2026-09-13 06:08 م

قراءة في خطاب الرئيس بشار الأسد

2014-07-18
بقلم: حاتم استنبولي
لقد اتسمت مراسم حلف اليمين الدستورية بمظاهر تؤكد ان الدولة السورية قوية وواثقة من نفسها وكذلك من ثقة شعبها بخياراتها , حيث ظهر الرئيس السوري المنتخب كشخص واثق من نفسه منذ نزوله وحيدا من سيارته وبدا باستعراض حرس الشرف وبعض اصناف قطاعات الجيش السوري من قوات بحرية وجوية وبرية , وقد سار طريقا طويلا للوصول الى الصالة التي كانت تغص باعضاء مجلس الشعب وحشد كبير من السوريين , والمتتبع للكاميرا فقد حرصت على اظهار التنوع الشعبي من كافة الفئات العمرية والمجتمعيةوجلوسهم بشكل متداخل غير مراعين للشكل البروتوكولي حيث يجلس المواطن العادي بجانب الوزير وكان لافتا ان جلوس رجل الدين المسلم الى جانب المسيحي الى جانب القومي والى جانبه الشيوعي والقومي السوري والمقاوم اللبناني ان هذه الصورة اريد منها اظهار ان سوريا هي كل هؤلاء وهذه لا تتكرر الا في سوريا وهي سر قوة ومناعة سوريا الدولة والشعب اما عن المراة فكان حضورها مميزا ,,,,, وهذا التغيير في الشكل والذي لم نعتد عليه في اي دولة عربية عكس جوهر خطاب الرئيس الذي تطرق فيه لعدة محاور ...اولآ : داخليا بدا حديثه عن ان التغيير الذي طالب به الشعب قد تم ولكن بارادة سورية .وان سوريا الشعب والجيش وعلى مدار ثلاث سنين احبط الهجمة الشرسة التي استهدفت سوريا كدولة من اجل تفتيتها واستعرض تاريخيا الدور التخريبي والتدميري لحركة الأخوان المسلمين في سوريا منذ اواخر السبعينات واوائل الثمانينات وعادت لتكرار هذا السناريو ولكن هذه المرة بدعم خليجي تركي غربي واستحضروا لها كل ما في جعبتهم من اسلحة وقوى بشرية واستعملوا كل الوسائل من الفتوى القرضاوية حتى الفتوى العريفية (النكاحية )من اجل جذب الشباب المتدين واظهار ان مقدمات الوصول الى الجنة وحور العين تبدأ من سوريا ولكن وبصمود الشعب السوري والتفافه حول جيشه احبط هذا العدوان .وما المشاركة الغير متوقعة في انتخابات الرئاسة الا دليل على اصرار الشعب السوري على تحديد خياراته ورئيسه وبذلك اغلق الباب وبشكل نهائي عن اي حديث حول شرعية النظام وشرعية رئيسه وبذلك تكون سوريا قد غيرت نفسها بنفسها حيث اتاحت الأزمة للدولة السوريةالتخلص من السيء في الدولة وبقاء من له مصلحة في سوريا الديمقراطية المقاومة الموحدة وهذا لا يعني ان الدولة قد تخلصت من كافة مظاهر الفساد ولكنها ستحاربه كاولوية على الصعيد الداخلى من خلال اشراك الشعب في هذه المهمة وتبدا من الشكل التربوي للأسرة وتنتقل للمجتمع واعلن ان مرحلة البناء تتطلب اشراك كافة القوى الأجتماعية التي ساهمت في الدفاع عن سوريا الوطن وسوريا الدولة وبذلك يكون قد حدد خريطة القوى الداخلية واصطفافاتها وانحاز في خطابه الى خيارات الشعب السوري وسوريا الوطن اما على الصعيد العربي فقد اكد موقع سوريا العروبي حيث ظهر هذا واضحا في قسمه لليمين حيث اقسم بالدفاع عن العروبة وهذه سابقة حيث الزم نفسه بالقسم وهو واضعا يده اليمنى على اقدم نسخة للقرآن الكريم وفي هذا السياق حدد اسس الموقف الوطني العروبي وجوهره الموقف من المقاومة والقضية الفلسطينية واكد استمرار موقف سوريا دولة وشعبا في الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته ولكن حدد وقوفه مع المقاومين الحقيقيين وليس من يتخذ من المقاومة قناعا لتمرير اجندات خارجية وشكر وقوف المقاومة اللبنانية ومشاركتها مع الجيش السوري جنبا الى جنب في الدفاع عن سوريا المقاومة وهنا حدد ان سوريا تقف الى جانب قضايا شعوب المنطقة ضد حكامها التابعين والمتآمرين على قضاياه الوطنية والقومية واظهر ان اصطفافا جديدا حدث منذ بداية العدوان على سوريا بين دول الخليج واسرائيل والغرب وفي المقابل فان موقع سوريا هو النقيض لذلك وما العدوان الذي يجري الآن على غزة الا امتداد للعدوان على سوريا لكون المستهدف هو المقاومة وداعميها عربيا واقليميا ودوليا ,,,,,, والمدقق في مراسم حلف اليمين والخطاب الذي تلاه الرئيس يلاحظ ان الرئيس من حيث الشكل والجوهر كان يمشي ويتكلم بلا اثقال او تعهدات خارجية او اية التزامات سوى التزامه بقضايا شعبه وعروبته .....وبرايي ان بشار الأسد بدا مراسم قسمه كرئيسا للجمهورية العربية السورية وانهاه كزعيم للأمة العربية .......

الملفات