2026-09-13 09:00 م

على نفسها جنت براقش

2014-03-23
بقلم: الدكتور بهيج سكاكيني
حالة من الإحباط والشعور بالعجز والتخبط تسيطر على المواقف الامريكية والأوروبية لما جرى في أوكرانيا وتطور الاحداث المتسارعة في شبه جزيرة القرم والتي أسفرت عن انضمامها رسميا الان الى روسيا، أو كما يقول معظم سكانها من الروس انها عودة الى الوطن الام بعد أن كانت قد اقتطعت عام 1954 من روسيا زمن الاتحاد السوفياتي واعطيت الى أوكرانيا بحسب توجيهات الرئيس السوفياتي الاوكراني آنذاك خروتشوف، دون الاخذ بعين الاعتبار لرأي أهلها، وبالتالي فان الكثيرون يرون فيما حدث هو تصحيح لخطأ تاريخي وتحقيقا للعدالة المفقودة وحق تقرير المصير. الإحباط وحالة العجز والتخبط التي تميز ردود فعل الإدارة الامريكية والأوروبية نابعة من العديد من العوامل والمواقف الذي نود ان نسلط الأضواء على بعضها. في البداية يجب ان نشير الى ان الولايات المتحدة والدول الاوربية على ما يبدو أدركت بان القرار الذي أخذته القيادتين في شبه جزيرة القرم وروسيا بشأن الانضمام لا عودة عنه وغير قابل للنقاش، وخاصة بعد الكلام الذ وجهه مهندس السياسة الخارجية لروسيا لافروف في الاجتماع الأخير مع نظيره الأمريكي كيري. وهذا واضح من بعض التصريحات المباشرة او التحليلية منها. ففي مقابلة أجرتها مجلة "فورين بوليسي" (18 مارس 2014) مع السكرتير العام لحلف الناتو يعترف راسموسين بأن ضم شبه جزيرة القرم الى روسيا قد خلق وقائع على الأرض من الصعب تغيرها، وعلى ان الحلف العسكري للناتو يبدي قلقا بأن موسكو قد تقدم على فعل نفس الخطوة لشرقي أوكرانيا. ومن المعروف ان شرق أوكرانيا أيضا كانت قطعة من روسيا وان لديها أغلبية سكانية روسية بالإضافة الى كونها مركز للصناعات الثقيلة والعسكرية المرتبطة بروسيا منذ عهد الاتحاد السوفياتي. وهو ما كانت اشارت اليه صحيفة لوس انجلوس الامريكية في افتتاحيتها (18 مارس 2014) عن وجود إشارات بأن روسيا لديها مخططات لمناطق أخرى من أوكرانيا، حيث قامت قوات روسية بالسيطرة على محطة لتوزيع الغاز الطبيعي في المنطقة الحدودية للقرم، ولقد ربطت الصحيفة هذا بما قاله الرئيس الأمريكي أوباما عندما حذر روسيا بالقيام "بخطوات استفزازية" أخرى. والذي يبدو الان ان الإدارة الامريكية تسعى الى تطويق الازمة واحتواءها خوفا من مزيد من الأفعال الروسية. وحتى السناتور جون ماكين المعروف برعونته وتهوره واطلاق المواقف المتشددة والسعي دائما الى التصعيد العسكري واستخدام القوة لفرض الهيمنة الامريكية، ها هو يكتب في صحيفة نيويورك تايمز(14 مارس 2014)، بان ما يجب عمله الان وبشكل ملح هو "إدارة الازمة والعمل مع الحلفاء لدعم أوكرانيا ولإظهار موقف موحد وقوي للسيد بوتين لمنع ان تتطور الأمور الى الأسواء بالإضافة الى طمئنت الأصدقاء المرتجفين في أوربا الشرقية ودول البلطيق ". ويضيف معلقا ،"ان هذا لا يعني عملا عسكريا ضد روسيا، ولكنها تعني انزال العقوبات على المسؤولين الروس، والعمل على عزل روسيا دوليا الى جانب زيادة التواجد العسكري لحلف الناتو والمناورات لقواته على حدود روسيا الشرقية". وهذا ما فعلته الإدارة الامريكية لغاية الان وارسلت نائب الرئيس بايدن في زيارة عاجلة لدول البلطيق في محاولة لإزالة مخاوفهم وتقديم الدعم المعنوي لهم. ولقد ارسل الولايات المتحدة ستة طائرات مقاتلة وطائرات استطلاع ولكنها كلها تدخل ضمن إجراءات لا تؤخر ولا تقدم في الاحداث ولا تخرج عن كونها رمزية للغاية، لتعطي الانطباع بان الإدارة الامريكية التي اتهمها ويتهمها الكثيرون بالتردد وعدم المجابهة والانسحاب من أفغانستان والعراق دون ان تحقق "النصر" الموعود، والتراجع عن العدوان العسكري لسوريا..