2026-07-15 02:39 ص

الاتصال الأخير لوسام الحسن بالحريري: أنا في بيروت

2012-10-23
كشف مرجع واسع الاطلاع لـ صحيفة «السفير» اللبنانية، أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وضع يده على «داتا» الاتصالات التي أجراها اللواء وسام الحسن، قبيل ساعات من اغتياله وتحديداً منذ لحظة بلوغه أرض مطار بيروت مساء الخميس الماضي حتى لحظة الانفجار قبيل الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة الماضي.
وقال المرجع إنه بعيد وقوع الانفجار، طلب المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي من فرع المعلومات تزويده بالمعلومات تباعاً حول إمكان أن 
يكون هناك أي استهداف لشخصية معينة، وقد جاءته المعلومات أن لا شخصية مستهدفة، وفي الوقت نفسه، حاول ريفي الاتصال باللواء الحسن الذي كان يفترض أنه ما زال موجودا في باريس الى جانب عائلته، بعد عودته من برلين، فتبين له أن خط رئيس فرع المعلومات ما زال مقفلا، وقدر أن يكون في مكان لا يستطيع أن يتواصل معه.
وحوالي الساعة الرابعة، تلقى ريفي اتصالا من الرئيس سعد الحريري، وقال له «هل اطمأننت على وسام»، فأجابه ريفي: «وسام مسافر دولة الرئيس»، وعندها قال له الحريري: «وسام تحدث معي صباحا وطمأنني أنه وصل الى بيروت».
وعلى الفور، أرسل ريفي الفريق الذي يتولى تأمين مواكبة الشهيد الحسن، الى ساحة الانفجار، وعادوا اليه قبيل الخامسة تقريبا بساعة يده، ليدرك الجميع أن المستهدف هو وسام الحسن.
عندها، سارع ريفي الى إبلاغ كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والرئيس الحريري بأن وسام مفقود وعلى الأرجح أن يكون هو المستهدف بانفجار الأشرفية.
وكشف المرجع أن الحسن كان موضع مراقبة على الأرجح، ليس في بيروت وحدها، بل ربما تعرّض للمراقبة في برلين ومن بعدها في باريس، وحاليا، يجري التركيز على كل الأشخاص الذين تواصل معهم هاتفياً بعد عودته الى بيروت، وخاصة في يوم الانفجار، وهم أشخاص لا يتعدّون أصابع اليد الواحدة، وعلى الأرجح أنه كان سيلتقي أحدهم في مكتب سري كان يستخدمه في منطقة قريبة من مركز عمله في مقر المديرية العامة في أوتيل ديو.
في السياق نفسه، كشف اللواء ريفي عن الإمساك ببعض الخيوط «التي يمكن أن تقود الى كشف الجريمة»، مشيرا أمام وفد من نقابة المحررين  «ان السيارة المفخخة التي تم تفجيرها هي من طراز «تويوتا راف 4» مسروقة من أكثر من سنة وان الشهيد الحسن ومرافقه أحمد صهيوني كانا يستقلان سيارة عادية (مستأجرة) غير مصفحة من طراز «هوندا اكورد» للتمويه. 
وقال ان اللواء الشهيد كان عائدا من أحد المكاتب السرية في المنطقة، الذي كان يجتمع فيه مع بعض الاشخاص الذين يتعاونون معنا في مجال الامن أو إعطاء المعلومات، مشيرا الى انه شخصيا وبعض الضباط الامنيين القادة لديهم مكاتب سرية لكنها إجمالا تكون قريبة من مقر القيادة لسهولة الانتقال منها واليها، ويتم تغييرها كل فترة، ولا يدخلــها في العــادة إلا قلة قليلة من الاشخــاص المهمين بالنسبة الى عملــنا ونحن لا نزور هذه المكاتب كل يــوم بل كل أسبوعين أو ثلاثة، والشهيد وسام كان عنده موعد في هذا المكتـب ويبدو أنه كان مرصودا قبل تغيير المكتب.
ونفى ريفي صحة ما تردد عن حصول انفجارين، مشيرا الى حصول انفجار واحد، وان السيارة المفخخة كانت مركونة الى جانب الطريق وتم تفجيرها في لحظة قاتلة عند مرور السيارة بمحاذاتها تماما لأن الطريق فرعية وضيقة ولا يمكن القيادة بسرعة فيها.