2026-09-13 09:00 م

فشل المشروع السعودي في سوريا

2014-03-30
بقلم: عادل أحمد
هل ما يحدث في هذه الدول خيال ٌ أم حقيقة تروي قصص تاريخية لملوكٍ حكموا العالم بهيمنتهم و ظلمهم . و الآن ما نسمعه و نراه هي حقيقة واقعية لملوكٍ أصبحوا أداة لأمريكا وللغرب و أصبحوا ينفذون كل ما يطلب منهم حتى لو كان على حساب ظلم أشقائهم في الدول العربية. فكل ما تفعله السعودية هو لزيادة هيمنتها وسيطرتها على معظم الدول العربية . فإن إختيار الأمير محمد بن نايف الذي تربطه علاقة قوية ووثيقة مع الدوائر العسكرية و الاستخباراتية الأمريكية تمكن من إقناع واشنطن ببيع طائرات بدون طيار إلى الرياض و كما نقل موقع إنتليجينس أون لاين أن وزارة الدفاع السعودية بدأت بالفعل مفاوضات مع شركة جنرال أتوميكس الأمريكية على بيع طائرات بدون طيار . وأيضاً فإن زيارة أوباما جاءت مع إطاحة بندر بن سلطان بسبب إنتهاء صلاحيته و إثبات فشله في الملف السوري والتفاوض مع روسيا وكانت النتيجة عبارة عن أوهام وأكاذيب لم تحقق أي شيء.
و النقطة الثانية في التغيير تمثلت بتفويض الأمير مقرن بن عبد العزيز صلاحيات الملك وولي عهده ومقرن هو رجل المخابرات الأميركية و طريق التواصل بين ابناء عبد العزيز وأحفاده.
و لاتخلو الزيارة من غايات أمريكية لحل القضية الفلسطينية .فالأميركي يحاول الإسراع في التوصل لإتفاق قبل إنسحابه من أفغانستان فهو يسعى للضغط على الطرف الفلسطيني لتقديم المزيد من التنازلات وعلى السعودية أن تقوم بهذه المهمة .
و من جانب آخرفإن الملف السوري الذي أشغل البال السعودي كان من أولويات الزيارة .فالسعودية لم يبقى لديها أي ورقة في الأزمة السورية من خلال تخوفها من المجموعات التي دربتها و دعمتها و أرسلتها إلى سوريا و الآن أصبحت تشكل خطراً على السعودية و حلفائها في المنطقة .فالجميع أصبح واعياً من خطر هذه المجموعات التكفيرية فلو إنتصرت هذه المجموعات فإنها ستمحو المنطقة بإرهابها و تكفيرها .
فكل هذه الأحداث تشير إلى ضعف السعودية في المنطقة العربية و عدم نجاحها أو تقدمها في كل سياساتها على المجتمع العربي.
و هذا يعود إلى السياسة الفاشلة التي استخدمتها في سوريا و لبنان و التي استهدفت المجتمع السوري بكل أطيافه عندما كان ينعم باستقرار و حياة طبيعية آمنة .
فكيف سيسامح الشعب السوري هذه السياسات الخالية من الإنسانية و كيف ستدفع السعودية 
الثمن من هذا التآمر على المجتمع الذي لم يشكو يوماً من الإرهاب أو الإجرام بحق أبنائه الشرفاء .
نعم بكل تأكيد و إصرار سوريا ستبقى بكرامتها و عزتها و شرفها الحصن المنيع بوجه كل ظالم و ستثبت قريباً إنتصارها على كل معتدي صهيوني .وهذا ما يؤكده تقدم الجيش العربي السوري على الأرض و الذي أدى إلى فشل كل مخططات العدو الذي لم يجلب لسوريا سوى الدمار و سفك الدماء و ستندم السعودية على كل دعمها لهذا الإجرام على مدار أكثر من ثلاث سنوات و الذي يخدم المشروع التكفيري الصهيوني في المنطقة العربية.

الملفات