الخ، نقول لتعطي الانطباع بأنها تفعل شيئا حيال الازمة، والتي في حقيقة الامر هي التي كانت المحرك الرئيسي لها وهي التي تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية وصول الامر لما هو عليه. أما على صعيد العقوبات فلقد اشتملت لغاية لان فرض قيود على حركة ما يقرب من 33 شخصية روسية ومن شبه جزيرة القرم ومصادرة ارصدتهم (في حالة تواجد ارصدة لهم في البنوك الغربية، فالإعلان عن هذا قد يكون مجرد فقاعة هوائية ودعائية) منهم شخصيات مقربة من الرئيس بوتين ومستشارين له، بالإضافة الى تجميد عضوية روسيا فيG8 ، مع التهديدات الامريكية والمانية بان هنالك سيكون عقوبات أخرى فيما اذا أقدمت روسيا على مزيد من الخطوات، دون تحديد ماهية وطبيعة هذه العقوبات. ومزيد من الخطوات قد تعني، إذا ما قامت روسيا بتأليب المنطقة الشرقية لأوكرانيا أو زعزعة الاستقرار في دول البلطيق وخاصة وأن هذه الدول لديها أعداد كبيرة من الروس تتراوح اعدادهم من 25% من السكان الى ما يقرب من 40% من السكان في بعضها. والجميع يشهد بأن العقوبات سلاح ذو حدين ولن تكون روسيا هي المتضررة الوحيدة من هذه العقوبات، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الترتيبات الأمنية بين الطرفين الى جانب العلاقات التجارية وخاصة بين الدول الأوروبية وروسيا، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين دول الاتحاد الأوروبي وروسيا ما يقارب 500 مليار دولار سنويا، هذا الى جانب الاستثمارات الأوروبية في روسيا والروسية في الدول الأوروبية التي تقدر بما لا يقل عن 100 مليار دولار بمجملها. ولا شك أن اعتماد دول الاتحاد الأوروبي على مصادر الطاقة الروسية وخاصة الغاز حيث تمد روسيا أوروبا بأكثر من 30% من احتياجاتها من هذه السلعة الاستراتيجية. واعتقاد البعض بأن الولايات المتحدة قادرة على امداد الدول الأوروبية باحتياجاتها من الغاز بعد ان نجحت باستخراج الغاز الصخري بكميات من مياهها الإقليمية يتيح لها تصديره فانه مخطىء. وحتى لو افترضنا ان هذا ممكنا فان هذه الامكانية لا يمكن أن تتحقق في فترة وجيزة وقد تأخذ من سنتين الى ثلاث سنوات لتحقيقها على حسب الخبراء وقد يكون هذا على حساب تلوث المياه الامريكية، هذا التلوث البيئي المصاحب لاستخراج هذا النوع من الغاز بتحطيم الصخر الحاوي على الغاز. ولا شك أن الغرب يدرك جيدا أن روسيا تملك من الأوراق التي تمكنها من إيذاء أوروبا وكذلك الولايات المتحدة في آن واحد. فروسيا مدعومة من دول البيركس وكذلك من منظمة شنغهاي للتعاون وكلاهما عملاقين اقتصاديين يمكن لهما الدخول الى حلبة الصراع إذا ما أقدمت الدول الاوربية والولايات المتحدة لفرض عقوبات من شأنها أن تؤدي الى خلق واقع اقتصادي مؤلم لروسيا، وخاصة إذا ما لجأت باستخدام النظام المالي والمصرفي العالمي. فعندها من الممكن ان تسرع دول البريكس من تعاونها في الابتعاد عن استخدام الدولار بالاعتماد على سلة من العملات في نظام الدفعات العالمي للسلع، أو ربما الذهاب الى ابعد من ذلك أي القبول بالدفع بالروبل أو الين الصيني أو اليورو مقابل البترول والغاز الروسي، وهذا ما سيسدد ضربة قوية جدا للدولار في هذه الأسواق. ويستطيع المرء تلمس عنف هذه الضربة إذا ما علمنا بأن روسيا هي أكبر مصدر للبترول والغاز في العالم قاطبة. نحن لا ندعي أن روسيا لن تتأثر بالعقوبات وربما بشكل كبير، الا ان خسارتها الاقتصادية وبغض النظر عما سيكون حجمها لن تقارن بأي حال من الأحوال بالخسارة التي كان من الممكن أن تترتب على خسارتها لشبه جزيرة القرم وقاعدتها البحرية هناك الى جانب وجود قوات الناتو على آخر حدود لها بعد أن تم نشر الحلف لقواته في معظم جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة المتاخمة لروسيا. فالقضية بالنسبة لروسيا كانت