بقلم: ابراهيم عبدربه
القيادة الفلسطينية بحاجة إلى تكامل
من المعروف أن أي حركة تحرر وطني تحت الاحتلال دائماً ما تكون لها قيادة موحدة تتمتع بدعم شعبي كامل،
ومن المعروف أن القيادة الفلسطينية سواء على المستوى السياسي أو العسكري من القيادات على أعلى مستوى سواء على المستوى السياسي أو المستوى العسكري فوجود قيادات سياسية وعسكرية لها قيمتها وأثرها على المستوى الإقليمي والدولي يجب أن يكون عامل يصب في صالح القضية الفلسطينية فالعمل السياسي دائماً ما يعد مكملا للعمل العسكري والعكس، ويعد ذلك من العوامل الإيجابية، ولكن وللأسف في فلسطين وبدلا من التكامل السياسي والعسكري في مشروع التحرر نجد تنافر ومضاربة بين النظامين، فحركة فتح لها باع طويل في الكفاح المسلح منذ عام 1964 والتى قدمت ألاف الشهداء، أرتأت فيما بعد الذهاب للنظام السياسي من خلال المفاوضات والطرق الدبلوماسية من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المنشودة، كذلك حركة حماس التي تبنت النهج العسكري المقاوم لتحرير فلسطين، وبدلا من إستفادة كل منهما من الأخر من أجل فلسطين نجد عداء بينهما لأن كل طرف يؤمن بفكرته وطريقته من أجل التحرير، مثلا حركة فتح بعد أسلو تبنت الأسلوب التفاوضي وتبنته على أنه أفضل الطرق والسبل لإقامة الدولة الفلسطينية، أما حركة حماس فتبنت منذ البداية طريقة المقاومة العسكرية لخدمة القضية الفلسطينية، أي أن القضية الفلسطينية لها ميزة مهمة جداً ولكنها غير مستغلة أو غير موجهة في الطريق الصحيح ، فإقامة الدولة الفلسطينية بحاجة إلى تكامل الطرفين لانه لايمكن تحقيق مكاسب سياسية من دون وجود قوة عسكرية على الارض تدعمها، وكذلك لا يمكن للنظام العسكري أن يحقق مبتغاه من دون وجود قيادة سياسية تمثله في المحافل الدولية وغيرها، أي أن النظام المقاوم بحاجة إلى نظام سياسي يتكامل معه وكذلك الأسلوب السياسي بحاجة إلى القوة العسكرية على الأرض لتدعمه وتعزز موقفه.
في النهاية يمكننا القول أن فلسطين لها ميزة مهمة جداً من أجل إقامة الدولة الفلسطينية ولكنها غير مستغلة بتوفر القيادتين السياسية والعسكرية، لذلك عليهما توحيد جهودهما من أجل المصلحة الفلسطينية.القيادة الفلسطينية بحاجة إلى تكامل
2014-07-18
