2026-09-13 05:09 م

الوردية وشميدت.. مسيرة تعليمية ناهضة

2014-06-03
بقلم: اسماعيل عجوة
انتهى العام الدراسي في الاراضي الفلسطينية لتبدأ العطلة الصيفية لابنائنا الطلبة بعد سنة من الجهد والنشاط وتلقي العلم وسهر الليالي، وتفتح قاعات تأدية امتحانات شهادة الدراسة الثانوية "التوجيهي" للانتقال الى مرحلة جديدة من تلقي العلم ومع نهاية كل عام دراسي تحتفل مدارس الوطن ومعاهده التعليمية بتخريج صفوف الثاني عشر، الذين يستعدون لخطوات تؤهلهم الالتحاق بالجامعات داخل الوطن وخارجه.
هذا العام، بعض الاحتفالات شابتها "تصرفات" ما كانت لتقع لو استخدم العقل، ودرست الابعاد بتجرد ووعي وحذر، ما كانت هذه الممارسات لتحدث لو كان الحوار سيد الموقف، وابتعد البعض من أصحاب نوايا السوء والاشغال والدفع باتجاه اشعال فتن نحن في غنى عنها، ولا يجوز أبدا أن نقترب منها، أو نسمح بوقوعها.
مسائل جزئية وقضايا هامشية أريد لها أن تثير "اشكالات" قابلة للانزلاق نحو أوضاع مربكة ، في وقت تتعرض فيه ساحتنا الى تحديات وهجمات خطيرة، وفي وقت تشتعل فيه ساحات مجاورة بفعل انعدام الوعي والجهل والتفرد غير المنطقي وغير المقبول بأمور وتفسيرات غير جائزة، تفرد مبني على الجهل واللاوعي تسبب في تدمير أكثر من ساحة، مما يخدم الخصوم والاعداء.
ما جرى في مدرسة شميدت ، وما شهدته مدرسة الوردية، مؤخرا، غير جائز وغير مقبول ومرفوض قطعا، في المدرستين سارت المسيرة التعليمية بنجاح على امتداد سنوات طويلة، واقيمت احتفالات التخريج بهدوء وفرحة، انتظرها الأخل والخريجون وادارات المدرتسين ومعلموها على أحر من الجمر، فرحة وتباهيا وفخرا.. والسؤال الذي يطرج نفسه هنا، هو، لماذا هي "العكننة" التي حصلت في حفلتي التخريج هذا العالم؟! هل هي متعمدة، ولها أغراضها السيئة والخبيثة، مدفوعة من جهة لا تريد لساحتنا الخير والاستقرار والنهوض؟! وهل هدفها اشعال لفتنة يرفضها شعبنا بقوة؟!
ان التشبث بمسائل جزئية، أمر مرفوض، وقد يكون جهلا وعدم وعي أو تحريض، وفي كل الحالات هذا غير جائز، فلماذا يريد البعض أن يسرق ويخطف البسمة من على شفاه أهالي الخريجين، بسبب هامشي لا يجوز طرحه أبدا، لهاتين المدرستين أنظمتهما التعليمية والتربوية، فلماذا هذه العكننة، ما دام البعض على امتداد السنوات الماضية التزم بهذه الأنظمة واللوائح، طيلة اثنى عشر عاما خلت؟!
كان من المفروض أن يتم الاحتفال في أجواء من الفرحة والوعي بعيدا عن تعصب غير مبني على أسس صالحة وقواعد سليمة، وقصر نظر يؤدي الى الشر والخراب، ان لم يكن ما جرى جهلا وتحريضا ، فانه حدث تحت مقولة "شفيني يا خالتي" وهذا أيضا غير جائز.
لا نريد أن نعمل من تصرف طائش قضية قابلة للتفاعل، لا نريد أن نجعل من "الحبة قبة" ، مدعوون جميعا الى اغلاق أبواب الفتنة لا فتحها على مصاريعها، نحن في ساحة مجبولة بالتسامح والتضحيات، جميعا اخوة نتقاسم كل شيء في هذه الساحة المهددة ببرامج ومخططات الاعداء، وبالتالي، غير مسموح أن تفتح ملفات التحريض المغموسة بالجعل والمجبولة بالتعصب وعدم الوعي.
الوردية وشميدت منارتان علميتان، لهما دورهما الكبير والايجابي، ممتد منذ سنوات طويلة، نرفض المساس بهما، فهما من شواهد هذه المدينة المقدسة، التي نفتخر بها ونعتز، ومسيرتهما التعليمية والتربوية مشهود لها، رضي أم لم يرضى البعض، فلتتوقف سهام التعصب والجهل والتعويق، وغير مسموح لنفر أن يشعل فتنة، ساحتنا محصنة في مواجهة ذلك، ساحة تختلف عن كل الساحات القريبة والبعيدة، لا مكان فيها، لجاهل أو متعصب.
شميدت والوردية، مؤسستان وطنيتان، لهما دورهما الريادي في مسيرة شعبنا التعليمية، فلا تقترب أصابع الشر والخبث والجعل والتعصب من جدرانهما العالية.. ولهما كل التحية والتقدير والمحبة.