2026-09-13 08:02 م

فاقدة للرشد والعقل ؟؟؟

2014-04-07
بقلم:عبد الحكيم مرزوق*
ماذا يمكن أن نقول عن تصرفات حكومة أردوغان ، هل هي صبيانية ، أم وقحة ، أم فاقدة للرشد والعقل ؟ أم أن ليس لها تسمية تليق بسفاهتها ونذالتها لأنها تجاوزت كل الأصول والأعراف الدبلوماسية والأعراف الدولية وينطبق عليها قول الشاعر أبي الطيب المتنبي :‏ إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإذا أنت أكرمت اللئيم تمردا‏ الجميع يذكر كيف فتحت سورية أبوابها للأتراك الذين اعتبرتهم أصدقاء وأشقاء بحكم الجوار الجغرافي الذي يربط البلدين بحدود مشتركة وطويلة ، وعقدت معهم العديد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والعلمية كبادرة حسن نية لفتح البلدين بين الأهالي الذين يشتركون بالحياة على النقاط الحدودية ولتشجيع التجارة والتبادل التجاري والعلمي .‏ كل ذلك لم يكن يحمل في طياته سوى الحقد الأعمى والتآمر على البلد الذي فتح أبوابه لبدء صفحة جديدة من التعاون ، حيث تكشف بعد ذلك حجم المؤامرة الكبير التي كان رجب طيب أردوغان يستعد لتنفيذ فصولها مع بعض عربان وزعماء الخليج الذين ارتضوا أن يكونوا أدوات في يد الإدارة الأمريكية ويبيعوا أنفسهم بأثمان بخسة تدل على وضاعتهم وصغر أحجامهم مهما كانت طويلة كأردوغان وسمينة مثل حمد الصغير والكبير وملك السعودية فالعبرة ليست بحجم الإنسان الذي يشغله بجسده بل بالعقل الذي يحركه فالطبل على سبيل المثال أجوف ولكنه يملأ المكان بصوته الذي لا يعدو كونه صوت فارغ مثل صاحبه .‏ لقد فتح أردوغان الحدود أمام العصابات الإرهابية المسلحة لتعيث فساداً وقتلاً ودماراً داخل الأراضي السورية ، وسهل دخول مئات الأطنان من الأسلحة وآلاف المقاتلين من تنظيم القاعدة ومن المجاهدين (حسب اعتقادهم )الذين جاءت بهم التنظيمات السلفية للقتال في سورية منتشرة في القرى والبلدات الحدودية وارتكبت المجازر الشنيعة والبشعة بحق الشعب السوري الذي تم تهجيره إلى المحافظات الأخرى هرباً من القتل والتدمير اليومي الذي كانت ترتكبه العصابات الإرهابية المسلحة وعمليات الخطف والتعذيب التي لا تدل إلا على الإجرام الذي تدربت عليه تلك العصابات في مراكز التدريب التي أعدت على الحدود التركية وفي غيرها من المراكز التي أعدت للتآمر على سورية .‏ كل تلك الأفعال كان يقوم بها أردوغان وأعوانه بشكل وقح يومياً دون اعتبار للقانون الدولي الذي يمنع استعمال أراضي أي دولة كمنصة للاعتداء والهجوم على أي دولة مجاورة ، ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل كنا نجده لا يفتأ عن الحديث عن إيقاف العنف وهو من كان يصدر العنف والقتل اليومي إلى سورية ولا يخجل من التدخل في الشؤون السورية داعياً لرحيل النظام وكأنه كان يعتقد أو خيل له أنه السلطان الأكبر وسورية واحدة من المحافظات التركية التي يحكمها ، ولم يدر أنه كان يحلم بأن سورية ضعيفة وبإمكانه مع مشغليه أن يفرض إرادته عليها ، ولذلك جن جنونه حين أسقطت سورية الطائرة التركية التي تجرأت ودخلت الحدود دون إذن مسبق وتتابعت الصفعات على وجهه بصمود الشعب وبسقوط أضغاث الأحلام التي كانت تراوده عن سقوط دمشق التي سحقت فلول الإرهابيين في أكثر من منطقة وكانت أيضاً حلب مثل دمشق التي قضت على آلاف الإرهابيين وطاردت فلولهم في الأحياء والشوارع ، وكما علمنا فهي ستغدو مدينه خالية من الإرهابيين في الأسابيع القادمة بالتزامن مع عدة محافظات ستعلن آمنة وخالية من المسلحين .‏ أضغاث أحلام المتآمرين على سورية أدخلتهم في حالة فقدان الأعصاب وربما الجنون لأنهم لم يتصوروا أن تصمد سورية جيشاً وشعباً كل هذا الوقت ولأنهم راهنوا على العملاء والخونة الذين سقطوا مثل أوراق الخريف التي تتناثر في الأرض بعد أن تفقد قيمتها ودورها المرسوم لها وهذه هي النهاية المحتومة لكل من تسول له نفسه العبث باستقرار سورية ، حيث سيسقط أردوغان كما سقط قبله طوني بلير وجاك شيراك ونيكولا ساركوزي وسيء الذكر جورج بوش والقائمة لاشك ستطول إذا استمرت المؤامرة .‏
 *كاتب وصحفي سوري