2026-03-19 03:06 م

مفاوضات وحوارات القاهرة .. "مصيدة" أم "إسناد"؟!!

2014-08-12
القاهرة/المنــار/ القدس/المنــار/ اسرائيل تبحث عن تمديد الهدنة المؤقتة وتثبيتها وموقفها مطابق للموقف الذي اعلنته الجامعة العربية بدعمها الدعوة الى تثبيت وقف اطلاق النار وتحويله الى وقف دائم. ومن ثم ادارة مفاوضات حول اتفاق نهائي ينظم الوضع في قطاع غزة، وتقول دوائر سياسية مطلعة لـ (المنــار) أن اسرائيل ترى أن فرض اتفاق تهدئة دائمة على الفلسطينيين وبضمانات تمنع عودتهم الى اطلاق الصواريخ واستهداف الجيش الاسرائيلي في محيط القطاع، سيكون انجازا لاسرائيل وسيمنحها قدرة أكبر على المناورة والمماطلة في المفاوضات وخلق حالة من "التآكل المستمر" و "التصحر السريع" في الانجازات التي تمكنت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من تحقيقها في المواجهة العسكرية الراهنة. وتضيف الدوائر أن اسرائيل دخلت مرحلة "حرب الاستنزاف" منذ اليوم الاول لاعلان نتنياهو ويعلون ورئيس الاركان عن انسحاب القوات وعودة الحياة الى طبيعتها، وأن زمام المبادرة وصاحب القرار في توتير واستقرار الاوضاع الامنية في الجنوب هو بالتأكيد المقاومة الفلسطينية في القطاع وأن اسرائيل باتت تعيش بالفعل حرب استنزاف تدرك جيدا أنها ستكون الطرف الخاسر فيها، لكن هذه الورقة هي من الاوراق الرابحة في يد المقاومة، وفي حال نجحت الضغوطات العربية والغربية التي تمارس على المقاومة الفلسطينية في مصادرتها فان اسرائيل ستكون يدها العليا في المفاوضات الدائرة في القاهرة وستحقق المشهد الذي ترغب به في القطاع سواء أمنيا وعسكريا أو سياسيا. وتؤكد الدوائر أن دعوة الجامعة العربية لتثبيت التهدئة، هدية مجانية لاسرائيل!! فاسرائيل لا يمكنها تحمل حرب استنزاف ستمنع عنها الكثير من المدخول المادي وسيخلق حالة تراجع في المدخولات من الضرائب والسياحة وسيجعل الحكومة الاسرائيلية تواجه وضعا صعبا في تمويل الكثير من المشاريع، وهو ما نشهده حاليا وتخشى اسرائيل أن يتفاقم هذا الوضع في حال البقاء في حالة الاستنزاف التي تعاني منها اسرائيل وهي مصيدة تسعى للتحرر منها بأيادي حلفائها في المنطقة، بدون أن تدفع ثمنا سياسيا وتدخل في جولة مماطلة تجيدها في عالم المفاوضات مع الفلسطينيين.