بقلم : أكرم عبيد
عندما نتحدث عن سورية حاضنة المقاومة وصانعة انتصاراتها والتي تشهد اليوم أهم أعراسها الوطنية الانتخابية على امتداد الأرض السورية والتي تترافق مع أهم انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب والارهابيين بالرغم من التضحيات الجسام .
لذلك فان يوم الثالث من حزيران سيشكل علامة فارقة في تاريخ سورية الحديث لأنه سيشهد أهم ملحمة جماهيرية لتجسيد الاستحقاق الدستوري إلى واقع ميداني ديمقراطي لم يشهد تاريخ الانتخابات مثيلا له في العالم لانتخاب رئيس الجمهورية العربية السورية بالرغم من التحديات الكونية المعادية لحرية الشعوب التي حاولت بقوة وبكل الأشكال والوسائل المشروعة وغير المشروعة إفشال هذا الاستحقاق الوطني السوري المفصلي الكبير .
لهذا السبب فان الشعب العربي السوري مصمم على المشاركة في هذه الانتخابات التعددية الديمقراطية لأنها ستشكل مظهرا من أهم مظاهر الانتصار العظيم للشعب العربي السوري المقاوم والرد العملي الصحيح على كل أشكال العدوان والطغيان الاستعماري الجديد القديم بقيادة الإدارة الصهيوامريكية الذي ستنعكس نتائجه وتداعياتها على المنطقة بشكل خاص وعلى الوضع الإقليمي والعالمي بشكل عام .
وبسبب ردود الأفعال الغربية والإقليمية المتصهينة بقيادة الإدارة الصهيوامريكية التي تعمدت استفزاز مشاعر الشعب العربي السوري بخصوص هذا الاستحقاق الوطني الداخلي ومحاولات التدخل الخارجي لمصادرته وإفشاله لكن ردة الفعل للشعب العربي السوري المقاوم كانت أكثر قوة وشجاعة لمواجهة هذا الاستفزاز والإصرار على حماية شرعية القرار السيادي السوري والالتفاف حول الزعيم القومي الكبير بشار الأسد حارس السيادة والاستقلال الوطني لسوريا والمتمسك بأهدافها ومبادئها الوطنية والقومية كالقابض على الجمر في مواجهة الغزاة من المستعمرين .
لذلك ليس غريبا ولا مستغربا على أعداء سورية وفي مقدمتهم السيد بان كيمون الأمين العام المزعوم لمنظمة الأمم المتحدة التمادي في غيهم وطغيانهم والطعن بشرعية هذا الاستحقاق الدستوري الشرعي بحجة أن الانتخابات الرئاسية في سورية تتعارض مع اتفاق جنيف الأول وقد تعطل الحل السياسي المنشود . متجاهلين أن من يعطل الحل السياسي هم من يحشدون الإرهاب والارهابيين ويمولون ويسلحون العصابات الوهابية التكفيرية المستوردة من كل أصقاع العالم لاستهداف سورية الدولة ومؤسساتها الوطنية العامة والخاصة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية والأمنية للنيل من دورها ومكانتها الإقليمية والدولية في قيادة محور المقاومة والصمود والتي أصبحت تشكل خط الدفاع الأول عن الأمة وكل أحرار العالم لمواجهة الإرهاب الدولي لإسقاط كل مشاريعهم ومخططاتهم وأهدافهم الاستعمارية القديمة الجديدة وفي مقدمتها ما يسمى النظام الشرق أوسطي الكبير .
لذلك فقد كشفت الحرب الكونية العدوانية على سورية مدى الهيمنة الصهيوامريكية على مؤسسات الأمم المتحدة والوقاحة الفاضحة في فرض المعايير المزدوجة على آليات عملها الخاصة في منطقتنا بدءا من محاولات تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وليس انتهاءً بالعدوان الكوني على سورية وغيرها من البلدان العربية
ولم تكتفي الإدارة الصهيوامريكية وأذابها بهذا السلوك الغير أخلاقي بل تعمدت ومن خلال الإدارة الفرنسية التقدم بمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يستهدف محاكمة القيادة الشرعية السورية ومؤسساتها الوطنية وذنبها الوحيد أنها قررت حماية استقلاها الوطني وقرارها السيادي وتدافع عن وحدة شعبها وأرضها ورفض التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية .
لكن الفيتو الروسي والصيني المزدوج كان لهم بالمرصاد وزلزل القاعة الأممية تحت أقدامهم المرتجفة وافشل كل أهدافهم ومشاريعهم العدوانية على سورية التي أصبحت مكشوفة وممجوجة وجديدها وقديمها لا يختلف إلا بالشكل والأسلوب لكن الجوهر والمضمون واحد .
وهذا ما يثبت بالدليل القاطع مدى تناقضهم الصارخ وخرقهم للقوانين الدولية والتدخل السافر بشؤون البلدان الأخرى وخاصة عندما يحرمون الجاليات العربية السورية في بلدانهم من ممارسة حقها الطبيعي في المشاركة بالاستحقاق الدستوري لانتخاب الرئيس العتيد .
