2026-09-13 09:01 م

يخرب بيت القاعدة!!

2014-05-14
بقلم: فوزي حوامدي*
تستنفر اغلب الجيوش العربية،خاصة بتلك البلدان المعتدلة في المواقف او الممانعة، قواعدها وامكانياتها في مواجهة التنظيم الارهابي المسمى القاعدة ،الذي يشن حربا عبثية بمعظم الاقطار بنية الجهاد المزعوم، وفق لادبياتهم التي تستند لفتاوى المتشددين من التيار السلفي الجهادي. ولكن اللافت في ان هذا التنظيم يخوض حروبا فقط في العالم الاسلامي والعربي ،بدءا بافغانستان، ثم العراق ،وسوريا ،واليمن وليبيا والجزائر ،وشمال مالي ،وهي مناطق جميع سكانها او اغلبهم يوحدون الله ويؤمنون برسوله صلى الله عليه وسلم، في حين يتمتع العدو الاىسرائيلي بحالة الاستقرار والنمو في الاراضي المحتلة. ومن خلال الاحداث الجارية ، في هذه الفترة، يبدو ان هدف التنظيم بات جليا وواضحا الا لمن ابى، ويخص انهاك الجيوش العربية ،وتقزيمها وجعلها قوة دفاع منشغلة دائما بما يقوم به هؤلاء من مفخخات ومباغتات على الابرياء ،سواء كانوا جنودا حراسا او مدنيين. والمتتبع لنشاطات هذا التنظيم التكفيري، من السهل عليه رصد المئات من المناكر، التي لايشرعها قانون فمابالك بشرع الله الذي حرم الدم وقتل النفس بغير حق ، والحق يقصد به الحكم القضائي والمستند لاحكام الشريعة السماوية. كما ان نشاطاتهم الاجرامية ، لاتقع الا في الدول العربية المسلمة ، والضحايا مسلمين ، تتناثر اجسامهم اشلاء على وقع المفخخات والقنابل، ناهيك عن المجازر العشوائية والتهمة واحدة دائما التكفير ،وكانهم اوصياء على دين الله الذي جاء بمكارم الاخلاق والتسامح ،واخر ابجدياته العنف عند الحاجة الماسة وباحكام قانونية شرعية. نشاط يمتد من العراق الى سوريا الى اليمن الى ليبيا وتونس والجزائر، وشعارهم راية سوداء سواد قلب من يرفعها عاليا على اخوته المسلمين . و لاشك ان التنظيم استقطب شريحة واسعة بداية العقد الماضي بعد ضرب ابراج التجارة بواشنطن، لكن سرعان ما تبددت الغيوم وانكشف هؤلاء على حقيقتهم الدموية الاجرامية ،و ما يجري في سوريا خير دليل على الاجرام والعشق الممنوع للدماء ،فبعد فشلهم وهزيمتهم على يد الجيش العربي السوري، وامام عشقهم للدماء كفروا بعضهم البعض وبداوا يتقاتلون ،والحال نفسه في ليبيا حيث المليشيات المسلحة المرتبطة بالتنظيم تتقاتل فيما بينها وهكاذ سيحدث في كل منطقة عربية كون التنظيم اضحى بالتاكيد ينفذ اجندات غربية امريكية بعلمه او عن غير علم بعد ان توقف الولايات المتحدة عن استهداف القيادات الكبيرة له بالطائرات رغم انها تعرف امكانهم جيدا ، وهدفهم اصبح واحد اضعاف الدول العربية وانهاك جيوشها ،وجعلها دائما تابعة ذليلة في مشاهد لايمكن لاي عاقل، الا ان يقول الله يخرب بيت القاعدة التي تسعى الى جعلنا نتذيل الامم ونحن خير امة اخرجت للناس.
* اعلامي جزائري

الملفات