2026-07-15 02:39 ص

رئيس أركان فرنسا السابق يتحدث عن صعوبة مهاجمة سوريا

2012-10-24
شر موقع قناة "المنار" اللبنانية  لقاءً مع رئيس أركان الجيوش الفرنسية السابق الجنرال "جان فلوري" تحدث خلاله عن صعوبات التدخل العسكري ضد سوريا وعجز حلف شمال الأطلسي عن القيام بأي هجوم عليها .

وقال فلوري عن حجم القوة العسكرية اللازمة لمهاجمة سوريا: "تتألف القوة العسكرية السورية حاليا من 500 طائرة مقاتله 4000 دبابة، وحوالي 320 الف جندي. وإذا قارنا هذه الأرقام بما كان يملكه صدام حسين عندما اجتاح الكويت عام 1990 كان العراق يمتلك 6200 دبابة و650 الف جندي و550 طائرة وللتمكن من إحراز النصر مع القليل من الخسائر وضع الحلفاء عام 1991 قوة جوية مؤلفة من 960 طائرة مقاتلة، و660 الف جندي وقد ساهم النصر الجوي في جعل المعارك الأرضية في حدها الأدنى، بالنظر لما تملكه سوريا اليوم من المؤكد ان وسائلها أقل خدمة من وسائل الديكتاتور العراقي عام 1990 ولكن دون قبول تركيا لا تملك القوات الحليفة أرض للبدء بعملية برية نحن بحاجة لنفس الوسائل التي استخدمت في العراق إبان حرب عاصفة الصحراء.

وحول مستقبل الأوضاع في سوريا قال المسؤول الفرنسي السابق: للأسف انا متشائم. بالنسبة لي الحال ليست مسألة حماية الشعب ضد نظام ديكتاتوري كما حصل في ليبيا، ولكن نحن امام حرب اهلية.

المخرج الأفضل أن يعلم الطرفان ان حربهم ليس لها مخرج وان الخسائر تزداد يوما عن يوم بالنسبة للجميع ولكن اليوم الذي نرى فيه الجميع يجلسون على طاولة المفاوضات للأسف ليس غدا.

وحول مدى إمكان التدخل العسكري للناتو في سوريا قال "أن هناك شرطان ضروريان:

1 – طلب تدخل عسكري من مجلس الأمن الدولي وهذا هو مطلب غالبية الدول الأوروبية الكبرى وهذا يحتاج ان لا تتخذ روسيا والصين حق النقض الفيتو.

2 - التدخل الكثيف من قبل الولايات المتحدة ألأمريكية أوروبا التي لم تتوقف عن نزع سلاحها منذ سقوط حائط برلين ليس لديها حقيقة الإمكانيات لتدخل كبير ضد بلد مسلح بشكل قوي.

في حال طبق هذا الشرطان يجب ان يكون التحالف واسعا بحيث يضم بلدانا عربية و كل هذا في الوقت الحاضر ليس مؤكدا بل ليس محتملا.

وحول الدول التي يمكن أن تشارك قال فلوري: الى جانب غالبية دول الناتو، هناك الدول التي تساند حاليا «المتمردين» وبالتحديد قطر والسعودية.

وأضاف أنه "في أي حال يجب وضع دفاع جوي جيد لردع أي ردة فعل سورية".

وحول موقف روسيا والصين وإيران في حال تدخل عسكري أطلسي في سوريا، قال فلوري: هناك صعوبة في الجواب. المؤكد على هذا السؤال لأن القرارات التي يتخذها رؤساء الدول تعتمد على مصالح بلدانهم ولكن أيضا أحاسيسهم، نظرتهم الخاصة للأشياء المحيطين بهم، وقوى ضغط يمكن له ان تؤثر .

بالنسبة لروسيا، النظام حليف منذ وقت طويل وزبون جيد لصادراتها من السلاح.

هناك صعوبة أكثر في تحديد موقف الصين. في الوضع الجيوسياسي الجديد لا تتأخر بكين في وضع مصالحها الإقتصادية قبل مبدئها القديم القاضي بعدم التدخل العسكري في أية دولة ذات سيادة. العلاقات التجارية بين الصين وسوريا ليست مهمة جدا لكن العلاقات التجارية بين الصين وروسيا أصبحت أكثر أهمية ومن اجل ذلك اختارت الصين أن تدعم الموقف الروسي زيادة على ذلك هناك حاجتها للنفط الإيراني وإيران تساند سوريا. هذا الموقف يمكن ان يتغير حسب المعطيات على الأرض وحسب المعطيات الدولية بشكل عام.

وحول إمكانية مهاجمة الولايات المتحدة لسوريا دون موافقة من مجلس الأمن، قال فلوري: يبدو لي قليل الإحتمال، خصوصا إذا أعيد انتخاب باراك اوباما، في الحقيقة الولايات المتحدة ليس لديها ما تربحه في دخولها.

وحول الوسائل العسكرية التي تحتاجها سوريا لصد هجوم محتمل للناتو، قال: هذا يبدو صعبا. لأن الدولتين الكبيرتين روسيا والصين لا تريدان بالتأكيد الدخول في حرب عالمية ثالثة، ولكن أي احتلال عسكري لأي بلد سوف يجد صعوبة في مواجهة حرب عصابات عنيفة ضد المحتل.

وعن إمكان جر تركيا للولايات المتحدة الأمريكية الى حرب في سوريا عبر الاشتباكات الحدودية المتكررة بين الجيشين التركي والسوري، قال: لا، لن تترك الولايات المتحدة نفسها تجر الى حرب في سوريا ضد إرادتها. في حال ذهبوا فسوف يكون ذلك بملء إرادتهم.