2026-09-13 09:59 م

القرضاوي وتلبيس ابليس!!

2014-08-09
بقلم: علي مخلوف

شذب لحيتك واطلق لجام لسانك، انفث كل ما في صدرك من الزرنيخ السام، واجعل فمك يزبد بقاذورات الكلام، ولا تنسى قبل كل ذلك أن تضع على رأسك "عمامتك" التي تشبه جواز سفر إلى عالم الموبقات، الذي يحلل لك ما يحرم على غيرك، دنس منبر رسول الله، وأومأ بيدك لإبليس كي تلبس على الناس .لقد أكّد رئيس ما يُسمى الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي أنّه لا ضرورة ولا واجب شرعي لفتح باب الجهاد في فلسطين حاليّا لأنّ الله يختبر صبر المرابطين في الأراضي المقدّسة.
كما دعا في حوار مع جريدة الوطن القطريّة شباب المسلمين الى تركيز جهودهم على الجهاد في سوريا لتحريرها من ظلم الرئيس بشّار الأسد وطغيانه على حدّ زعمه. 
يُقال بأن الإنسان كلما اقترب من القبر كلما زادت مخاوفه من ذنوبه، ماعدا الفاجر المتمسك بتلابيب الدنيا الخائف من الغرق في حفرته التي ستمتلئ من ريحة جيفته لاحقاً.ورغم السن الطاعن للقرضاوي واقتراب قدمه من حافة القبر، إلا أنه مقبل على الدنيا كشاب تتفجر الرغبات والمطامح في داخله. 
لم يحرك كل رصاص إسرائيل المصبوب على أطفال ونساء غزة ادنى شعور لدى القرضاوي لم يعتبر أن قتال المقاومة الفلسطينية مقاومةً وجهاداً ضد الكيان الإسرائيلي، بل صوب بوصلته الإخوانية باتجاه دمشق.صارت دمشق موجبةً للجهاد والتحرير في عقيدة القرضاوي فيما تل أبيب يجب أن تكون جديرة بالأمان والحياة.حتى بائعة الهوى تغضب عندما تصفها بالفاسقة، لكن القرضاوي رغم عمامته التلمودية لا يخجل من المجاهرة بعقيدته وفقهه الإباحي. 
حجة القرضاوي بترك الجهاد في فلسطين أنه ابتلاء واختبار من الله وما عليهم سوى السكوت والصبر، هذه كحجة راقصة خليعة بميلان الأرض تحت قدميها، ولتذكير هذا الكائن التلمودي الذي قام في أكثر من مناسبة بتوجيه الإتهامات الزائفة للحكومة السورية و لشخص الرئيس الأسد، يكفي الحديث عن دعم واحتضان المقاومات العربية "فلسطينية ولبنانية" ويكفي أن الأسد وأباه لم تطئ قدماهما ارضاً أمريكية ولم تصافح ايديهما يداً إسرائيلية. يكفي بأن دمشق لم تفتح مطاراتها لطائرات واشنطن من أجل ضرب بغداد واحتلالها كما فعل نظام آل سعود والنظام القطري، ويكفي أن شركة الخطوط الجوية السورية لم تتآمر كما تركيا في نقل الإسرائيليين المطلوبين للاحتياط في الخارج من أجل استكمال العدوان على غزة. يكفي بأن سوريا لا تدفع فواتير حروب أمريكا وإسرائيل على العرب والمسلمين كما تفعل أنظمة الخليج النفطية الثرية. ويكفي انه لا توجد عوامية في سوريا كما في الحجاز يُمنع أهلها من شعائرهم الدينية ومن أدنى واجباتهم كمواطنين. يكفي بأن الرئيس الأسد عندما يتحدث فهو يتحدث عن عموم الشعب دون أن يكون لفئة دون غيرها كما ملك البحرين أو ملك آل سعود. يكفي أنه لم ولن توجد في دمشق سفارة إسرائيلية أو مكتب لتمثيل المصالح الصهيونية كما في القاهرة والدوحة.في سوريا نستشهد بقول المسيح ومحمد على حد سواء، لا بأقوال ابن تيمية وابن عبد الوهاب وبهذه المناسبة يقول السيد المسيح عليه السلام: لا ترمو جواهركم قدام الخنازير فتدوسها وتلتفت إليكم، وهكذا فعلت دمشق عندما استقبلت على أرضها من لا يستحق الاستقبال ولو على أرض (زنخة).
عن موقع "عربي برس"