2026-03-19 07:55 م

ماذا وراء طرد السفير السوري من عمان؟!! * نصائح بابتعاد الاردن عن "المركب" السعودي

2014-05-28
القدس/ المنــار/ ترى دوائر دبلوماسية أن القرار الاردني الاخير بطرد السفير السوري في عمان ، بهجت سليمان، لم يكن قرارا موفقا من جانب الحكومة الاردنية. وكشفت الدوائر لـ (المنــار) أن المرحلة الراهنة وفي ظل الافلاس العسكري للجماعات الارهابية في الداخل السوري هي ليست مرحلة حرق الجسور وتدميرها مع دمشق وانما هي مرحلة اعادة ترميم هذه الجسور، وفتح القنوات مع القيادة السورية التي باتت يدها الاعلى في الصراع مع المجموعات الارهابية التكفيرية. واضافت الدوائر أن القرار الأردني جاء بضغوط سعودية وبحملة تحريض اعلامية على السفير السوري في عمان قادتها مجموعة من البرلمانيين المعروفين بعلاقاتهم مع دول خليجية وعلى رأسها السعودية. واضافت الدوائر أن التوقيت الذي اختارته عمان لطرد السفير السوري تجعل من الصعب تبرير القرار تحت عنوان "استمرار سليمان باثارة الازمات وتوجيه الانتقادات بصورة غير دبلوماسية للاردن" لأن سياسة المكاشفة التي فضل الدبلوماسي السوري اتباعها منذ بداية الازمة السورية وفرت للاردن العديد من الفرص لاصدار قرار الطرد ، خاصة في أوقات ومحطات زمنية كان يعيش فيها النظام السوري وضعا صعبا ، الا أن ذلك لم يحصل . وتساءلت الدوائر عن السبب الذي دفع المملكة الاردنية الى الخضوع والاستجابة للضغوط الخارجية التي مورست عليه لاصدار قرار الطرد، رغم أن هذه الضغوط ليست بالجديدة. وحاولت الدوائر نفسها طرح الافتراضات ومحاولة قراءة خفايا الامور، حيث ترى الدوائر أن من غير المستبعد أن يكون الاردن الذي تستضيف بلاده حاليا  مناورة عسكرية متعددة الجنسيات على دراية بتحرك ما يجرى الاعداد له للتشويش على الانتخابات الرئاسية في سوريا وأن هذه الاجراءات هي خطوات استباقية لما قد يجري في الايام القادمة حتى موعد الاستحقاق الرئاسي.  وتقول الدوائر أن الجبهة الدولية التي نشطت منذ بداية الازمة السورية لتدمير الدولة السورية، تعيش حالة من التخبط في ضوء ما يجري في الميدان السوري وأيضا في ضوء عدم القدرة على تمرير خطتهم في مجلس الامن بسبب الحاجز الصيني ـ  الروسي. وتفيد الدوائر أن على الأردن الابتعاد عن المركب السعودي، لأن السعودية مقبلة على انشغال كبير بامورها الداخلية سيبعدها بصورة غير مسبوقة عما يجري في المحيط الشرق اوسطي، وأن هذا الانطواء الداخلي السعودي تفرضه مرحلة ما بعد الملك عبد الله بن عبد العزيز.