2026-09-13 01:56 ص

من هم أبواق داعش الأعلامية ؟؟

2014-09-08
بقلم: جمال العفلق
من الطبيعي ان يمتلك اي تنظيم او حزب وسائل اعلام خاصة به – يحاول من خلالها تقديم نفسه وتبرير افعاله وتعريف الناس به . ولأن داعش ليست حزب او حركة سياسية بقدر ما هي منظمة مصنوعه لمهام محدده محصورة في نشر الذعر والخوف لدى الناس وتنفيذ اعمال القتل ونشر الفوضى في الدول التي تتواجد فيها ، ولا تملك مقرا ثابتا وجل عناصرها من اللقطاء القادمين من دول العالم باحثين عن المال واللذه ولدى البعض منهم اعتقاد انه يحمل راية الدين وحريص على الدين اكثر من غيرة . فلا يملك التنظيم وسائل اعلام بالمعنى المعروف ولو استثنينا تلك المقاطع التي يقوم بها بقطع رؤوس الناس او صلبهم او حرق الكتب وغير ذلك لاشيء يرتقي لفكرة الاعلام ، فمن هم ابواق داعش الاعلامية التي تسوق له وتقدمه للناس على انه كيان موجود ؟؟ لنجد الجواب يكفي ان نتابع تصريحات السياسين الذين يجدون افعال داعش فرصة لهم لقنص المكاسب السياسية ولتقديم مشاريعهم تحت غطاء محاربة داعش وحقيقة الامر ان ما يقومون به هو عملية تسويق لهذا التنظيم لا اكثر ولا اقل .. فأن يساوي السيد سمير جعجع بين حزب الله وداعش هو نوع من الهرطقة السياسية والغرق بالمصالح الانية التي تخدم تنظيم داعش على حساب لبنان الوطن والواضح ان السياسين وجدوا لانفسهم منفسا يديرون فيه حربهم القديمة الجديده ضد المقاومة من خلال داعش التي من اسباب وجودها اصلا تيار المستقبل ونقل السلاح الذي لم ينتهي عبر الاراضي اللبنانية الى الجماعات المتطرفه في سورية التي قويت بالمال السعودي والقطري والدعم التركي والاردني والغربي فكانت داعش والنصره نتاج هذا الدعم الذي مازال مستمرا حتى اليوم . ليكمل السنيورة الرواية بزرع الفتنه من خلال مهاجمته لحزب الله وتشبية الحزب بداعش وان من يحمل راية الولي الفقية لا يختلف عن حامل راية الخلافه في الرقة .. وهذا لا يندرج تحت عنوان راي سياسي بل يندرج تحت عنوان واحد هدفه انتزاع سلاح المقاومة وتحميلها وزر وجود الداعش التي اوجدها ودعمها من جاء بالسنيورة الى الحكومة ومن ثم الى رئاسة الحكومه في لبنان وهم السعوديون الذي اعادوا الحريري الى بيروت حامل ورقة المليار التي كانت عنوان الصحف ومازالت حبر على ورق فمن غير الطبيعي ان تدعم السعودية الجيش اللبناني وتغضب اسرائيل .. ولو كانت السعودية تريد حماية لبنان او دعم جيشة لما وقفت بجانب المعتدي في حرب تموز 2006 . هذه التصريحات وغيرها هي بحقيقة الامر تهدف الى التسويق لتنظيم ارهابي وجعل وجوده في وجدان الناس وجود ثابت وواقع ، وانا لا انكر وجود التنظيم انما انكر توصيف حقيقة التظيم لدى ابواقة الاعلامية التي تصر على تقديمة انه نتيجة لاوضاع او واقع ما ، وتضلل الناس ان هذا التنظيم المصنوع مخابرتيا وفي مكاتب الاستخبارات ومن خلال غرفة العمليات التي اصبح يعرفها كل من هو مطلع انها موجوده في الاردن .. وان تركيا سعت لدعمه بكل ما يلزم .. وان صناعته اتت من اجل خلق نوع من التوازن من اجل حصد المكاسب السياسية حتى لو كانت تلك المكاسب على حساب الوطن . فالاجدر بالسياسين الذين يسعون لجلب قوة اممية تحرس حدودهم ان يكفوا عن تقديم الدعم المالي واللوجستي لهذا التنظيم .. وكان الاجدر بهم ان يبحثوا عن الحاضنة التي وفروها في قرى وبلدات ومدن لعناصر التنظيم .. وهذا بمجمله يصب في خانة واحده هي دور اعلامي طلب من هؤلاء ان يقوموا فيه .. وهذا ليس دورهم الاول فمنذ سنوات كانت خطاباتهم النارية تصب على دمشق بحجة دعم الثورة التي لم يستطع احد حتى اليوم اثبات وجودها .. فهذه الابواق تردد ما يصدر عن الدوائر الدوليه وخصوصا ما يصدر من واشنطن وتصبح اولوياتها متطابقة مع ما تصرح به الناطقة باسم البيت الابيض او وزارة الخارجية الامريكية .. ومن يدير هذا المشروع يعلم حنين بعض السياسين الى المليشيات والاغتيالات – التي يجدون فيها انفسهم اكثر من المنابر .. فمثل ما كانوا سابقا ومازالوا ابواقا لجيش ما يسمى اسرائيل الذي لا يقهر هم اليوم يستخدمون نفس الكلمات رغم تغير المصطلحات بشتم وسب داعش ولكن من باب الموده لا الكره .. ولانهم يقدمون مصالحهم على مصالح الوطن ليس لديهم مشكلة بعدم البحث عن مخطوفي الجيش اذا كان هذا البحث سيزعج الممول .

الملفات