2026-09-13 10:43 م

الفكرة والرصاصة والكلمة

2014-07-07
بقلم: حاتم استنبولي
عندما انطلقت الثورة الفلسطينية كانت العلاقة بين الفكرة السياسية والفكرة العسكرية تتصارع وكل منها تحمل الأخرى النتائج الماساوية التى مرت على شعبنا حتى وصل الحوار بين اصحاب هذا الرأي داخل المؤسسة التنظيمية الواحدة وكان الحوار يحتد ويهدأ . ساتوقف امام ابرز المفاصل التي احتد اثنائها الحوار بين الفكرة والرصاصة والكلمة ...المرحلة الأولى كانت بعد هزيمة حزيران حيث كان الحوار بين وجهتي نظر الأولى ترى ان المرحلة الأولى تتطلب بناء قواعد ارتكاز للعمل العسكري في داخل الوطن المحتل ومن ثم البدء في تصعيد العمل العسكري والأخرى رات ان البدء في العمل العسكري مستفدين من الأنهيار الذي حدث في النظام الرسمي العربي وفي هذا التعارض انتصرت الرصاصة على الفكرة والكلمة وعلت اصوات الرصاص ورافقته اصوات الجماهير التي تدافعت من اجل الرصاصة وانخرطت تحت رايات الرصاص وتراجعت الفكرة والكلمة ولم يمر وقت طويل حتى جاءت احداث ايلول في الأردن لتسكت الرصاص وتطلق العنان للصراع بين الكلمات بين كلمة حاملي الرصاصة وبين كلمة حاملي الكلمة وضاعت الفكرة بين حاملي الكلمات وفي خضم هذا الصراع منذ بدايته تسللت الفكرة السوداء لتغتال اصحاب الفكرة وتبقي على اصحاب الكلمات وتصعد الصراع فيما بينهم ويستمر هذا الصراع ويهدا ويعود كل منهم يحشد الكلمات من اجل معاركه في المجالس والمؤتمرات ولكن النتجية كانت دائما مخيبة (كلام في كلام) وبين صراع الكلمات و الفكرة والرصاصة ,جاء اجتياح ال82 وفيه سكتت الكلمة والرصاصة مرة اخرى وانتعشت الفكرة وتمددت وحولت الرصاصة الى حجر حمله الفتى فارس الذي واجه الكلمات السوداء وحديدهم بالحجر وتراجعت الكلمات وخضعت الرصاصة للفكرة وتوحدت الفكرة ورتبت الكلمات ولكن مرة اخرى تسللت الكلمات السوداء واغتالت اصحاب الفكرة وكبحت جماح الفتى فارس وعاد صراع الكلمات وتراجعت الفكرة وعاد التعارض بين الكلمات وتسللت الكلمات السوداء واصبحت طرفا في صراع الكلمات ووقف المهرجون على الرصيفين يصفقون لأصحاب الكلمات حتى اجهدت الكلمات وجلس قادة الكلمات فيما بينهم واتفقوا على الكلمات المشتركة وهنا انتصرت الكلمة على الفكرة والرصاصة والحجروتسللت الكلمات السوداء مرة اخرى وحددت لهم ما هي الكلمة الجامعة التي لا رجعة عنها ورضخوا لها اصحاب الكلمات وبدأ طابور المهرجين يغنون ويصرخون ويرقصون من اجل وحدة اصحاب الكلمات ويرشقون اصحاب الفكرة بالذع الأهانات واسقطوا الشرعية عن الرصاصة وخيروا فارس بين الحجر او الملاحقة فأبى فارس وبدات ملاحقة الحجر للوصول الى فارس وخضع الحجر للحفاظ على حياة فارس وحينها تألم فارس ونظرالى الحجر وهو يسقط ويتدحرج ولكن صوت الحجر اطلق العنان للفكرة في الحجر وخاطب فارس انا هنا موجود منذ الأزل جزء من هذه الأرض وحملتني الكثير من الأيادي واستخدمتني لأغراض عديدة ودائما كنت المستخدم وعندما حملتني شعرت بدور جديد عندما قذفتني اول مرة مخترقا الهواء وتحولت من حجر مرمي على الطرقات والبراري الى رصاصة حرية وها انت تعيدني الى الطرقات وانا لا الومك ولكن سياتي فارس آخر يحملنى من جديد وأملي ان اتحول الى رصاصة حرية مرة اخرى , واستدار فارس ومشى والتفت الى الحجر مرة اخرى فرآه يتدحرج ويتدحرج كانه اعناد على الحراك ,,,,,,واثناء عودته كبر فارس واصبح جزأ من الكلمات وتسللت الكلمات السوداء لتغتال فارس بالرغم من خضوعه للكلمة وعاد اصحاب الكلمة الوحيدة يسيطرون بعد ان حولوا الرصاصة الى تهمة ولاحقوا الفكرة , ولكن الفكرة كانت تعي انها انثى وهي ولادة وستاتى بالجديد دوما ولن تتراجع كون مقومات تجددها وانبعاثها تكمن في انوثتها ووعدت الحجر بانه سيتحول الى رصاصة حرية من جديد ليحمله مولود جديد وستسميه فارس .......... سياتي يوم تسقط فيه الكلمات وتسود الفكرة وتحول الحجر الى رصاصة حرية.

الملفات