2026-09-13 02:43 ص

الحكومة السورية الجديدة .. على المحك؟؟

2014-09-03
بقلم : محمد بكر
أمانة ٌبحجم الجبال حمّلها الرئيس الأسد لأعضاء الحكومة الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية أمامه , قدم سيادته خلالها رؤية عملية متطورة على كافة الأصعدة تنم عن إحساس عال بالمسؤولية ,وإدراك نوعي لتفاصيل غاية في الأهمية , تلامس كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والخدماتية, وتعكس براعة ًفريدة ًفي التشخيص لجهة الوقوف على كافة الحيثيات, شكلت في مجملها برنامج عمل يضع النقاط على الحروف ويقدم عناوين كبيرة للتطوير والإصلاح, هذة الرؤية التي تعد الدواء الناجع لكل تلك الأمراض التي استولدتها الحرب القذرة على سورية ( الدولة والشعب ) , وجرفاً حقيقياً لكل الآثار الجانبية المقيتة التي أصابت الجسد السوري , إذا ما سلكت طريقها نحو التطبيق الفاعل. جملة من النقاط المهمة كانت حاضرة بقوة في توجيهات الرئيس الأسد لأعضاء الحكومة الجديدة عدّ فيها سيادته أن كسب ثقة المواطن واحترام عقله وكرامته يعد العامل الرئيس لنجاح الحكومة , ولم يغب عن سيادته ضرورة الاهتمام والارتقاء بالواقع الاقتصادي والخدماتي للريف منوهاً إلى ضرورة تحقيق تنمية متوازنة بين الريف والمدينة . فيما يتعلق بمكافحة الفساد أفرد سيادته جزءاً واسعاً من حديثه, لهذا التفصيل الهام الذي يعد في اعتقادنا التفصيل الأكثر خطورة على الوطن والمواطن وسيكون بمثابة الزيت المصبوب على النار إذا لم تتخذ الإجراءات العملية في التوجيه والتطبيق لجهة الحد من تداعياته والعمل الجاد على بتره, هذا التفصيل الموغل في الأهمية لجهة تفعيل أي تنمية مستقبلية , والأساس في التوزيع العادل للثروة والدخل القومي الأمر الذي ينعكس إيجاباً بالضرورة على الاقتصاد الوطني ويحسن كثيراً من مستوى الدخل , أما العنوان الأبرز في هذا السياق هو تكريس مبدأ المحاسبة بوصفه الإجراء ذو المفاعيل الحقيقية لجهة لجم ومنع تغلغل باقي الخلايا الفاسدة والأساس في تصويب انحرافاتها وشذوذها . إن المسؤولية الوطنية الملقاة اليوم على كاهل الحكومة الجديدة مسؤولية ٌولا كل المسؤوليات ولاسيما أنها بحجم وطن ٍ دفع ولايزال ضريبة ثباته على عقيدته القومية , أغدق ولايزال من دماء أبنائه وقواته المسلحة, فغدت رائحة الياسمين الدمشقي , وكل روائح المسك لاتفوح إلا من هذه الأرض . وأخيراً نقول لأعضاء الحكومة الجديدة : كونوا على قدر المسؤولية وصونوا الأمانة , فأمانةٌ تتعلق بشعب ٍعظيم كالشعب السوري , لايمكن إلا أن تصان وتُحفظ في العيون ,هذا الشعب الذي أذهل العدو وترنحت أمام أعتابه كل أبلسة ودهاء المتربصين والمتآمرين , فكان بحق وبالرغم من كل تلك الجراحات وعظيم المصاب , الرقم الأول والأهم في المعادلات الاقليمية والدولية , لذا كان لزاماً ومن البدهي أن تكون حياته وواقعه ومعيشته وأمنه وكرامته الرقم الأول الذي يتصدر كل الأولويات والبرامج .
 * كاتب فلسطيني مقيم في سورية 
mbkr83@hotmail.com