص

هـــل أدت داعش المطلوب منها ؟؟

2014-09-09
بقلم: جمال العفلق
منذ بداية الحرب الكونية على سورية ، وتجربة ليبيا اعتقد تحالف الحرب ان تمرير قرار دولي لدخول القوات الغربية الى سورية أمر ممكن وسهل وخصوصا انهم راهنوا على انهيار الجيش وتفككه – كما اعتمدوا على فعل الصدمه لحلفاء سورية من خلال ايهامهم ان سورية انهارت وان الرهان عليها خاسر . طبعا كان الغطاء العربي جاهز لهذا السيناريو وكان المال العربي يتدفق دون حساب لاكمال كل شروط اللعبه .. ولكن ما حدث طوال السنوات الماضية ان السوريين كانوا حريصين جدا باستخدام اوراقهم .. والتزموا الصمت رغم وجود ضربات موجعه تلقتها سورية حكومة وشعب على حد سواء . وبقي الرهان على فبركة اعلامية تعتمد فيها الدول المعادية لسورية على استمالة المجتمع الدولي وتقديم ما يسمى وثائق لا تقبل الشك – فكانت لعبة الاسلحة الكيميائية التي تحولت فيما بعد الى فقاعة صابون .. وكانت قصة المذابح التي ثبت انها غير موجوده واذا ما كانت فان عناصر غير حكومية قامت بها . وبطلب من الخارج . وجاء دور داعش ... مرتزقة مدربة على يد ضباط امريكين وعرب مزوده بالسلاح والمال – ليس لديها الا مهمة واحدة قتل وذبح الناس – وتشوية صورة الدين وليس الاسلامي فقط بل دورها افقاد الناس ايمانهم بوجود اله من ضمن اداوره – فاعملت القتل في الاقليات وبنفس الوقت رفعت شعارات مشاعية لا ترتقي لادنى مستويات الحياة الانسانية .. وليست بمنظمة سرية ولم تولد من عدم انما اوجدها خبراء وعسكريون بذلوا جهد كبير في صنعها حتى وصلت الينا بهذه الشكل الذي نراه .. ولان لكل قصة نهاية فداعش يجب ان تنتهي ولكي تنتهي كان لا بد لها ان تخرج او يتم اخراجها عن الخطوط التي عملت بالاساس عليها – فتحولت من بنادق شريفة الى اهاب يجب اقتلاعه وهنا ينتهي دور داعش ليأتي الدور الامريكي ... فمحاربة داعش دون التواصل مع الحكومتين السورية والايرانية هو ضرب من الخيال لان بنك المعلومات وخصوصا لدى السوريين يسهل عملية اجتثاث داعش .. ولكن الادارة الامريكية لا ترى هذا الامر مهم فهدفها الغير معلن هو احتلال جزء من سورية واعادة قواتها للمنطقة بحجة محاربة الارهاب .. واليوم جاء تصريح السفيرة باور مع وسائل الاعلام على هامش اجتماعات مجلس الامن ليخبر العالم ان اميركا مازالت محتفظة بعبارة المسلحين المعتدلين في سورية ...وقالت : "أن الجهات الفاعلة في الميدان التي ظلت تخوض على مدى الأشهر السبعة الماضية معارك ضارية ضد داعش هي جماعات المعارضة المعتدلة، لذا وكما أكد الرئيس، فإن أي جهد شامل للتعامل مع التهديد الذي يشكله داعش لا بد أن يشمل تقوية وتدعيم هذه الجماعات". ويتطابق هذا التصريح طبعا مع مع تحدث به السيد نبيل العربي الذي (( يريد الاستقرار لسورية وشعبها وهو حريص عليه )) بان اجتمع مع ما يسمى عضو ائتلاف الدوحه لبحث امكانية محاربة داعش .. وهنا يكون دور داعش قد انتهى من الناحية الميدانية – قتلت عدد كافي من الشعبين السوري والعراقي .. نهبت وسرقت ما يكفي من اموال .. ولن نستغرب ان نرى مقاتلي داعش قد تخلوا عن اللحية والثوب الافغاني .. واصبحوا هم نفسهم المقاتلين المعتدلين الذين يحاربون داعش نفسها .. وما لا تدركة الولايات المتحده او تدركة وتراهن علية ان المحور الاخر لن يتنازل لها ويسلم بهذه اللعبة – فتصريح وزير الخارجية الروسي وتخوفة من ان مشروع اميركا هو ضرب القوات السورية تحت حجة محاربة الارهاب يدل ان المنطقة وبفعل الدفع الامريكي والجنون العربي الذي يريد اي انتصار له ستدخل بحرب .. وان حديث السيد اوباما (( الخليفه الاعجمي )) عن السنه وتهميشهم هو اعلان اخر لمشروع تقسيم الشرق الاوسط وتمسك اميركة بهذاالمشروع .. وكل ماسبق وهذا الانفعال الاعلامي الذي فجره قتل صحفي يثبت مدى غرق الادارة الامريكية ومن معها في صناعة الارهاب وتمويلة .. ولكن الفارق الوحيد الذي سيحدث ان اميركا لن تستطيع خوض حرب طويله وان شعوب اوربا لن تتحمل النتائج على عكس شعوب المنطقة التي تعايشت اليوم مع مرارة الحرب ولديها القدرة اكثر على الصبر .. ومن انعكاسات هذه الحرب ان تحالف شعبي ولد بالفعل اليوم لن يقبل بالسناريو الامريكي وسوف ينهي ما يسمى معارضة خارجية لان تفككها سيكون قريبا على يد الصانع الخليجي والامريكي .

الملفات