2026-09-13 01:56 ص

هــل تضرب أميركة أصابعها ؟؟

2014-09-06
بقلم: جمال العفلق
تتسارع الأحداث والصحافه تجد نفسها مربكة اليوم بنقل التصاريح عن الادارة الامريكية التي بدأت خطابها حول داعش من شجب الى استنكار الى عدم وجود استراتيجية لضربها الى اعلان حالة حرب عبر الحلفاء فاختارت دعم الحليف الكردي العراقي دون اعطاء بغداد اي دعم واضح . واليوم ارتفع الصوت الامريكي اكثر ليعلن عن ضرورة وجود استراتيجية لمحاربة هذا الارهاب الذي سيهدد الامن القومي الغربي !! ولكن كيف سيتم ضرب هذا الارهاب الذي يتلقى دعم مالي ولوجستي من حلفاء اميركة ومن اميركة نفسها ؟ فجبهة النصرة التي تم تصنيفها ضمن قرار مجلس الامن على انها جماعة ارهابية ،تتلقى اليوم دعم علني من ما يسمى اسرائيل واسرائيل هذه تدعي انها ضد الارهاب ولكنها تمد يد العون للجماعات الارهابية التي تعمل على الحدود السورية وعلى خط وقف اطلاق النار . ومع هذا لم نسمع اي ادانة دولية وفق القرار الصادر عن مجلس الامن يدين ما يسمى اسرائيل ويطالبها بالكف عن دعم تلك الجماعات . اما داعش فهذه المنظمة الغير منتمية لاي فكر الا فكر القتل والابادة تتلقى الدعم من تركية عبر تسهيل بيع النفط المسروق من سورية والعراق وكذلك تتلقى دعم مالي واسلحة تصل اليها وليس سر كبير ان يكشف مصدر السلاح فيكفي ان نأخذ نماذج من الاسلحة التي تقع بيد الجيشين السوري والعراقي وبعملية بحث حسب رقم التصنيع يمكن معرفة من الذي اشترى هذه الاسلحة وكيف انتقلت الى يد داعش . طبعا هذا اذا كانت اميركا ومن معها صادقين في محاربة هذا التنظيم الذي لم يعد لدى اي عاقل شك انه من صنع اميركة نفسها . وليس من طبيعة الولايات المتحده ان تعطي بدون مقابل ، فإن فكرة محاربتها للارهاب هي فكرة قائمة ويمكن ان تكون حقيقيه اذا اقتضت المصالح الامريكية ذلك فمن الطبيعي ان يضرب الامريكان اصابعهم وهذا ليس بالشيء الغريب عنهم فكثيرا ما تخلى الامريكان والغرب عموما عن اقرب الحلفاء عندما تضي المصلحه بذلك . واليوم تجرب اميركا الاستفادة من عملية محاربة الارهاب بمكاسب سياسية ولهذا نجد ان اميركا تسوف وتحور الاشياء رغم وصول رسائل داعش اليها بقتل الصحفيين وبالتهديد المباشر فلماذا الانتظار ؟؟ الواضح ان الادارة الامريكية تبحث وبشكل ما عن قنوات اتصال مع الارهاب كما فعلت سابقا مع طالبان والقاعدة في افغانستان والواضح ان هناك مهام معينة تريد اميركة من داعش والجماعات الارهابية الاخرى وخصوصا العامله على الاراضي السورية تنفيذها لاخذ مكاسب سياسية دولية مقابل تحاشي ضرب تلك الجماعات او الاكتفاء بتحجيمها على بعض الاراضي السورية . فاستبعاد سورية او عدم ذكرها في القوى التي يجب ان تكون ضمن حلف محاربة الارهاب هو اشارات للعالم وللارهاب نفسة ان امكانية محاربتة على الاراضي السورية ليس قائم الان على الاقل انما ما تريدة اميركا ابعاد داعش عن حدود كردستان العراق اي ابعادها عن مصادر النفط وحماية الدولة الوليده التي هي اليوم وفق الخارطة الامريكية حليف لابد من وجوده رغم ان هذا الوجود يزعج الحليف الاخر وهو تركيا ولكن تقتضي مصلحة اميركا ان توازن باهمية التحالفات التي تصب بمصلحتها وليس بمصلحة الحلفاء نفسهم . وعلى المقلب العربي هناك دول الاعتدال مثل السعودية الحليف المالي لاميركا والتي ليس لها مصلحة في انهاء دور داعش بالمنطقة فهي تعتبرها يد ضاربة لها في محاربة ايران وكذلك محاربة المقاومة في لبنان التى ترى فيها السعودية انها تعطل مشاريعها ومصالح الذين تدعمهم مثل تيار المستقبل وغيره من الفرقاء السياسين الذين يخدمون مصالح المملكه بالمنطقة . وما المساعدات التي اعلنت عنها المملكة للجيش اللبناني لمحاربة الارهاب الا عملية ابتزاز لقرار سياسي تتوقع السعودية ان تحصد نتائجة قريبا رغم ان هذه المساعدات العسكرية قد ينتج عنها شق الصف في بنيان الجيش اللبناني فالسعودية قد تكون لديها رغبة ما في محاربة داعش ولكن رغبتها بانهاء المقاومة اكبر . وهنا يبقى السؤال من ستحارب اميركة في المنطقة ؟؟ ان بيان ما يسمى ائتلاف المعارضة السوري حول محاربة داعش تنحصر بمطالبة اميركة بفرض منطقة عازلة للطيران السوري وذلك على حسب زعمهم انها تساعد في محاربة الارهاب ولكن حقيقة الامر ان ما يسمى ائتلاف تلقى تعليمات لاعلان هذا التصريح ليكون وسادة سياسية يستفيد منها الامريكان في محاورة حلفاء سورية حول طريقة محاربة الارهاب .وكسب نقاط ترضي الغرور الامريكي . أما رأي الشخصي فان محاربة داعش تختصر بوقف تمويلها وتسهيل مرورها من قبل حلفاء اميركا والاهم ان تقرر شعوب المنطقة تجاوز اي خلاف فيما بينها وتعلن حالة الاستنفار وتحارب هي بنفسها هذا الخطر الذي يطال كل شيء على هذه الارض التي نعيش .

الملفات