2026-09-13 07:38 ص

الأسد يطلق زلزاله .. مرحلة الانتصار بدأت والحساب قادم للأعداء

2014-07-17
بقلم الصحفي علي مخلوف

على طريقة المتوجين بهيبة الانتصار على عرش الزعامة تقدم بشار الأسد بهدوء على السجاد الأحمر ترافقه فرقة المراسم العسكرية الرئاسية، يُعزف الريتم الجمهوري المهيب، ثم تُفتح أبواب القصر على طريقة حكايا التاريخ القديمة عندما كان يدخل الملوك والفاتحون إلى الناس المنتظرين بلهفة. القسم الرئاسي السوري لم يكن كغيره، لا شكلاً ولا مضموناً، ففي الشكل لوحظ مدى الاهتمام والتنظيم بهذا الحدث الاحتفالي.في الصفوف الأمامية اعتدنا رؤية المسؤولين ببذلاتهم الأنيقة وأيديهم التي لا ترتاح من التصفيق عند كل عبارة، اما اليوم فقد تصدر الصف الأمامي جندي مصاب على كرسي مدولب وامرأة طاعنة في السن كانت قد أصرت على الادلاء بصوتها أثناء الانتخابات، وام لشهيدين تحمل صورتيهما، هذا يعني أن القيادة السورية لن تنسى جرحى الجيش وعوائل الشهداء .الأسد ذكر مدينة حلب بالاسم، وقد يكون لذلك إشارتان الأولى: قرب بدء العمليات العسكرية لتطهير كامل المدينة وإعلانها آمنة. والثانية: أن هذه المدينة الصامدة التي لاقت ما لاقته من إرهاب وتخريب بعد أن كانت العاصمة الاقتصادية وشريان الحياة لكل السوريين، سيكون له نصيب كبير في ملف الإعمار وستعود لتكون بحلة عمرانية أجمل مما كانت عليه.تقدم الأسد على المنصة و أدى قسمه الدستوري، ثم شرع في الكلام، بدأ في العموميات ثم ما لبثت الحروف ان تصبح كحمم مصبوبة على الخصوم وكبرد وسلام على قلوب الأصدقاء والحلفاء. كان لافتاً عندما أشار الرئيس الأسد إلى بعض من لم يكونوا أوفياءً لسورية التي دعمت القضية الفلسطينية على مدى عقود، ولعل الدلالة واضحة وتشير إلى بعض التنظيمات التي شارك العديد من عناصرها في مؤازرة الإرهابيين أثناء قتالهم للجيش العربي السوري، هذه الإشارة تعني أن القيادة السورية لن تتسامح بعد الآن مع ناكري الجميل المشتركين في طعن الخاصرة السورية وزمن ما بعد النصر السياسي لن يكون كقبله، فالفيتو السوري على بعض الأسماء القيادية لبعض الحركات الفلسطينية سيكون أكيداً. تصاعد الكلام شيئاً فشيئاً وبلغ درجات عالية على مقياس ريختر حتى زلزل الكثيرين من المتابعين له، تذكير بتاريخ بعض الأنظمة لا سيما آل سعود الذين باعوا فلسطين ، ثم ذكر مصطلح البندرية، و الحديث عن العملاء والإمعات ودول النفط والمال والإعلام، كلام يسكت عنده الكلام ، فالحساب قادم للأعداء والخصوم ولن تُنسى كل تلك المواقف السلبية والتدخل السافر في الشؤون السورية. الأسد توجه لحزب الله بالشكر على وفائه، ولهذا دلالة على التأكيد بأن شراكة الانتصار بين دمشق والمقاومة في كل مكان تكون على كل الساحات، وكما كانت دمشق شريكة المقاومة في نصر تموز فإن الأخيرة أيضاً هي شريكة سورية في هذا النصر، هذا الشكر تأكيد على تلازم دمشق والمقاومة في لبنان، وتأكيد على الافتخار بالعلاقة بينهما، ثم توجيه الشكر للترويكا الأسطورية ( إيران، روسيا ، الصين) حلفاء سورية وخصوم الغرب. بالمحصلة فإن هذا الخطاب هو بحق خطاب إعلان النصر السياسي، خطاب انتهاء مرحلة مريرة وبداية مرحلة جديدة هي مرحلة تنفس الصعداء والبدء في إعادة بناء الوطن بالتوازي مع محاسبة الأعداء والخصوم والخونة.

الملفات