وفي الحقيقة أن الإدارة الأمريكية وإذنابها في الغرب اصطدموا بواقع الصمود الأسطوري السوري المقاوم الذي يحاولون تجاهله بحجة تقديم المزيد من الدعم لما يسمى المعارضة السورية المعتدلة في الخارج مع العلم أنهم يعرفون أكثر من غيرهم أن المعارضة الخارجية انهارت بعد تعدد مرجعياتها وخلافاتها على الصغائر ولم يبقى منها سوى بعض العصابات الإرهابية الوهابية التكفيرية المهزومة تحت ضربات الجيش العربي السوري والتي تقاتل بعضها البعض فتخلوا عنها مرغمين ليبحثوا عن المزيد من الوقت لتبرير هزيمتهم الكبرى في سورية أمام شعوبهم التي هدروا أموالها بحجة دعم ومساندة هذه العصابات التكفيرية الوهابية التي راهنوا عليها لكنها خيبت آمالهم وتطلعاتهم وفشلت في تحقيق أهدافهم الإجرامية في سورية
لذلك فان العدو الصهيوني اليوم وبعد الانتصارات المتتالية للجيش العربي السوري من حلب إلى حمص وريف دمشق والقنيطرة ودرعا يعيش حالة من القلق والرعب الكبير بعدما تورط بشكل مباشر في دعم ومساندة هذه العصابات لأنه أصبح يدرك جيدا أن الجيش العربي السوري وقوى المقاومة وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله والمقاومة الفلسطينية أصبحت رقما صعبا وقد تهدد بشكل مباشر وجوده على الأرض بعد الانتصار الكبير لان هذه القوى ستكون موجودة على حدود الجولان لتفرض معادلة جديدة في الصراع العربي الصهيوني وقد تنهي هذا الصراع على قاعدة استعادة كامل الأرض العربية المحتلة من فلسطين كل فلسطين إلى الجولان العربي السوري إلى كل ذرة ما زالت مغتصبة في جنوب لبنان المقاوم وربما الاستعداد للتوجه شمالا لاستعادة لواء اسكندرون وخاصة بعد تحول الجيش العربي السوري من قوى عسكرية كلاسيكية إلى قوة تجيد استخدام حرب العصابات في كل الظروف الصعبة ومختلف البيئات الجغرافية والميدان اليوم يشهد للجيش العربي السوري أهم انتصاراته على العصابات الوهابية التكفيرية المدربة في مدارس الاستخبارات الغربية بقيادة العدو الصهيوامريكي .
وبالرغم من الهزيمة الكبرى في سورية التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى مازالت الإدارة الأمريكية وإذنابها في الغرب تناور وتداور وتطلق العنان لسياسة التهديد والوعيد وتتعمد خرق القوانين الدولية ومحاولات التدخل في شؤون الشعب العربي السوري الداخلية لكن الكلمة الفصل يوم الثالث من حزيران ستكون للشعب العربي السوري الذي سيقرر مصيره بيده وعبر صناديق الانتخابات ليقول نعم كبيرة وكبيرة جدا للسيادة والاستقلال الوطني ولا للإرهاب الدولي بفكره ألظلامي الوهابي التكفيري .
نعم لدولة القانون والعدالة الاجتماعية , نعم لتعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية , وسوا لإعادة بناء البنى التحية والمجتمعية التي استهدفها الإرهاب الدولي وبناء سورية الحضارية المتجددة بقيادة الزعيم العربي الكبير رمز المقاومة والصمود د . بشار الأسد الذي سيصوت له معظم السوريين.
وعلى كل من يشكك في نزاهة هذه الانتخابات أن يدعو المزيد من أبناء الوطن في الداخل والخارج للإقبال على صناديق الانتخابات والمشاركة في عرس الوطن الديمقراطي ألتعددي الكبير وصنع الملحمة الجماهيرية الكبرى للمساهمة في انتصارات الجيش العربي السوري العظيم ليكون الوطن هو الفائز الأكبر في هذا الاستحقاق الوطني الكبير وليس العكس كما يشتهي العدو الصهيوامريكي وإذنابه وعملائه الصغار المتصهينين .
وفي النهاية لا يسعني إلا المباركة للشعب العربي السوري الذي سيشارك بملحمة العصر الانتخابية وانتخاب الرئيس العتيد لاستكمال مرحلة الانتصار الكبير التي صنعها الجيش العربي السوري بدعم ومساندة محور المقاومة والصمود وفي مقدمتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله وفصائل تحالف القوى الفلسطينية وكل أحرار العالم وفي مقدمتهم الروس والصينيين الذي اسقط أوراقهم ومشاريعهم ومخططاتهم العدوانية الإجرامية الواحدة تلو الأخرى والتي ستنعكس تداعياتها ونتائجها بشكل متسارع لتسقط أنظمة وحكومات وعروش تآمرت على سورية وحاولت إسقاطها من المعادلة لكن سورية صمدت بوحدة شعبها وجبروت جيشها العقائدي وحكمة وحنكة قيادتها بقيادة الزعيم القومي الكبير الذي سيسقطهم عاجلا أم أجلاً ومبروك سلف للشعب العربي السوري انتخاب الرئيس بشار الأسد والذي سيتوج زعيما قوميا عربيا بلا منافس لقيادة الأمة والنهوض بمشروعها القومي الحضاري وصناعة انتصاراتها بعد انتصار سورية الكبير .
akramobeid@hotmail.com

