2026-09-13 09:03 م

غزة تحترق، فأين صيحات العربان الجهادية؟!

2014-07-13
بقلم: اسلام الرواشدة

غزة تحت عدوان بربري اسرائيلي مستمر.. وهي تحترق تحت الاف أطنان القنابل مختلفة الأنواع من الطائرات الحربية، تدك هذا القطاع الصابر الصامد، وتتوالى قوافل الشهداء أطفالا ونساء وشيوخا، ينتشلون من تحت ركام المنازل التي باتت أهدافا أولى وأساسية لقيادات الحرب الاسرائيلية.
نفاق أوروبي وحقد أمريكي وصمت عربي مريب في حين تشتعل الأضواء الخضراء وتمنح الجداول الزمنية وسيول البركات لاسرائيل حتى لا تكون في عجلة من أمرها وهي تشن حرب الابادة على أهالي القطاع ومواطنيها.
منذ سنوات والأعراب يطلقون صيحات الجهاد ويجندون المرتزقة ويفتحون خزائن الأموال لتدمير سوريا والعراق وشعبيهما، جهاد ضد دمشق وبغداد، ودخل شيوخ الفتنة في سباق لاصدار الفتاوى التي تحلل دماء أبناء سوريا وابناء العراق، وتبيح تدمير الدول وتفتيتها، واشعال الفتن بين أهلها..
والعصابات الارهابية ، من القاعدة الى داعش والنصرة وغيرها الكثير، ترفع شعار قتل نصف المسلمين، وبعدها يكون التوجه نحو اسرائيل، لم نسمع أن أحدا من عناصر عصابات الاجرام هذه، جاهد في فلسطين أو نفذ عملية ضد هدف عسكري اسرائيلي، والتوجه الى اسرائيل كما تنشر العصابات الارهابية في نشراتها ومواقعها، قد يكون ارتماء في أحضان الصهاينة لا قتالا لهم، وتحرير الاماكن الدينية التي هي جزء من العقيدة الاسلامية.
ومع ايماننا المطلق بأن العصابات الارهابية ورعاتها في الرياض وأنقرة والدوحة وغيرها ليست الا أدوات قذرة في خدمة البرامج الاسرائيلية والامريكية، فان ما يتعرض له قطاع غزة هو حلقة من حلقات المؤامرة الشيطانية التي وضعتها واشنطن وتل أبيب بمباركة الحلفاء والاصدقاء وتمويل حكام نجد والحجاز، مؤامرة تستهدف تطويع الامة وتركيعها وتجزئتها الى دويلات طائفية ومذهبية متصارعة، تقودها اسرائيل وتأتمر بتعليمات قادتها.
غزة تحترق، ولا حياة لمن تنادي، وترفض المقاومة الاستسلام أو التساوق مع أهداف العدوان، وأهل القطاع صابرون صامدون، والعربان يتفرجون، والغرب حاقد شامت، وصيحات الجهاد ليست باتجاه فلسطين لانقاذها وانقاذ شعبها، وانما صوب أهل سوريا والعراق تقتيلا وتدميرا وافسادا.
والعربان لم يكتفوا بالصمت "المريب" و شماتة "الانذال".. وانما باركوا العدوان قبل بدئه، ودعوا لنتنياهو وجيشه بالتوفيق وطالبوه بابادة غزة ومواطنيها، وهذا ما تتباهى به تل أبيب عندما كشفت وسائل اعلام اسرائيل عن لقاءات واتصالات سرية مع حلفائها وأصدقائها في المنطقة عشية العدوان على قطاع غزة، وجميعهم باركوا ذلك، مؤكدين دعمهم لكل الخطوات العدوانية التي تقوم بها اسرائيل، وبصراحة، نقلت وسائل الاعلان هذه عن أن السعودية كانت في مقدمة داعمي حرب الابادة على قطاع غزة.
فماذا بعد!! أليست هذه المواقف الخيانية للقيادات والأنظمة العربية تستدعي نهوضا جماهيريا، يقتلع حكام الفتنة، ويوقف جرائمهم، والمساهمة والمشاركة في انقاذ فلسطين وشعبها من عدوانية الاحتلال الاسرائيلي وبراثنه؟!

الملفات