ان الأنحياز لقوة القانون الأنساني هو المبدأ الذي يجب ان ننحاز له دائما بغض النظر عن انحياز القاضي او فساده فالسهام يجب ان توجه للقاضي وليس للقانون ,,,,, اتفهم الكثيرين الذين يبنون تخوفهم من اللجوء الى القانون الدولي الأنساني من على قاعدة ان المقرر او قاضي المحكمة ليس عادلا ويحكمه قانون القوة ولكن نحن نعيش في واقع ونشغل حيز في اطار الزمان والمكان ونتعاطى مع وقائع قائمة وموجودة من حولنا ونجابهة اعداء حقيقيين يستعملون ذات وسائل المجابهة ان كانت سياسية او قانونية او اعلامية او اقتصادية او عسكرية و تحكمها ذات القوانين العامة والميزة ان تنفيذ القانون يحكمه ميزان القوى القائم في كل مرحلة من مراحل المجابهة والآن نعترف ونقر ان سيادة قانون القوة على قوة القانون مرده الى التراكم الذي حصل عبر عشرات السنوات السابقة حيث انتقلت اسرائيل من دولة معزولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الى قوة عازلة والغت وجمدت العديد من القرارات التي اتخذت ضدها وكان ابرزها قرار اعتبار الصهيونية حركة عنصرية وفي حين كانت اسرائيل تنعت الجمعية العامة بانها اطار متحيز وعدائي نراها اليوم تستعمله مع حلفائها الجدد من الدول الخليجية في تحقيق الكثير من المكتسبات وابرزها محاولات محاصرة سوريا ,ودخلت في لجان من حيث الجوهر هي لجان تتناقض مع الدور الوظيفي لأسرائيل كونها دولة محتلة , وهنا يجب ان ندقق ما الذي جعل الصورة تنقلب انه ميزان القوى الذي اختل لصالح منطق سيادة قانون القوة ولكنه لا يستطيع الغاء صيرورة المسار التاريخي لقوة القانون لأنه من حيث الجوهر يتناقض مع التطور الأنساني ففي الكثير من المراحل التاريخية ساد قانون القوة ولكنه كان دائما طارأ وكانت تتبعه سيادة قوة القانون وتصدر قوانين جديدة تؤكد وتعمق الجوهر الأنساني للقانون وهنا فان المطالبة بسيادة القانون هو جزء من المعركة المحتدمة بين فريقي قوة القانون ام قانون القوة ونحن الفلسطينيين فان معركتنا على الصعيد القانوني والتي لم نخوضها منذ بدا صراعنا مع المستوطنين كوننا لم نملك الأطار القانوني المعرف والمعترف به من قبل المؤسسات الدولية حيث صودرت هويتنا والحقت لعشرات السنين وعندما بدأنا باستعادتها بلينا بقيادة غير كفؤة ولا تملك قرارها حيث المعركة القانونية هي لصالح الشعب الفلسطيني , من حيث الجريمة التي ارتكبت بحقه هي جريمة موصوفة ومن حيث الدوافع الأستيطانية والأحلالية, ومن حيث مكان الجريمة معرف (فلسطين) وسلآح الجريمة (وعد بلفور) والضحية موجودة وتصرخ منذ 66 عاما وتقتل وتأسر كل يوم ,,,, هذه هي قضيتنا على ماذا نحن خائفيين ..... والقانون الدولي والأنساني والأخلاقي معنا ,,,,,, ان ابراز احقية وجمال حقنا وفكرتنا تكون بابراز قبح وبشاعة وسلوك فكرة المغتصب ,,,, لذلك اننا لا نخاف محاكمهم وقوة واحقية قضيتنا تكشف فساد وانحياز القاضي وتحاصره استنادا لقوة القانون وفي حال انعقاد جلسة المحاكمة يكون اساسها قوة القانون وليس قانون القوة ...... ولناخذ احد التجارب التاريخة للقائد الوطني البلغاري جورجي ديمتروف الذي حول محاكمته من محاكمة لقوى التحرر البلغارية الى محاكمة للفاشية , ونلسون مانديلا الذي انتصر من سجنه على التمييز والعنصرية والفاشية وغاندي الذي انتصر على قوة المحتل بهدوءه وقوة شعبه وسلميته وصلابته ..... والحديث عن الخوف من الأعتقال اثناء السفر للأفراد فهذا تسخيف لقضيتنا وشخصنة لها وها هم القادة والكادرات تقبع في السجون الأسرائيلية ........ المرحلة المقبلة تتطلب قادة خرجوا من رحم المعاناة والصراع وخاضوا المواجهة في كل الجبهات السياسية والقانونية والأقتصادية والعسكرية لتخرج بمشروع متكامل ومترابط على كل الجبهات المقاتل يجب ان يسنده سياسي محنك ومبدئي يدرك كيف تحول الرصاصة لقرار سياسي وقانوني واقتصادي واخلاقي ان بندقية المقاوم يفصلها عن بندقية المغتصب قاطع الطريق وقاتل الأطفال هو الجوهر الوطني والأخلاقي لحاملها فنحن ندافع عن الأنسانية في فلسطين ضد قاتلي اطفال ونساء غزة وفلسطين والعراق وسوريا ولبنان وليبيا وضد تهجير مسيحيي الموصل والرقة والحسكة ولحماية التنوع في لبنان .........
قانون القوة ام قوة القانون !!!!!
2014-08-05
بقلم: حاتم استنبولي

