2026-09-13 10:41 م

أحداث متسارعة ورسائل متبادلة

2014-03-21
بقلم: عصام عوني  
تتسارع الأحداث وتتلاطم أمواج هديرها وتقرع الطبول ويضرب على طاولات أبت يوما أن تتفق، ويعلن العالم حربا باردة جديدة في مضمونها حامية الوطيس، وتدور الرحا والأيام ويأتي اليقين، سورية مركز الكون والدينامو لعاصفات قاصفات بدلت كل شيء، وما بدلت تبديلا.. دخلت سورية عامها الرابع تخوض حربا كونية ضروس لم يسبق لدولة في العالم أن خاضتها أو واجهت ضباع ميدانها، وما زالت دولة بكل ما للكلمة من معنى لا بل وتطورت ذاتيا وتقدمت في عدة مجالات وتأقلمت مع راهن الحال والأهم أنها صمدت.. ليست وحدها دمشق تقارع رؤوس الشر وتجابه قوى الظلام وإن تصدرت الدماء وجلل التضحيات، بل معها أصدقاء ثبت بما لا يقبل الشك أنهم أوفى الأوفياء ومن عزمها استمدوا العزم وقالوا نحن هنا وما كان ولى، هي معادلات جديدة رسمتها دمشق ليصير الاستثمار رابحا وقد ربحت وربح المستثمرون.. فشلت واشنطن ومن معها باخضاع دمشق أو تحقيق أي نصر يذكر على جيشها، ليتوصلوا أن من يقف وراء هذا الصمود عملاق كبير فكانت الواقعة في أوكرانيا علما أن لها مقومات لتقع ووقعت وسرعان ما ردت موسكو.. شبه جزيرة القرم دولة مستقلة ذات سيادة وجزء لا يتجزأ من الاتحاد الروسي الفدرالي، فكانت الصفعة مجلجلة بعثرت ساسة البيت الأبيض وسماسرة واشنطن لتتخبط الأخيرة وتفرض العقوبات، لتسخر موسكو ضاربا بوتين بيده على الطاولة وغدا كلهم إليه قادمون آسفون وإن بدا غير ذلك فالعهر "صنعة" كما يقال والعهر ديدنهم والأصدقاء رابحون.. كما كل مرة وفي كل حدث وعندما تشعر اسرائيل أن وجودها ومكانتها على المحك وجب أن تتدخل ولو بما تمتلك من مساحة ومقدرة محدودين، فتفتعل مناوشات بين الحين والآخر ومعادلة اليوم العبوات الناسفة فترد ودمشق ترد والمقاومة ترد وكل ورسائله الخاصة الفعالة، لينبثق ميزان الردع والرعب في آن معا.. سبق تدخلات اسرائيل الجبانة انتصارات متتالية يحققها الجيش العربي السوري على كامل الأرض السورية، من الرقة لحمص ليبرود فرأس العين مؤخرا وقريبا رنكوس وفليطة، ليتفرغ لجبهة الجنوب وفيها الحدث المدوي على أثره تستعاد حلب بأكملها وكافة المناطق والبلدات السورية.. "إجوا يحذو الخيل، قام الفار مدّ إجرو"! والفأر هنا مملكة العمالة والفساد الأردنية التي عليها واجب تنفيذ المؤامرات في كل طنة ورنة ضد سورية الدولة بكل مكوناتها، فتغير اسرائيل على الجولان ليدخل رعاع اللحا الصفرا من داخل المملكة فيقتحموا سجن درعا المركزي مطلقين عددا من السجناء المحكومين بقضايا جنائية لا علاقة لها بالسياسة بتاتا، مما يضطر الجيش العربي السوري الرد مرديا عددا كبيرا من الارهابيين وبعض السجناء الهاربين ليتولى الجيش الأردني تأمين هروب من تبقى منهم، مما يحتم على الدولة السورية القيام "بفركة ادن" لعميل عمان قريبا هذا إن لم تفعل قبل الانتهاء من كتابة هذا المقال.. ما يدور في خليج البعير ليس بعيدا عما يدور في سورية والقرم والعالم والأحداث وسباقات ماراثونها كذلك لبنان، ليظل الاشتباك الدولي والاقليمي محدودا لحين زيارة أوباما لمملكة الرمال فإما يكون التصعيد وتضيع قطر بين مساومات المواخير وإما يعاد غربلتها لتعود للحضن السعودي، والأرجح ترويض البعير والتسليم بعالم جديد ونصر سورية العميق.. في لبنان بدأ الجيش اللبناني القيام ببعض من واجباته كدخوله عرسال وغدا لمناطق أخرى يعيث فيها الارهاب فسادا وفتنة، ومنطلقا للعدوان على سورية ولبنان معا وما بيان الحكومة إلا نصر يحققه الأصدقاء، فمن عنوانه الثبات يحصد القمح الوفير رغم المنغصات الكثيرة.. الأحداث والرسائل: الجيش العربي السوري يتقدم وينتصر ويسحق الارهاب روسيا ترد الصفعة بأقوى منها والقرم لحضنها الجهاد الاسلامي تجبر الكيان الاسرائيلي على استجداء التهدئة ايران نووية ولا تغيير قيد أنملة في برنامجها النووي انهيار كامل وشامل للارهابيين ومشغليهم في سورية معادلة من نوع جديد لن تهنأ اسرائيل بأمنها بعد اليوم بالعبوات الناسفة التي ستؤرقها في كل وقت قالها الرئيس بشار الأسد، نحن ماضون إلى الأمام، قضيتنا حماية وطن والذود عن شعب ولن نتخلى عن المسؤولية، هيهات منا الهزيمة وسننتصر وسنحسمها. صدقوه.. فالرئيس الأسد اليوم يعيدنا بالذاكرة لما قاله السيد نصرالله عندما قال: هيهات منا الذلة وكما وعدتكم بالنصر دائما أعدكم به مجددا وإنتصر وسينتصر الأسد.

الملفات