2026-09-13 02:30 م

داعش من حلب الى الموصل مشروع احتلال أم لعبة موت ؟؟؟

2014-06-12
بقلم: جمال العفلق
يتمدد ما يسمى تنظيم داعش بين سورية والعراق ، وتعود أصول هذا التنظيم الى جماعة التوحيد والجهاد بزعامة ابي مصعب الزرقاوي في عام 2004 وتلى ذلك مبايعتة لزعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن ، وبعد مقتل الزرقاوي والذي ذكرت تقارير أنه قد تم ألقاء القبض عليه وهو حي ولكن الجنود الامريكين قتلوه او طلب منهم قتله . ومع أعلان الحرب على سورية - وتشكيل جبهة النصره في نهاية 2011 (( يعتقد ان هذه الجبهة تم تشكيلها ودعمها بالمال والسلاح من قبل السعوديه واجتمع مؤسسها ابو محمد الجولاني في عمان مع المخابرات السعوديه والامريكيه )) . ليعلن بعد أشهر أبو بكر البغدادي بتسجيل صوتي أعلان دمج دولة العراق الإسلامية وجبهة النصره تحت اسم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي بات يعرف بداعش . ورغم تناقض التصريحات بين تلك التنظيمات وتقاتلها فيما بينها ، إلا ان هناك عمليات مشتركة قامت فيها في سورية . وتعلن الولاء لتنظيم القاعده في افغانستان . وتعتبر الأراضي السورية المحاذية للعراق وتركيا ، هدف لهذا التنظيم الذي يصله الكثير من الدعم عبر الأراضي التركية وطبعا بعلم من (( حكومه أردوغان )) . وبالرغم من الخسائر التي أصابت هذا التنظيم على يد الجيش السوري وأخرها تحرير سجن حلب المركزي من حصار دام اكثر من سنه إلا أن هذا التنظيم مازال يسيطر على مناطق حيويه هامه ويشن هجماته ويدير العمليات الإرهابية ضد المدنيين السوريين - ويقيم ما يسمى دولة الخلافة ببعض المناطق - ويصادق على الأعدامات العلنية وبأبشع الصور . واستطاع هذه التنظيم السيطرة على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى العراقيه هذه السيطرة التي يؤكد خبراء عسكريون انها ما كانت لتتم لولا خيانة من كان يجب ان يحمي المدينة من هذا التنظيم . وبالرغم من الإدانه الدولية المشكوك بأمرها وإعلان المجتمع الدولي دعمة للحكومه العراقية بحربها ضد الإرهاب ، الا ان هذا الدعم الخطابي لا يشكل على أرض الواقع شيء . لإن اميركا تعلم تماما أن هذا التنظيم المدعوم بمال عربي وسعودي يعمل على حلم الدولة الإسلامية التي سوق وما زال يسوق لها ، وأن هذا التنظيم ومن خلال الإعلام الداعم له سوق لفصل حلب وضمها الى تركيا وتتشابه هذه الدعوه مع دعوة مقابلة جاءت من الموصل تدعوا الى الانفصال والانظمام الى تركيا أو إقامة حكومة محلية محمية من الجنرالات في تركيا - بحجة وقف أطماع دولة كوردستان العراق بالموصل . إن هذا التشابة بالإعلان - وبمناطق السيطره الإرهابية المدعومه من السعودية وغيرها لا يمكن أن تكون وليدة صدفة عادية . ويبقى السؤال هل تعلم داعش أنها أصبحت بين فكي كماشة ؟؟ فالأمتداد الجغرافي على الاراضي السورية العراقية سيجعلها بمتناول الجيشين السوري والعراقي هذا بالاضافة الى قوات البشمركة التي دخلت المعركه على الاراضي العراقية على الحدود المتنازع عليها مع بغداد . فهذا التمدد الخطر يجعلنا أمام استنتاجين : الأول أن القوة المعادية لسورية والعراق قررت دخول الحرب بوزنها بالكامل والمغامرة في فصل اجزاء من سورية والعراق وجعلها امارة اسلامية مستقله تعمل على السيطرة على منابع النفط وخطوط النقل والمياه . لانهاك دمشق وبغداد اقتصاديا وعسكريا . تمهيدا لتنفيذ مشروع افغنة المنطقة . الثاني أن الادارة الأمريكية شعرت بالخطر الحقيقي ومن امتداد هذا المد المذهبي الذي سيشعل المنطقة بالكامل ولن نبالغ ان نقول انه حرب كونية جديده فقررت دفع هؤلاء المرتزقة الى لعبة الموت هذه ليتم القضاء عليهم حيث يعلنون انتصارهم وتدمير الأرض التي يمتلكوها . وفي كلا الاحتمالين نجد أن المنطقة تدفع ألاف الضحايا من المدنيين الأبرياء وتجعلهم وقود حرب قذرة تديرها الولايات المتحدة الأمريكية ، وتركيا وأخرين من أجل تغيير موازين القوى على الأرض . والحصول على اوراق تفاوض جديده تضغط بها على من تعتبرهم اعداء لها وعلى رأسهم ايران ودمشق وموسكو . ويبقى ان نتابع ما تنشره المعارضة السورية التي كانت تعتبر تنظيم داعش من صنع النظام السوري لتظيف اليوم متهم أخر هو نوري المالكي - فالمعارضة السورية *اللعبة * بيد الأمريكان لم تفهم حتى اليوم أن اميركا تدير حربها من خلالهم وتستفيد من ميولهم ورغبتهم بالسلطه والمال . رحم الله الشاعر السوري الكبير حين قال : ما دخلَ اليهودُ من حدودِنا وإنما.. تسرّبوا كالنملِ.. من عيوبنا .