2026-09-13 07:00 م

الانتخابات السورية.. انتصار للأمة!!

2014-06-08
بقلم: اسماعيل عجوة
عندما زحفت الجماهير السورية الى صناديق الاقتراع لتختار رئيسها، كانت تدرك خطورة المؤامرة الارهابية الكونية التي تتعرض لها سوريا منذ أكثر من سنوات ثلاث، فتحدت الارهاب والأخطار لتحقق هذا الانجاز التاريخي الرائع بمدلولاته الهامة للشعب السوري ولشعوب الأمة العربية كلها، هذا الشعب الذي نجح في تعطيل عجلات المؤامرة الارهابية على الأرض السورية، ومنعها من الامتداد الى باقي ساحات الأمة، وساهم هذا النجاح في تشجيع شعوب أخرى على استثماره واسقاط برامج حاقدة تآمرية لتنقذ نفسها من التقسيم والخراب وتفكيك مؤسساتها العسكرية والأمنية.
الشعب السوري اختار من وقف في وجه المؤامرة الارهابية، واختارت من يبني هذا البلد الذي كان هدفا للتدمير والتفتيت ، مثبتا حرصه ووعيه، وتمسكه بالديمقراطية الحقيقية غير المزيفة والمستوردة الحاملة للشرور والمساوىء ومعاول الهدم. لقد مارس أبناء سوريا الديمقراطية برقي وفهم ووعي، للتعبير عن ارادتهم ورغباتهم، مفرزا حقائق ساطعة على الجميع ادراكها والتعاطي معها، فما أفرزته صناديق الاقتراع من نتائج وحقائق لا أحد يمكن أن يتجاوزها، هذا الشعب العربي السوري الذي انتخب واختار بشار الأسد رئيسا له لولاية جديدة يريد الأمن والأمان والبناء ومواصلة التصدي للارهاب بأشكاله المختلفة.
أكثر من سنوات ثلاث من الارهاب والحقد والاجرام لم تمنع الجماهير السورية من الزحف الى صناديق الاقتراع، لتنجز هذا الاستحقاق وتحقق مكسبا تاريخيا اثار حنق المتآمرين في الاقاليم والساحة الدولية، وأدخلتهم في دائرة اليأس والفشل والاحباط، والانتخابات الرئاسية التي شهدتها سوريا رغم الارهاب والمعاناة والآلام شكلت ضربة مؤلمة للانظمة التي إدعت حرصها على شعب سوريا وتغنيها بالديمقراطية، وهي التي تحكم في بلادها بالنار والحديد والقمع ولا تتمتع بأية مؤسسات منتخبة، وترتعش أنظمتها عند سماعها عبارات حقوق الانسان والديمقراطية والانتخابات، وهي نفسها التي حاولت بكل الوسائل الاجرامية عرقلة الانتخابات الرئاسية ومنعها، فكان الرد زحفا جماهيريا رائعا في عرس ديمقراطي أكد السوريون فيه تمسكهم بقيادتهم ودولتهم ووحدة أراضيهم.
اجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا، ونجاحها تطور له دلالاته ومعانيه، ورسالة الى العالم كله، بأن الشعب السوري له الحق وحده في صنع مستقبله، ويرفض أي برامج وخطط وحلول تتعارض مع خياراته ورغباته، ومن هنا، جاء هذا الاستحقاق ليؤكد على صلابة ارادة شعب سوريا، ووحدة أرضه، واصراراه على مواصلة التصدي للمؤامرة الارهابية تحت راية قائده ورئيسه الذي جاءت به صناديق الاقتراع، وزحفت جماهير سوريا في الداخل والخارج لتجدد له البيعة، فصراعها ليس مع نظامها المقاوم، وانما مع قوى التآمر والخيانة التي استخدمت كل الوسائل لإذلال شعب يعشق العنفوان والنهوض، ويمتلك القدرة على صنع الانتصارات وقهر التحديات.