قضية حياة أو موت وخاصة بعد رفض المبادرة الروسية لحل الازمة الأوكرانية التي أكدت على اعتبار أوكرانيا دولة فيدرالية وإعطاء الأقاليم الثلاثة حكم ذاتي موسع يتيح لها إقامة علاقات مع روسيا وكذلك مع أوروبا حسب ما ترتئيه مصالحها، وعلى أن تكون أوكرانيا محايدة عسكريا وسياسيا، وان يتم تعديل الدستور الاوكراني ليعكس هذا التوجه وان يتم التصويت عليه من كافة المكونات الاجتماعية الأوكرانية. ولا بد ان نشير في قضية العقوبات الاقتصادية أيضا والتي شكلت ركنا أساسيا وسندا للسياسة الخارجية الامريكية منذ فترة طويلة جدا، اثبتت فشلها وعدم جدواها في تركيع الدول او ثنيها عن المسار الذي اتخذته. فلقد مارست الولايات المتحدة العقوبات على كوبا لعقود وحاصرتها، ولكن هذا لم يسقط الحكومة الكوبية وبقي كاسترو وصمدت كوبا. ولم تفلح العقوبات لإسقاط الرئيس صدام حسين، وأسقط فقط عنما غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003 ودمرته. ولم تفلح العقوبات في التأثير على المسار الذي اتخذته الجمهورية الاسلامية في إيران، "بل زادتها تحديا" وذلك بحسب شهادة السفير السابق لإيران ويليم ميلر (لوس انجلوس تايمز، 19 مارس 2014). وفي مجال رده على أولئك الذين يعتقدون بان نظام العقوبات الذي فرض على إيران لأكثر من 30 عاما قد أنهك اقتصادها وهو ما اجبرها للمجيء الى طاولة المفاوضات على برنامجها النووي قال بان هذا " كلية هراء". ويكفي أن يرى المرء ما حققته إيران من تقدم علمي وتكنولوجي في جميع المجالات وهي تحت الحصار الجائر ويرى الإمكانيات الجبارة التي حققتها في المجالات العسكرية أيضا، ليدرك بوضوح الفشل الذريع للعقوبات الجائرة التي فرضت عليها. والمثال الاخر الدولة السورية التي حققت الاكتفاء الذاتي وهي تحت حصار جائر أيضا من الدول الغربية نظرا لسياستها الوطنية والقومية والوقوف ضد سياسة الولايات المتحدة في المنطقة ورفض الرضوخ للضغوطات التي مورست عليها. ورفضت ان تقع فريسة لصندوق النقد الدولي فلم يكن لها ديون خارجية ونجحت في العديد من المجالات العلمية والتكنولوجية الحديثة. الولايات المتحدة والدول الاوروبية تدرك جيدا انها بحاجة لتعاون روسيا في العديد من الملفات الأمنية والتي لا يمكن تناولها او إيجاد الحلول لها دون ان تكون روسيا طرفا ولاعبا أساسيا فيها. فمثلا الولايات المتحدة وقوات الناتو تعتمد اعتمادا كبيرا على روسيا لتأمين خطوط امدادها في الاحتياجات التموينية والغير عسكرية اليومية في أفغانستان، حيث أن معظم هذه المواد تمر عبر الأراضي الروسية، الى جانب تأمين ممرات آمنة لانسحابها عندما يحين الوقت وذلك لان طرق الانسحاب عبر باكستان غير آمنة على الاطلاق. وهي بحاجة ماسة لروسيا لإتمام الاتفاقيات مع إيران حول برنامجها النووي، وهذا ما المح به نائب وزير الخارجية الروسي مؤخرا بما يوحي ان روسيا قد تلعب دورا معوقا هنا وهذا ربما يؤدي الى تشدد في الموقف الإيراني ( نيويورك تايمز 20 مارس 2014). ومن اللافت للنظر أن الاتحاد الأوروبي في اخر الاجتماعات بين السيدة أشتون المسؤولة عن المباحثات مع إيران لم تطرح قضية حقوق الانسان في إيران أو قضية الصواريخ الباليستية التي كان من المقرر ان يطرحها الاتحاد الأوروبي ويدخلها ضمن المفاوضات وهذا ما رفضته إيران منذ البداية. ان عدم طرح هذا في المفاوضات الاجتماع الأخير يدل على نوع من التراجع الأوروبي والذي يمكن ان يفهم ان ذلك مرتبط بالأحداث في أوكرانيا وموقف روسيا الصلب. ولا بد أن نذكر هنا بأن روسيا قد وقعت على فرض عقوبات على إيران تلك التي فرضها مجالس الامن في الأمم المتحدة، ويمكن لروسيا ان تتخذ خطوة أحادية الجانب برفع العقوبات المفروضة على إيران إذا ما قرر الغرب فرض مزيد من العقوبات على روسيا. لا