2026-09-13 09:02 م

مَــــن تدعم إســـرائيل في الجنوب السوري ؟؟؟

2014-06-24
بقلم: جمال العفلق
الكيان الصهيوني يستمد وجوده من دعم غربي لا محدود، بالإضافة لاختراقه للنسيج العربي المحيط به ومنذ اعلان ما يسمى دولة إسرائيل او كما يسمونها إسرائيل الكبرى والعمل مستمر من قبل ذلك الكيان لإيجاد اختراقات امنية وعسكرية بحجة حماية حدودها – ولو نظرنا لخارطة هذا الكيان وامتداده لوجدنا انه لن يتمكن من السيطرة العسكرية على حساب العدد فكلما اتسعت الجبهة تصبح إسرائيل في وضع أكثر خطورة، فلو جندت إسرائيل كل شعبها لن تستطيع التمدد على كامل تلك المساحة الحلم. ولكن هذا الكيان وجد تجربة الجيوب الأمنية التي تعمل في خدمته وتحت أمرته هي تجربة ممكنه التنفيذ لما فيها خدمة لأمن هذا الكيان وبنفس الوقت أي خسائر قد يتعرض لها هذا الجيب الأمني لن تكون من جنودها – فتجربة ما أطلق علية جيش لبنان الجنوبي او ((سعد حداد)) الذي كان يقوم بكل الاعمال القذرة ونفذ لها ما لم يكن بإمكانها تنفيذه منفردة. وبعد تحرير الجنوب من قبل المقاومة في عام 2000 ورغم الخسارة التي تعرض لها الكيان الا انه فعليا كان قد وضع ما أطلق علية جيش لبنان الجنوبي في الواجهة والقسم الأكبر الذي تلقى الضربة هم عملاء إسرائيل الذين فروا الى إسرائيل. وما حرب تموز2006 الا دليل ناصع على ضعف هذا الكيان الذي لم يستطع انجاز شيء على الأرض لان من كان فيها هم المقاومة وليس بينهم عملاء يسهلون لإسرائيل التحرك. والقلق الإسرائيلي اليوم من الأحداث في سورية والتي خرجت عن سيطرة من أشعل الحرب في سورية حيث ان المشروع كان قائم على رهان ان صمود الجيش السوري سيكون لأشهر معدودة ، الا ان الواقع فرض نفسه واثبت السوريين أنهم لن يسلموا بالسهولة التي طالما تم الحديث عنها وفي اكبر مراكز الدراسات – ورغم اشتراك إسرائيل كما تركيا والأردن بالحرب على سورية الا انها اليوم أصبحت تعمل بأكثر علنية من خلال استقبالها لأكثر من الف جريح من المرتزقة الذين يعملون في خدمتها ويتلقون الدعم منها ، ومنهم من يتلقى التدريب لدى مراكز تدريب معينة بعد انتهاء علاجه. وارتباط هذه الجماعات بالكيان الصهيوني ليس اتهام سياسي – فما قامت وتقوم به تلك المجموعات من ضرب لمواقع الدفاع الجوي السوري او من قطع الطرق بين المواقع العسكرية السورية هو أعمال تصب في خدمة الكيان الصهيوني. ومن اعمال تلك المجموعات أنها ضربت محطات مياه المزيريب لتحول ملاين المترات المكعبة من الماء الى الأردن ومنها الى إسرائيل. وحرمان الشعب السوري منها على امتداد المنطقة الجنوبية المحاذية للأردن. فالواضح ان إسرائيل عملت بشكل جدي على إيجاد قوة عسكرية من السوريين تتبع لها عسكريا وسياسيا مهمتها عمل اختراق ضمن عمق يصل الى أطراف مدينة دمشق العاصمة. ويشكل تهديد دائم يشغل الجيش السوري في حرب قد تكون طويله فهذه الجماعات التي صنعتها إسرائيل يكون عمق انسحابها حتى حدود الجولان في حال تعرضت لضغط من الجيش السوري وبنفس الوقت تتلقى مساعدات عبر إسرائيل تكون مضمونة الوصول – فبعد الغارة الإسرائيلية التصعيدية على مواقع تقول إسرائيل انها عسكرية تحركت تلك المجموعات في محاولة للسيطرة على نقاط محدده. ففكرة الكيان الصهيوني بزرع كيان من المرتزقة على حدود جبهة الجولان من الجهة السورية لن يكون مجرد مشروع على ورق او تكهن في تقارير صحفيه حتى وان أعلنت إسرائيل ان جبهة الشمال لا تعنيها بشيء. والملفت ان الأردن يتعاون بشكل ما مع إسرائيل لتشكيل هذا الجيب وكأن القائمين على الامن في الأردن لا يدركون انهم بهذا يضعون الأردن في فك كماشة سيكون من الصعب في مكان التملص منها إذا ما حدث أي خلل أمنى من أي نوع على الحدود الأردنية الفلسطينية. أن هذه الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها إسرائيل تجبرنا نحن شعب المنطقة من سورية الى الأردن الى فلسطين الى لبنان على تحمل مسؤوليتنا اتجاه دعم المقاومة ومنع قيام مثل هذا الجيب الأمني الجديد الذي لو تم لن يكون الأخير. فالكيان الصهيوني لا يمكن ان يستمر وجوده في بيئة سلام لأن هذا الكيان قائم على القتل والقتل فقط من اجل التوسع.