نتائج الانتخابات التاريخية في سوريا، أكدت أن القيادة السورية برئاسة الدكتور بشار الأسد، هو خيار شعبه، وأنه يتمتع بدعم كبير وتأييد جماهيري واسع، واختيار الشعب السوري بشار الأسد رئيسا له، يعني بوضوح الموافقة على نهجه الحكيم، واصراره على افشال الحرب التكفيرية التي تشن على شعبه وبلده والتي تستهدف أيضا شعوب الأمة العربية كلها، ومن هنا، فان الانتخابات التي شهدتها سوريا، هي انتصار لأبناء هذا البلد الذين يواجهون منذ أكثر من ثلاث سنوات حربا ارهابية كونية، وانتصار للأمة التي تحيي شعب سوريا وقائده لصموده في وجه المؤتمرة البشعة، وتصديه لها، وحماية الأمة من شرورها وأهدافها الخبيثة.
لقد أعلن السوريون من خلال صناديق الاقتراع أن الحرب الارهابية على بلدهم قد فشلت، وأن لا قوة أو جهة على وجه هذه الأرض يمكنها أن تتجاوز ما أفرزته هذه الصناديق، وأن شعب سوريا تحت قيادة رئيسه المنتخب سيواصل مواجهة الارهاب ودحره، موجها بذلك، ضربة مؤلمة الى خاصرة تلك الأنظمة التي خططت وسعت لتدمير الدولة السورية.
وهناك بعد آخر، للحدث التاريخي في سوريا المتمثل بالاستحقاق الرئاسي، فقد دفعت الانتخابات ونتائجها بالانظمة المتآمرة الى دائرة الاحباط واليأس والفشل، وهذا ما يفسر التصريحات والمواقف المشينة الغاضبة الرافضة والمشككة بهذا الحدث، وهذا دليل جديد آخر على كذب ادعاءاتها بالحرص على الديمقراطية، وحقوق الشعوب ومستقبلها وازدهارها وأمنها، فكيف لأنظمة "خدماتية" قمعية ترعى الارهاب وتموله أن تدعي حرصها على الديمقراطية، وهي لا تعرف مراحل العملية الانتخابية، وشكل صناديق الاقتراع، وكيف لقوى الشر التي تتزعمها الولايات المتحدة المحاربة لارادة الشعوب واستقلالها أن تنادي بالديمقراطية لشعب سوريا وغيره من الشعوب.
ومن الطبيعي أن ترفض أنظمة الردة والخيانة والشر الانتخابات التي شهدتها سوريا، وما أفرزته صناديق الاقتراع، فهذه الأنظمة التي تسفك دماء السوريين منذ سنوات ثلاث وأكثر لا تريد مستقبلا زاهرا لسوريا، وتريد تدمير الدولة السورية وتفتيت شعبها وتحزئة أرضه، ومن هنا، سارعت الى رفض نتائج الانتخابات بعد أن فشلت في تعطيلها، وهذا الموقف ليس مفاجئا، وانما هو التأكيد على عدوانية الدول المتآمرة على الشعب السوري، من أمركيا الى فرنسا وتركيا والسعودية ومشيخة قطر، واسرائيل، وكل القوى المتخالفة معها.
لقد أعلن الشعب السوري فشل المؤامرة الارهابية على دولته، مؤكدا تمسكه برئيسه، الذي قاد شعبه في مواجهة التحديات الرهيبة التي تواجه بلده، فجاءت الانتخابات ونتائجها انتصارا لسوريا وللأمة العربية التي تفخر بالشعب السوري الذي اعترض المؤامرة، واجهضها ليحمي كل شعوب الامة، فتحية لسوريا، شعبا ووطنا وقيادة برئاسة الدكتور بشار الأسد، الذي فرض معادلة جديدة ستضطر كل القوى للتعامل والتعاطي معها، وثمار هذا الانتصار الذي حققه الشعب السوري، سوف تتواصل خيرا وبركة في كل الساحات العربية.