2026-09-13 05:00 م

صرخة ومناجاة ..

2014-08-05
بقلم : محمد بكر
من هول مصابك وخسة صمتهم لم أعد أسطيع أن أرفع الهامة ولم يعد قلبي ينبض بالعروبة ,جراحك أثقلت كاهلي فتقوس الظهر عجزاً وعارا . مارت السموات وأنت الجبال من عظيم تآمرهم, وكفر سلوكهم , ومخالفة بارئهم, لم يعتصموا بحبل الله ولم يتداعوا بالسهر والحمى, لم يتعاونوا على البر والتقوى وأوغلوا في الإثم والعدوان, رحماء على الكفار أشداء بينهم , لم يحفظوا وصية ًولم يعد رسول الله أسوة ٌ لهم ,فعادوا من بعده يضربون رقاب بعضهم البعض, وكانوا شر أمة يأمرون بالمنكر ويحيكون الدوائر ويتخذون ما ينفقوا مغرماً ,ولم يعد يعرف المعروف والتراحم طريقاً إلى قلوبهم الكالحة, كيف لا وهم الأعراب الأشد كفراً ونفاقا. لذا سجل: فلم أعد أردد عروبتي ولم تعد بلاد العرب أوطاناً لي ولذا فالموت الموت أولى بكم وبي. يا صاحب العزم إن العزم لا يليق إلا بساعديك , اضرب أحاطتك رعاية الله , اضرب ولملم ماتناثر من بقايا رجولة , اضرب فعزتي فيك , وكبريائي لا تشتد إلا من عنفوانك , اضرب والتقطني فأخوك آيل ٌ للسقوط , اضرب وبدد ما تجمع من غيوم القنوط . أيها الطاهر النقي المحمدي , يامن ستسكن الغرفة بجهادك واستشهادك , أعرف أنك صنت ما أوصتك به والدة رفيق السلاح , فكنت للمهمة أهل ٌ , وللوصية حافظ ٌ , وللأمانة حامل ٌ , لذا أوصيك ياسيدي أن لاتهادن ولاتساوم وانفض عنك غبار دوائر السوء, وأنت الطافح برائحة المسك وحشيش الزعفران , الحامل لهموم الأمة والناطق باسم شرفها الموءود , الشامخ الراسخ الثابت على الحق والملازم للحدود , أفرغ علي من فيض ربانيتك لعلي أنهض من ركام خطاياهم وأمضي لحمل الأمانة وحفظ الوصية .