2026-09-13 10:00 م

الشعب الفلسطيني ينتفض من مخيم شعفاط

2014-07-03
بقلم: عباس الجمعة*
الشعب الفلسطيني ينتفض من مخيم شعفاط ليقول للعالم كفاكم ممارسة سياسة الكيل بمكالين ،  فالقدس تتعرض لأوسع عملية تهويد وأسرلة، والاستيطان يتكثف ، والحصار الخانق لقطاع غزة يتواصل مع استمرار العدوان، والاجرام الصهيوني وصل الى حد لا يمكن السكوت عنه من خلال جريمة اختطاف الطفل محمد أبو خضير من شعفاط وقتله بدم بارد. 
ما يحدث حاليا في مخيم شعفاط والقدس والخليل وجنين وكل ارجاء الضفة من فعاليات كفاحية منتظمة هو "بروفة" للانتفاضة القادمة، فالانتفاضة الثالثة ستولد من رحم الانتفاضة الثانية ولكنها ستأخذ أشكالاً متعددة ومتدرجة وتبدأ بهبات وتتصاعد وصولاً إلى انتفاضة شاملة .
هنالك قانون طبيعي يفعل فعله باستمرار هو أن لكل فعل رد فعل مساويا له في الـمقدار ومعاكسا له في الاتجاه، وهذا القانون يفرض أن تكون هنالك ردة فعل طبيعية على ما يقوم به الاحتلال من جرائم قتل واغتيال ومخططات لضم وتهويد أكبر مساحة ممكنة من الارض الفلسطينية الـمحتلة وما يتعرض له الـمسجد الأقصى.
وإذا لـم تدرك القوى الفلسطينية الـمختلفة أن الأمور تسير نحو التصعيد والـمواجهة، وأن عليها أن تستعد لذلك لكي تقود الانتفاضة القادمة عندما تنضج شروطها،  وحينها لن ينتظر شباب فلسطين إذنا من أحد، ولا قراراً من أحد، فالانتفاضة عمل شعبي كبير تندلع عندما تنضج العوامل الذاتية والـموضوعية لاندلاعها. 
ان المواجهة اصبحت ضرورية مع  الاحتلال  والاستيطان والانتفاضة لن تكون الا منظمة ولها أهداف سياسية واقعية متفق عليها في المواجهة مع حكومة الكيان العنصري، تبدأ بتركيز الجهود في البداية على المقاومة الشعبية الشاملة، كخط إستراتيجي لا ينتهي سوى بتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بإنجاز الحرية والعودة والاستقلال ، مع تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في الـمقاومة بكافة اشكالها .
وفي ظل هذه الظروف ومن ضمن الاستعداد الفلسطيني الـمطلوب للانتفاضة الثالثة عدم العودة الى مسار الـمفاوضات، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، دون تجميد الاستيطان والزام حكومة الاحتلال بمرجعية واضحة وملزمة لعملية السلام،  فحكومة الاحتلال تريد استئناف الـمفاوضات لأنها تحقق لها مزايا هائلة من ضمنها قطع الطريق على اندلاع انتفاضة شعبية ثالثة، تحدث أزمة شاملة بالـمنطقة تستدعي تدخلاً عربياً ودولياً يضغط على إسرائيل، ويمكن أن يجبرها على قبول حل ينهي احتلالها لأراضي 1967، ويحقق الحد الأدنى من الحقوق والـمصالح الفلسطينية.
إن أهم خطوة ضرورية لكي تعطي الانتفاضة القادمة نتائج حاسمة لصالح الشعب الفلسطيني ولا تجهض مثل سابقاتها، تتمثل بإعطاء الأولوية القصوى لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على أساس إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني واعتماد الشراكة على أسس ديمقراطية في إطار عمل وطني موحد مشترك،لانه لا يمكن مقاومة الاحتلال والانتصار عليه ونحن منقسمون.
ختاما : ها هو مخيم شعفاط يواجه قوات الاحتلال ورصاصها المطاطي وقنابل غازها وإرهابها ، فيكتب امجاد النضال ، فإرادة شعب فلسطين تنهض لتقاوم ، وإرادة هؤلاء الأبطال،الذين يواجهون بصدورهم العارية ترسم خيار المقاومة والنصر القادم.
*كاتب سياسي

الملفات