2026-09-13 06:07 م

العراقيون وسوريا يسقطون أمريكا وحلفائها في العراق

2014-06-17
بقلم: سمير الفزاع
في سابقة تاريخية لم تحدث منذ حرب تشرين المجيدة عام 1973 عندما شاركت أسراب طائرات حربية من عدة أقطار عربية فيها ، الطيران الحربي في الجيش العربي السوري ، يقصف تجمعات قطعان داعش وحلفائها في عمق الأراضي العراقية . تقول معلومات مؤكدة ؛ بأن قرارات حاسمة اتخذت في الأيام القليلة الماضية عقب إتصالات مكثفة بين القيادتين العراقية والسورية والجهات المختصة فيهما وعدد من الحلفاء ، تسمح بدخول نسور سلاح الجو في الجيش العربي السوري إلى عمق الاراضي العراقية ؛ لدك حصون وتجمعات الجماعات الإرهابية المسلحة التي تهدد أمن البلدين ، كما أتفق على الإرتقاء بالتنسيق الأمني والإستخباري والعسكري من خلال تشكيل لجنة مشتركة بينهما تتابع مجريات الميدان أول بأول . ويعتبر هذا الاتفاق ضربة قاصمة لأمريكا ، التي امتنعت – حتى اليوم - عن تزويد العراق بكامل إحتياجاته من الأسلحة وخاصة ما يتعلق بالغطاء الجوي الذي يحتاجه ، مع العلم بأنه هذه الأسلحة والمعدات مدفوعة الثمن ومنذ زمن . وقد تأخر تسليم العراق ما يحتاجه من السلاح الامريكي لعدة سنوات ، بسبب ضغوط صهيونية ، سعودية ، قطرية ، تركية ، لوبيات أمريكية ، أطراف عراقية داخلية . * قراءة في مواقف بعض من أطراف "غزوة داعش" : 1- ما زالت فصول المؤامرة الأخيرة على جمهورية العراق الحبيب تتوالى في الظهور يوماً بعد يوم ، وأهم ما أكدت ، ما قلته منذ اللحظات الأولى ؛ بأن هناك أطراف كردية شاركت في إسقاط محافظة نينوى في يد داعش وحلفائها ، والثمن لهذه الشراكة الإستيلاء على محافظة كركوك غدراً وغيلة في خضم إنشغال العراق بمحاربة الجماعات الإرهابية التي سهل بعض الكرد سيطرتها على نينوى . وإمعاناً في الشراكة ، أعلن في الأول من امس "التحالف الكردستاني" بأنه لن "ينسحب" من المناطق التي سيطر عليها" ثم أعلن بالأمس " بأنه لن ينسحب منها حتى تطبيق المادة (140) من الدستور . 2- المتاجرون من السياسيين العراقيين " السنة" بأرواح أهلنا ، "سنة العراق" لا يريدون أن يلتفتوا أو يسمعوا لصوت غير صوتهم النشاز المريض والمترع بالطائفية والمذهبية حتى النخاع . فهم لا يريدون سماع كلمة الحق لـ "الوقف السني" على لسان رئيس ديوانه محمود الصميدعي ، ولا للصوت الوطني لرئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد الملا ، ولا لهبّة الفخار والمجد لهيئة علماء السنة في البصرة ... وغيرهم الكثير . هذا التعامي عن سماع صوت كبريات المراجع والهيئات والشخصيات "السنية" الوازنة ، والإصرار على التحدث عن "الثورة" السنيّة ، و"المحافظات السنيّة الثائرة" ... يؤكد بأن هناك هدف سياسي خطير ومدمر لا يجرؤ أصحابه على الحديث عنه ، فيقومون بالتعبير عنه مواربة ، ومن خلال "تغطيته" بلبوس ليس منه حتماً . 3 – تشدق الكثيرون بأن ما يجري ليس هجوماً إرهابياً تقوده داعش ، وإنما هو ثورة "للبعث" بقيادة عزة الدوري ، وعناصرها من جنود وضباط الجيش العراقي الذي تحلل وذاب إبان الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003 . سأردّ بعدة نقاط فقط . إذا كان عزة الدوري وبعثه وجنود جيشه وضباطه قادرون على فرض سيطرتهم على هذه المساحات الشاسعة من العراق ، فلماذا الآن ؟ وأين كانوا خلال أحد عشر عاماً مضت ؟ وكيف سقط معظم عناصر القيادة العراقية السياسية والعسكرية والأمنية وعلى رأسها الراحل صدام حسين ، ويبقي عزة الدوري حرّاً طليقاً طوال هذه المدة ؟ وما الذي حصل بينه وبين ملك آل سعود في القمة العربية في بيروت العام 2002 قبل غزو العراق الحبيب بأشهر ؟ وهل أصبحت مهنة الدوري وبعثه وجنود جيشه وضباطه حرق الكنائس ، وإعدام شيوخ الدين ومئات السجناء ، وإغتصاب النساء ، وتفتيت العراق ، وتدمير جيشه ، وتسليم سلاحه للبشمركه الذين أكدوا بقائهم حيث مهّد لهم الدوري من حيث يدري أو لا يدري ؟ . 4- صدر يوم الإثنين 16/6/2014 بيانان ، أحدهما من مجلس وزراء مملكة آل سعود ، والثاني على لسان وزير خارجية مشيخة قطر ، من يقرأ هذين البيانين يكتشف بكل سهولة ويسر حجم التطابق الكبير بينهما من حيث الموقف والهدف والألفاظ والتوقيت ، وكأنهما بيان واحد وزع على جهتين . وعند إضافة بياني الجامعة العربية والقرضاوي ، والتغطية "الخاصة" لقناتي الجزيرة والعربية إلى الجوقة ، والدعوة التركية لإجتماع عاجل لحلف "النيتو" ... سنكون أمام ذات "الخلطة" المعتادة لتدمير أي بلد عربي مستهدف بها ، من السودان وصولاً إلى ليبيا وسوريا . 5- بعد أن قال أوباما : لن نتدخل في العراق ، واذا أردنا التدخل سنحتاج لأيام عدة ، فالأمر يحتاج إلى الخطط والإستعدادات ؟ مع العلم بأن المعلومات المؤكدة تنفي أي طلب عراقي لتدخل أمريكي حتى تاريخه ، سمعنا بالأمس وزير الخارجية الأمريكي يتحدث عن إمكانية لتعاون أمريكي – إيراني في محاربة الإرهاب بالعراق . وهذا لا يمكن تفسيره إلا بإتجاه واحد : أن أمريكا خرجت من العراق من باب الإحتلال المباشر ، وتريد العودة إلى الساحة السياسية فيه – كشريك كامل – من نافذة محاربة الإرهاب . ولكن موقف كبريات المراجع والهيئات والشخصيات "السنية" الوطني ، والموقف التاريخي للمرجعية العليا بدعوتها إلى جهاد الكفاية لمحاربة الإرهاب ونصرة الوطن وجيشه ، والتحرك السوري الأخير الذي منح الجيش العراقي الغطاء الجوي الذي كان ينقصه في بعض التفاصيل والمناطق ... أفشل هذا المسعى كليّاً ، وأنقذ إيران من موقف "متعجل" إتخذه الرئيس الإيراني روحاني عندما قال بأننا لن نسمح بتمدد الإرهاب ثم عاد و"صححه" بأننا مستعدون لمساعدة العراق في محاربة الإرهاب ، ووفق القانون الدولي ، وصولاً إلى موقف الناطقة بإسم الخارجية الإيرانية الأخير الذي قالت فيه "الجمهور