2026-09-13 09:01 م

زيارة الراعي رعوية ام سياسية

2014-06-04
بقلم: حاتم استنبولي
زيارة البطريرك الراعي رعوية ام سياسية منذ ان اعلن راس الكنيسة المارونية عن نيته التوجه برفقة بابا الفاتيكان لزيارة الأراضي المقدسة بدات ردات الفعل الداخلية والخارجية تنظر بريبة شديدة لفحوى واهداف الزيارة وبدات الأسئلة تطرح عن الهدف من وراء الزيارة وانعكاساتها على الوضع الداخلي اللبناني واصدائها خارج الحدود اللبنانية وهنا اود ان اشير الى ان البطريرك لم يكن ضمن الوفد الرسمي الباباوي وانما يرافق البابا في زيارته وبرنامج زيارته منفصل عن برنامج البابا , اي انه زيارته خاصة بالكنيسة المارونية ,وهنا فان بكركي اعلنت اكثر من مرة ان الزيارة هي رعوية وليس لها اي طابع سياسي . ولكن المدقق في ترتيب الزيارة وبرنامجها المستقل يلاحظ انها لا يمكن ان تتم بدون اتصال مباشر مع سلطات الأحتلال والأماكن التي زارها البطريرك الماروني اكثريتها تحت سلطة الأحتلال وهنا اود ان انوه الى ان القانون اللبناني ما زال يمنع الأتصال والتعامل او التطبيع مع (اسرائيل) ويعتبرها كيان معادي ,وهذا يعني ان البطريرك وبصفته مواطن لبناني يدرك انه بخطوته هذه يكون قد خرق القانون اللبناني , وثانيا فان تبراته لفلول جيش لحد يكون قد اعطى مشروعية دينية واخلاقية وسياسية للاحتلال وللتعامل مع اسرائيل بل واعتبر ان المتعاونين معها والذين ساهموا بشكل مباشر في الجرائم التي ارتكبت بحق لبنان كدولة وبحق جيشها والأهم بحق شعبها هم اكثر اخلاصا للبنان من ساكنيه خلف الحدود , وهذا يعني سياسيا ان راس الكنيسة المارونية قد شرع كل المواقف والممارسات التي قام بها هؤلاء بحق الشعب اللبناني وبالنتيجة يكون قد وقف في خندق الأحتلال ضد شعبه وجيشه ودولته واعطى مشروعية اخلاقية لكافة الجرائم التي ارتكبت ضد اطفال ونساء وشيوخ لبنان وفلسطين وما الطريقة الأنفعالية التي عبر بها عن مواقفه غير عابئ بمشاعر ألالآف بل مئات الآلاف من الجماهير اللبنانية والفلسطينية التي عانت من جرائم جيش لحد وجيش الأحتلال. وبمواقفه هذه وقع في خطأ سياسي وديني واخلاقي وورط الطائفة المارونية بمجملها ونفخ في الرماد ليشعل نيران دفينة عملت كافة القوى وبجهد فوق العادة من اجل تجاوز تلك المرحلة. ولهذا كله وبالرغم من محاولة التخفي تحت عباءة البابا الا ان زيارة الراعي كانت سياسية بامتياز وكل الأحاديث عن رعويتها هي لذر الرماد في العيون, اما بشان عودته الى لبنان فقد تمت تحت جنح الظلام ولم يجري اي استقبال رسمي او ديني له, وسننتظر رد فعل البطريركية المارونية على زيارته وتصريحاته التي برات المتعاملين والأحتلال ...