2026-09-13 02:29 م

تركيا تدخل الحرب بسلاح الفرات ...؟؟

2014-05-31
بقلم: جمال العفلق 
لم يعد الدور التركي في الحرب على سورية خافي على احد - وكل الادعاءات التي تروج لها المعارضه والاعلام المعادي للشعب السوري في تصوير تركيا على انها بلد ديمقراطي يحتضن ما يسمى الثورة السوريه من خلال تسهيل عمل ما يسمى ائتلاف الدوحه بالعمل على الاراضي التركيه - وتسهيل مرور ما تقول عنه تركيا انها مساعدات للشعب السوري وهي بالحقيقه اسلحه ومرتزقة .. ومشكلة المياه بين تركيا وسورية ليست بالجديده فمنذ عشرينيات القرن الماضي وتركيا تستخدم سلاح المياه ضد سورية - إذ سبق للسلطات التركية أن قامت خلال فترة الاحتلال الفرنسي بعمليتين: الأولى تحويل مجرى نهر «القويق» تحويلاً كاملاً وهو الذي كان يوفر لمدينة حلب حاجتها من المياه. والثانية تحويل مجرى نهر «جغجغ» تحويلاً كاملاً وهو الذي كان يروي مدينة القامشلي . وفي تسعينيات القرن الماضي افصح الاتراك عن نواياهم اتجاه سورية عندما وضعوا شروط للسماح بتدفق مياه الفرات كانت تتضمن ثلاث بنود : أولاً: إقرار سوري بالتنازل عن لواء الإسكندرون. ثانياً: عدم السماح للعناصر الكردية ذات الأهداف القومية الكردية بالتحرك وضربها داخل سورية. ثالثاً: عقد اتفاقية للمياه تشمل مياه نهر العاصي بوصفه نهراً دولياً ينبع من دولة ويمر في دولة ويصب في أخرى. طبعا لا نسى ان هناك مسؤوليه على السوريين والعراقيين فيما يخص الفرات ودجله فالخلاف السياسي بين البلدبن ترك الساحه لتركيا . وربالرغم ان القانون الدولي اوجب على دول أعلى النهر إشعار دول أسفل النهر مسبقا عن النَّية في إقامة مشاريع مائية على مقاطع النهر المشترك، كما لم يجيز إقامة هذه المشاريع دون التوصل إلى اتفاق مع دول الحوض. ولا تزال تركيا، تعتبر نهر الفرات غير معني بتلك القوانين الدولية. واستناداً إلى ذلك، أقامت مشاريعها المائية دون التشاور مع جيرانها من دول الحوض ( سوريا والعراق ). وبذلك نسفت مبدأ الحقوق المشتركة المتساوية لدول الحوض، ولم تخالف بنود القانون الدولي وحسب، بل أضرت بدول الحوض التي لديها العديد من المشاريع الاقتصادية نتيجة انخفاض التدفق المائي عبر النهر. كما أنها خالفت ( المادة د ) من مبادئ هلسنكي لعام 1966 باعتبار الفرات نهراً دولياً. واعتبرت الفرات نهراً عابراً للحدود، يقطع حدودها عبر الدول. ولم تراعِ الحقوق التاريخية المكتسبة لدول الحوض وأيضا لم تمتثل إلى مبدأ التعويضات التي أقرتها مبادئ هلسنكي لعام 1966. واستخدمت مبدأ الاستخدام التعسفي للحق في استثمار وتخزين مياه نهر الفرات. وبخلاف ذلك حين وقعت معاهداتها مع ( الاتحاد السوفيتي؛ واليونان؛ وبلغاريا ) وافقت على : 1 - تقاسم حصص المياه مناصفة مع الاتحاد السوفيتي وعلى حصص عادلة مع كل من اليونان وبلغاريا. 2 - عدم الإضرار بدول الحوض. 3 - وجوب الحصول على موافقة دول الحوض الأخرى قبل البدء بإقامة منشآت على النهر الدولي. ولا يخفى على المتابعين أن أسرائيل ساهمت في بناء اكبر سد في تركيا واخذت حصتها من المياه المعلبه . واليوم مع انخفاض المياه في بحيرة الاسد في سد الفرات ست امتار اصبح يتوجب على سورية اغلاق السد لحين حل المشكله - ولكن السد تسيطر عليه مرتزقة داعش التي تعمل اصلا بأمر من المخابرات العربيه والاسرائيليه والتركيه - ولا اعتقد انها سوف تسمح للموظفين العاملين بالسد بالتصرف بمصلحة الشعب السوري وخصوصا المستفيدين من مياه النهر بشكل مباشر وما يحدث اليوم هو جريمة جديده يرتكبها العثمانيون الجدد من اجل قتل ملايين السوريين والعراقيين بمنع المياه عنهم . فهذه الحرب الغير اخلاقيه التي تطال المدنيين - مارستها داعش في حلب وفي العراق واليوم تركيا تمارسها . وقد كان لرد المتحدث باسم الامين العام للامم المتحده حول هذا الموضوع اثبات جديد ان اميركا التي تسيطر على قرارات االامم المتحده تدير حرب اباده ضد الشعب السوري . فقد قال استيفان دوجريك؛ المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم، ردّا على استفسار صحفي عن موضوع قطع مياه الفرات من جانب تركيا عن سوريا، وتأثيره على الشعب السوري في هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وكذلك موضوع لجوء التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا إلى قطع المياه كوسيلة من وسائل الحرب، كما حصل في أبو غريب وحلب، مؤكدا أن الأمم المتحدة تشجب قطع المياه، لكنها تتريث في إعطاء إجابة حول تركيا حتى يطلع على تأثير ذلك على الشعب السوري. واخيرا : السؤال للمعارضه السورية ماذا بعد ؟؟؟ اليوم تركيا تقتل الشعب الذي تقولون انكم تمثلونه فماذا تقولون بهذه الجريمه الانسانيه ...