2026-06-17 12:20 ص

استقرار الاردن بين الاطماع الاسرائيلية والأجندة الغريبة

2012-10-26
القدس/المنـــار/ قوى وجهات عديدة كل منها لها أهدافها الخاصة، تعمل على العبث باستقرار الساحة الاردنية، وتتعرض القيادة الاردنية لضغوط شديدة لحرف سياساتها ودفعها الى المشاركة في أدوار العبث والتخريب في الساحة العربية، وتقول دوائر سياسية مطلعة لـ (المنـــار) أن هذه الضغوط تستهدف المس بالموقف الاردني من القضية الفلسطينية، الرافض لكافة الحلول التصفوية، واشارت الدوائر الى أن القيادة الاردنية نجحت في تخطي كل التحديات والصعاب التي تستهدف الساحة الاردنية، وهي تحديات ذات أشكال مختلفة، بعضها يتغطى ويتقنع بمسائل ومطالب داخلية، ومؤخرا تمكنت أجهزة الأمن من القاء القبض على خلايا تخريبية خططت للمس باستقرار المملكة ، خدمة لأهداف مموليها، مما أثار قلق بعض الجهات التي لم تصل بعد الى حد استخدام العنف لترجمة أجنداتها، وموقف الدولة، أعاق تمدد هذه الجهات وتحركاتها، وذلك في ضوء الخطوات التي اتخذها القصر وحاصرت تلك الجهات التي ترى نفسها رقما في الاجندة التي تقوم أمريكا بترجمتها في المنطقة.
وتضيف المصادر أن الوضع في الاردن، وبفعل مواقف طارئة غير مقبولة وجهات محددة ذات تطلعات تتواءم مع اجندة يجري تسويقها في المنطقة ، سمح لاسرائيل بالتحرك محاولة فرض حلول تصفوية للمشكلة الفلسطينية تحت تسميات عدة يكون الاردن طرفا فيها، غير أن خطورة ذلك، ولمواجهة ما يحاك ضد المملكة، عززت القيادة الاردنية من موقفها الرافض لمثل هذه الحلول، مؤكدة في مناسبات عدة وضوح موقفها.
وتكشف الدوائر عن خطة اسرائيلية مدعومة من دوائر أمريكية، وعواصم خليجية لتمرير حل للقضية الفلسطينية، على حساب المملكة، وتستغل تل أبيب، تحركات جهات داخلية في الاردن، تتلمس طريقها للنفاذ الى داخل النسيج الذي ترعاه امريكا في اطار ما تسميه واشنطن الترتيبات الجديدة في المنطقة.
وتحدثت الدوائر عن قيادات سياسية اسرائيلية تسعى لوضع بنود تسوية ، تحظى برضى الادارة الامريكية أيا كانت توجهاتها ثم يصار الى تمريرها فور الانتهاء من الانتخابات الرئاسية الامريكية، وحتى لا تكون تل أبيب عرضة للضغوط، وأن لا تمنح جهات دولية ذات تأثير فرصة لطرح مطالب على اسرائيل تستدعي القبول بها وتنفيذها.
الدوائر ذاتها، أكدت قدرة الحكم في الاردن على تجاوز ما يحاك ضد الساحة الاردنية، والبقاء على مسافات واحدة من مواقف جهات كثيرة تلتقي احيانا، وتتضارب احيانا اخرى، ويبدو أن الحكم في الاردن ـ تتابع الدوائر ـ يستعيد موقف العاهل الاردني الراحل الملك حسين الذي تجنب العواصف عندما اندلعت الازمة العراقية، لكن، ما تخشاه الدوائر هو أن الانفتاح السياسي في الاردن، وما تشهده المنطقة ودول الجوار من تطورات وأحداث، أسال لعاب جهات ترى أن  الفرصة السانحة لها لتكمل الدائرة التي رسمتها واشنطن وتل أبيب، وهذا ما ترفضه قطاعات كبيرة لا تريد للأردن أن ينزلق ، أو أن يشهد ما تشهده ساحات الجوار من فوضى وارهاب وتخريب.
وفي هذا السياق، القيادة الفلسطينية مدعوة، وحرصا على العلاقة المميزة مع الشعب الاردني، أن تكشف ما تسعى اليه اسرائيل، وما تطرحه من صيغ وتخطط له من تفاهمات وصيغ حلول، تصب في خانة استهداف الساحتين الاردنية والفلسطينية، وبالتالي، انها مرحلة تفرض على الجانبين الاردني والفلسطيني، التمسك بموقفيهما من التسويات والحلول وأن لا تكون على حساب ساحتيهما، مهما كانت التسميات المرفوعة وبنود الصيغ المطروحة، مع كسر وقطع الخطوط والخيوط التي تلاقت لأهداف مصلحية خاصة.
وأشارت المصادر الى حكمة القيادة الاردنية في مواجهة "حراكات" هي الاخرى لها أجندتها الخاصة، وترى فيها امتدادا لأجندة ترجمت على ارض الواقع في بعض الساحات، وفي نجاحها اضرار بالأردن وساحته وشعبه.