2026-03-14 09:04 م

بريطانيا مترددة في استخدام الامريكان قواعدها لضرب ايران

2012-10-26
نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا بعنوان "بريطانيا ترفض طلبا امريكيا باستخدام القواعد البريطانية في النزاع النووي مع ايران".

ويقول التقرير ان الغارديان علمت ان الوزراء في الحكومة البريطانية ردوا سلبا على طلبات امريكية باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في الاستعدادات العسكرية الجارية في الخليج، وذلك استنادا الى نصيحة قانونية ترى ان أي ضربة استباقية لايران قد تكون مخالفة للقانون الدولي.
ويضيف التقرير ان الامريكيين يسعون ايضا لاستخدام القواعد البريطانية في قبرص والسماح لطيرانهم بالانطلاق من دييغو غارسيا في المحيط الهندي وجزيرة اسنسيون في المحيط الاطلنطي، وهما اراضي بريطانية.

وتقول الصحيفة ان المسعى الامريكي يأتي في اطار تعزيز الاستعدادات في النزاع النووي مع ايران، الا ان الوزراء البريطانيين يلتزمون النصيحة القانونية التي اعدها مكتب المحامي العام والتي وزعت على مقر رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع.

وحسب النصيحة فان ايران لا تمثل حاليا "تهديدا واضحا وانيا"، ومن شأن تقديم المساعدة لدولة اجنبية تقوم بالضربة الاستباقية ان يعتبر انتهاكا للقانون الدولي.

وتنقل الصحيفة عن مصدر حكومي رفيع قوله: "الامر واضح، والحكومة تستخدم ذلك (النصيحة القانونية) لمقاومة الضغط الامريكي".

وحسب المصادر الحكومية التي ينقل عنها تقرير الغارديان، فان الامريكيين لم يتقدموا بعد بطلب رسمي لاستخدام القواعد، بما يعني ان احتمالات تصعيد الصراع ليست وشيكة، وانما يسعى الامريكيون للتأكد من الموقف البريطاني.

وجاءت ردود الوزراء فاترة وتحيل الى النصيحة القانونية، وتقول الغارديان انه كان يتوقع ان يعارض اعضاء الحكومة من حزب الديمقراطيين الاحرار لكن وزراء حزب المحافظين ايضا يترددون.

ويعني ذلك ان حكومة الائتلاف البريطانية لا ترغب في الانجرار الى صراع عسكري اخر، رغم الوجود العسكري البريطاني القوي في الخليج.
وتقول الغارديان ان هناك 10 قطع من الاسطول البريطاني موجودة في الخليج، وان وفدا عسكريا بريطانيا رفيع المستوى سافر الى مقر القيادة المركزية الامريكية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الصيف لبحث خطط الطوارئ العسكرية في الخليج مع نظرائهم الامريكيين.

ويقول تقرير الغارديان ان بريطانيا ربما لا تشارك في الصراع الا اذا اندلعت حرب فعلا في الخليج.