2026-09-13 09:00 م

ماذا حققت السعودية و أعوانها في الربيع العربي

2014-05-01
بقلم: عادل أحمد*
أكثر من ثلاث سنوات لإسقاط  الفكر المقاوم في الوطن العربي الذي أرعب إسرائيل منذ سنين طويلة . أكثر من ثلاث سنوات لكسر الروح المقاومة للإستكبار العالمي . أكثر من ثلاث سنوات تستقطب المقاتلين من جميع أنحاء العالم . أكثر من ثلاث سنوات تبث المحطات سمومها على الشعب السوري .أكثر من ثلاث سنوات و ضخ المليارات لم ينقطع عن الإرهابيين .و ماذا بعد و إلى متى و إلى أين ستصل السعودية و أعوانها من الدول العربية . ما زالوا يحاولون تحطيم هذه القلعة الصامدة وما زالوا يخططون لتدمير القوة الشريفة التي ضحت بأبنائها لحفط أرضها وشرفها و عروبتها . هي قوة أذهلت العالم بإنتصاراتها و سحقت قوات العدو بإيمانها و أثبتت للعالم أن الله مع الحق و أثبتت أن مقاومة الظلم و الإستكبار يعطي شرفاً و عزة و يعطي شهامةً و أصالة . نريد أن نسأل ماذا حققت الدول العربية التي حاربت فكر المقاومة و لأي جهة تعمل و لصالح من تضحي بأموالها و شبابها و تاريخها .من أجل هذه الأهداف دفعت ملايين الدولارات وأرسلت آلاف المقاتلين و دعمت التحريض الإعلامي و لعبت دوراً سياسياً لإسقاط النظام السوري و حزب الله في لبنان و بدأت بإخلاء المقعد السوري في الجامعة العربية واستخدمت كل طاقاتها السياسية و الإعلامية لإدخال قوات حلف الناتو في الصراع السوري و إضعاف القوة العسكرية للجيش العربي السوري و من هنا نبدأ بالنتائج المشرفة التي حققتها دول الخليج العربي في الوطن العربي و تحديداً في سوريا .

بدأ ت التحريض الطائفي عبر قنوات مدعومة من السعودية و قطر وعبر نشر الأكاذيب بين المذاهب الإسلامية لنشر الكره والتفرقة بين الناس و هذا تحديداً بعد الإنتصار الذي حققه حزب الله والذي كسر به القوة الصهيونية. و خصصت قنوات لتأجيج و إشعال التظاهرات من خلال إستخدام أجندة  لها و أغرتها بالمال لفبركة الأحداث و تصعيد المواقف الدولية.

نشرت أعوانها في العالم لإستقطاب مقاتلين من جميع أنحاء العالم عبر إغرائهم بالمال و عبر غسل أدمغتهم و زرع أفكار تكفيرية تجعلهم مجرمين لا يرحمون طفلاً أو امرأة أو شيخاً كبيراً و أعطوهم جميع أنواع الأسلحة الفتاكة.

أقامت مخيمات لتحريض الشعب على الهروب وتدمير روح التعايش  بين الشعب السوري و عندما نزحت العوائل جعلوهم في سجن و حرموهم من أبسط الحقوق الإنسانية .

حرمت ملايين الأطفال من مدارسهم و دمرت البنى التحتية و المؤسسات و المستشفيات وبيوت الناس .

و بعد الفشل الحقيقي الذي أدركته و بعد الصدمة الكبرى التي وقعت فيها بسبب خوفها من رجوع المقاتلين إليها قامت بإتهامهم بالإرهاب و أصبحت تحاسب كل من يذهب للقتال في سوريا وهددتهم بالسجن لمدة عشرين عاماً و هذا الأمر فقط لإبعاد الخطر عن أراضيها و شعبها دون الإكتراث بأي مصلحة تخدم الإستقرار بالوطن العربي .

تدخلت في الشأن العراقي و أرادت أن تثير الفوضى و تؤجج التمييز الطائفي .

تدخلت في الشؤون اللبنانية لتأجيج الوضع الداخلي و تحريض الناس على سلاح المقاومة الذي يدافع عن أرض و شعب لبنان من العدو الصهيوني.

ساهمت في قمع الشعب البحريني الذي يطالب بحقوقه المشروعة.و حاربت الحوثيين و تدعي أنها تدافع عن أراضيها.

ويوجد الكثير من الأعمال الأخرى التي خدمت بها المشروع الأمريكي في المنطقة .

و الآن نرى بأن السعودية تشتري أسلحة بملايين الدولارات و مع أنها لم تفكر أبدأً بمحاربة إسرائيل بل على العكس دائماً تبشر بعلاقة جيدة مع القوى الغربية و الإسرائيلية و الأمريكية و لم تدعم فيها الفكر المقاوم بفلسطين .

بعد كل هذه البطولات ؟ نرى أنها لم تحقق سوى قتل الآلاف من مقاتليها الإرهابيين وقتل الآلاف من الشهداء في سوريا و العراق و لبنان و نرى أنها نشرت الفوضى في الدول عبر تشريد الملايين من الشعب السوري و ما زالت تدعم هؤلاء الإرهابيين و ما زالت تحرض بإعلامها على الجيش العربي السوري الذي صبر و جاهد دفاعاً عن وطنه و كرامته و أهله الذي عَلَّمَ جيوش العالم أن من يصون كرامته و يحمي شرفه يستطيع أن  يواجه أكبر جيوش الإستكبار مهما كان عددهم و مهما كانت قوتهم.
* كاتب سوري