شك أن الاحداث الأخيرة شكلت عبئا جديدا وتحديا كبيرا للناتو وأظهرت الخلافات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية الفاعلة فيه. فكل يتهم الاخر بخفض ميزانيته العسكرية التي وصلت في حالة بعض البلدان الأوروبية الى ما يقارب من 40% بحسب مجلة "فورين بولسي". وهذا بالأساس نابع من تردد بعض الدول الأوروبية التي ولغاية فترة بسيطة رأت عدم وجود ضرورة لوجود هذا الحلف بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ولأنه أصبح يستخدم كمطية واداة لخدمة الاستراتيجية الامريكية الكونية أكثر من تلك الخاصة بالدول الأوروبية، كما هو الحال لدور الحلف في أفغانستان مثلا. الى جانب ذلك لعب الوضع الاقتصادي المتردي للدول الاوروبية التي قارب البعض منها على اعلان افلاسها والركود الذي ساد وما زال اقتصاديات الأوروبية والأمريكية، دورا في حالة الضعف والوهن الذي أصاب الحلف. الاحداث في أوكرانيا وضعت مستقبل الحلف وخياراته على الطاولة. فاذا ما قررت الدول الأوروبية والولايات المتحدة تبني سياسة التصعيد مع روسيا وحلفائها كاستراتيجية مستقبلية فلقد بات عليها إعادة تركيب هذا الحلف العدواني بطبيعته وهذا يحتاج الى ضخ مليارات الدولارات. هذا في الوقت الذي تعاني منه أوروبا أزمة اقتصادية حادة ومؤلمة والوضع الأمريكي ليس بأفضل حال. ولا تنتهي المشكلة عند هذا الحد بل تتعداها الى تقديم الدعم الى الاقتصاد الاوكراني المتهاوي والايل للسقوط، والتي لم تجد أمريكا دفع أكثر من مليار دولار كمساعدة، في الوقت الذي تعهدت روسيا بتقديم 15 مليار دولار كمساعدة. أما البنك الأوروبي ونقصد المانيا فهي الوحيدة التي يمكن ان تساعد رفضت المساعدة دون خضوع الحكومة الأوكرانية لشروط صندوق النقد الدولي القاسية والتي ستتطلب فرض سياسات تقشفية لا يستطيع الشعب الاوكراني تقبلها، والتي في حالة تبنيها ستجلب الاحتجاجات الى الشارع وبقوة وخاصة في المنطقة الشرقية لأوكرانيا حيث تتواجد الفئات العمالية القوية. ربما كانت الولايات المتحدة تخطط للمجيء بحكومة موالية للغرب في أوكرانيا وان يبقى الدعم المالي الروسي لها بشكل او بآخر، بمعنى ان الغرب لن يتحمل العبء الاقتصادي لأوكرانيا، او انها لم تكن تقدر بان روسيا ستتصرف بهذا الشكل وتحسم الموضوع بسرعة، مما وضع عبئا ماديا ثقيلا عليها وعلى الدول الأوروبية. في النهاية نود أن نقول كان بإمكان الولايات المتحدة ان تأخذ بما اقترحته روسيا لحل الازمة منذ البداية، والتي توفر مخرجا مقبولا للجميع للوضع في أوكرانيا بمكوناتها الاجتماعية والاثنية وضمان المصالح الروسية والغربية، وعدم تأزيم الوضع وبالتالي ضمان وضع مستقر الى حد كبير لسنوات قادمة. ولكنها أي الادارة الامريكية التي على ما يبدو خضعت للمحافظين الجدد وسياستهم التصعيدية، اثرت التصادم واخذت معها الدول الاوروبية التي في معظمها لم تكن موافقة على الموقف الأمريكي وأبدت تباينا واضحا عن المواقف الامريكية منذ بداية الازمة. لقد دفعت الإدارة الامريكية ثمن تعنتها ورعونتها بضم وعودة شبه جزيرة القرم الى روسيا الوطن الام، فهل تبقى الولايات المتحدة على تعنتها وتفقد أوكرانيا الجزء الشرقي منها ايضا؟ سؤال يطرحه كثير من المحللين هذه الأيام. روسيا أخدت ما ارادت وبأقل الخسائر الممكنة وضمنت قاعدتها البحرية للأبد، وتركت للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تركة كبيرة قد لا تقوى على حملها من ناحية اقتصادية فهنالك ما يقرب من 50 مليون نسمة يريدون طعامهم اليومي، فأوكرانيا على حافة ان تعلن افلاسها، وربما سياسيا وخاصة مع تواجد القوات الفاشية والنازيون الجدد في الحكومة الحالية. ولا يسعنا هنا الا أن نستذكر المثل العربي القائل "على نفسها جنت براقش".

الملفات