واضح أن هناك جهات وفي مقدمتها اسرائيل، والدول التي قد يعرض عليها المشاركة في تمويل اعادة البناء، تعمل وتتحرك على أنها، تشارك في أحد فصول الحرب الهمجية على قطاع غزة، لتحقيق ما لم تستطع اسرائيل تحقيقه في عدوانها على القطاع، ومن بين أهدافه ضرب المقاومة بتثوير حاضنتها عليها، من خلال الابطاء في عملية إعادة الاعمار.
في هذه المرحلة الخطيرة، وفي ظل ما يرسم من برامج ويعد من ترتيبات ضد الساحة الفلسطينية بجناحيها، وما يتم من نقاشات وتدارس للمشهد السياسي الفلسطيني في المرحلة القادمة، فان المطلوب ومن كل الاتجاهات في الساحة الفلسطينية، نبذ خلافاتهم جانبا، وأن يتلاقى الجميع من أجل ترجمة مطلب إعادة الاعمار بشكل جدي وبالسرعة الممكنة.
هذه المسألة الحساسة نطرحها، لأن هناك دلائل كثيرة، وتحركات مقلقة، جميعها لا تخدم عملية اعادة اعمار قطاع غزة، بل تخدم الرافضين لها، أو المماطلين في تنفيذها، وفصل الشتاء على الأبواب، فوحدة الموقف في الساحة الفلسطينية وحده فقط الذي يحقق عملية اعادة الاعمار.

