2026-09-13 05:00 م

هي أميركة .. بحر من الدماء وجبل من الضحايا ...

2014-08-08
بقلم: جمال العفلق
هذا ليس مجرد عنوان افتراضي ، أو افتراء على الولايات المتحدة الأمريكية ، وليس نوع من أنواع الدعاية المضادة ، انما مرور سريع على تاريخ بلد قام على القتل والدم ، تاريخ مشبع برائحة اللحم البشري بداية الحكاية سكان محليون عاشوا على الفطرة لا أعداء لهم ولم يعبروا البحار والمحيطات للاعتداء على أحد هم الهنود الحمر الذين قتلوا بمذابح جماعية وتصفيه عرقية لم يصل لأحد العدد الحقيقي الذي قتل على يد مؤسسي العالم الجديد ، ولم يكتفي المستوطنون الجدد بهذه الدماء فانتقلوا الى تجارة الرقيق وبدأت تلك التجارة تزدهر من القرن السادس عشر وحتى القرن التاسع عشر لحين اعلان ما سمي في وقتها ((حركة المساوات )) وتقول التقارير أن عدد الضحايا الذين وقع عليهم الظلم في تلك الفترة يقدر بـ 12 مليون أنسان كان يتم خطفهم وبيعهم للمزارعين في العالم الجديد وقليلا ما كانوا يعاملون بأفضل من حيوانات المزرعة التي يعملون فيها ، وعلى هذا كان قيام الولايات المتحدة الامريكية التي اعتبرت كل أخر هو قيمة أدنى منها وان شعوب الأرض وثرواتها يجب ان يكونوا في خدمة أميركا فقط . ولم تتوقف الحكاية الأمريكية هنا فمنذ ستون عاما وتحديا في 6/8/1945 وفي 9/8/1945 - أرسلت الولايات المتحدة هديتين الى اليابان - بأسماء تعبر عن مدى استهزاء حكامها في تلك الفترة بالبشر - فكانت الصبي الصغير وهي قنبلة القيت فوق مدينة هيروشيما اليابانية وحصيلة الضحايا في حينها مئة واربعون الف قتيل لتلقى القنبلة الثانية بعد ثلاثة أيام واسمها الرجل البدين وعدد الذين قتلتهم حوالي ثمانون الف انسان وهذه الأرقام اعيد تصحيحها بالزيادة في عام 1950 والولايات المتحدة التي تتدعي الحرية والإنسانية هي اول واخر بلد استخدم القنابل النووية حتى اليوم ، وتذكر التقارير أن اليابان أرسلت قبل تنفيذ العملية برقية استسلام ولكن لسبب او لأخر تم إخفاء تلك البرقية او تُرجم خطأ بشكل مقصود . ورغم بشاعة النتائج لرمي القنبلتين ، فإن أميركة لم تتوقف عن القتل ووجدت ان تجارة السلاح هي التجارة الرابحة التي يمكن ان تقوي اقتصادها وتجعلها تسود على العالم ولكي تزدهر هذه الصناعة كان لا بد لها من اشعال الحروب في العالم ،ويفهم تماما حكام الولايات المتحدة الامريكية ان نتائج بيع السلاح مزيد من الضحايا ومزيد من القتل في العالم . هذا تاريخ اميركة الدموي المستمر الى اليوم ، فأميركا التي قتلت أكثر من مليون ونصف المليون من العراقيين واعتبرت ارض العراق حقل تجارب لأسلحتها الجديدة لم تتردد لحظة عن مد الجماعات المتطرفة التي صنعتها هي وزرعتها في انحاء العالم مثل القاعدة وطالبان في أفغانستان ، وبنفس الطريقة وبعد احتلال العراق زرعت ما يسمى دولة العراق والشام الإسلامية تلك المنظمات المسؤولة عن الاف الضحايا ولا يقل عدد المشردين بسببها وبناء على تعليمات الاستخبارات الامريكية عن الأربع ملايين أنسان تم تهجيرهم على أساس التمييز الطائفي . وبالتأكيد لا يمكن نسيان عصابات الصهيونية التي تدعمها اميركا بالمال والسلاح ، تلك العصابات التي عملت وتعمل على تهديم بيوت الامنين وتهجيرهم وقتلهم . فما يحدث اليوم في سورية والعراق ولبنان ليس الا جرائم ضد الإنسانية تضاف لسجلات الولايات المتحدة الامريكية تلك السجلات الدموية التي تقطر دما من دم المستضعفين في الارض . ومازالت أميركة الى اليوم تتباهى بأنها بلد الحرية والمساوات ، وكيف لا وهي التي تدعي دائما أنها تريد الحرية للشعوب تلك الحرية التي تهديهم إياها عبر اشعال الحروب في بلدانهم وقتل أطفالهم . فأميركا صاحبت المبادئ والمثل والقيم ((مع التحفظ)) لم يجد حكامها أي مانع أخلاقي في دعم قتل الصهيونية للأطفال في فلسطين وفي لبنان .. أميركة اليوم تعترف أنها صنعت داعش تلك المنظمة الدموية التي هجرت الناس وقطعت الرؤوس . ومازال بيننا من يدعي انه منفتح وحضاري ويسوق لأميركا مشروعها الدموي الذي يقضي بأخلاء هذه الأرض من سكانها الا من رضي بها سيد ورضي لنفسة أن يكون عبد .

الملفات