2026-09-13 10:10 ص

غزة تسقط الأقنعة وتبدد اسس الربيع الغربي

2014-07-15
بقلم: حاتم استنبولي
منذ ان اندلعت الأحتجاجات في بعض البلدان العربية سرعان ما تحركت الدول الخليجية وبشكل انتقائي في دعم ما سمتهم (ثوار الحرية) في دول مثل ليبيا وسوريا واحتوت حركات احتجاجية اخرى واجهضتها مثل مصر واليمن وفي الحالات جميعها استعمل المال النفطي والدعم السياسي والأطر الدولية في تنفيذ سياساتها وكان الأبرز ما حدث في سوريا فقد برز الوجه الحقيقي لدول الخليج العربي وعبرت عن سياسة عدائية وانتقامية ليس ضد النظام فقط وانما سعت لتقويض اسس الدولة السورية واستعملت كل الوسائل وكرست جهد عامين متواصلين لوزراء خارجيتها في السفر وعقد الأجتماعات للدول واقناعها بالمال السياسي لكي تاخذ قرارات في مجلس حقوق الأنسان والجمعية العامة والمحاولات المتكررة لأستصدار قرارات في مجلس الأمن تحت البند السابع ضد الدولة السورية تحت شعارات الحرية واسقاط النظام القاتل لشعبه وشرعت كل الوسائل لأنتهاك سيادة الدولة السورية والليبية وارسل السلاح والمال من كل صوب تحت شعار دعم (الثوار ) من اجل الحرية حتى اصبحنا نشك في انفسنا اننا في حلم ام ماذا ونحن نرى اعتى الديكتاتوريات واكثرها تخلفا وهى تعتلي المنابر الدولية والعربية وتصدح من اجل حرية الشعب السوري والليبي وتدعم القتلة والفاشيين وتصدر الفتاوي الدينية لتبرير القتل اما عن الدول الغربية فقد خضعت قراراتها لضغط المال النفطي الخليجي وسيرت القوافل (الجهادية ألأرهابية)الى سوريا حتى انها غضت الطرف عن قرارات اتخذتها حكوماتها بشان الأرهاب وراينا تغيرا في السلوك حيث دعمت ماديا وعسكريا ولوجستيا المنظمات التي تضعها هي على قائمة الأرهاب في سوريا ,,,,,,,,, كل هذا الدجل والكذب سقط مع اول طلعة اسرائيلة توجهت لقتل اطفال غزة ناهيك عن طريقة قتل الشهيد محمد ابو خضير ,,,,,,,,, كل هذه المصطلحات التي اتحفونا بها على مدار 3 سنوات سقطت وحل محلها مصطلحات احقية الدولة في الدفاع عن نفسها وشعبها وادانة قصف المدن (الأسرائيلية) اما عن غزة فلا تذكر كمدينة وانما كتجمع سكاني خارج عن الشرعية الدولية فلذلك هو محاصر من السلطة ومصر والعرب والعالم . اما الوجه الأٌقبح الذي برز هو تصريحات وزراء خارجية دول الخليج الذين بلعوا السنتهم منذ بداية العدوان على الشعب الفلسطيني وعندما نطقوا بخونا بسمومهم ........ وهنا يبرز السؤال اليست فلسطين مغتصبة منذ 66عاما بسبب تآمركم اليس هنالك كم من القرارات الدولية من كل دوائرها تقر بان القضية الفلسطينية قضية تحررية وقانونية وانسانية الا يستوجب دعمكم لها كما دعمتم ( ثوار ليبيا وسوريا) بالمال والسلاح ........ فعلا ان القضية الفلسطينية هي المعيار وعندها تسقط الأقنعة ........