2026-09-13 08:02 م

أي منهم أخطر على الكيان الصهيوني !؟

2014-03-19
بقلم: الإعلامية مها جميل الباشا
لا ندري أي منهم قد يقضي على الوجود الإسرائيلي، هل الإيراني الذي حاول الكيان الصهيوني اللعب على أوتاره من خلال تهديده بشن حرب على مفاعله النووية أم الروسي الذي اضرم الكيان الصهيوني النار على خاصرته الأوكرانية حيث يراهن على حصان خاسر والصورة الحالية التي تتعاطى بها روسيا مع الأزمة الأوكرانية بشخص القيصر البوتيني تثبت ما اقول، حتى الصين حاول العبث بأمنها بدفع جماعة متطرفة لتفجير محطة قطار هناك. أم سورية التي ساهم العدو الصهيوني بكل ما يملك من قواه إلى إشعال فتيل حرب العصابات على أرضها بغية تقسيمها إلى كنتونات طائفية لإضعافها، أم الجبهة الأكثر تهديداً لوجوده ألا وهي المقاومة اللبنانية (حزب الله) الذي سعى ما سعى إليه آنف الذكر بغية تغيير المعادلة السياسية بعد أن استطاعت المقاومة امتلاك بوصلتها وإسقاط مقولة احتكار "إسرائيل " للتفوق العسكري. على ما يبدو بأن الكيان الصهيوني لم يتعلم من هزيمته في أيار عام 2000 بإجباره على الاندحار من الجنوب اللبناني، ولا من الخسائر الكبيرة والإخفاقات الخطيرة التي ألحقت في مليشياته وهددت وجوده "كدولة" في حرب تموز عام 2006. الكيان الصهيوني ومن معه لا يريد أن يفهم بأن مشروع المقاومة مشروع متكامل غير مجزأ إن كان على الأرض اللبنانية أم على الأرض السورية  فهو شريك أساسي لسورية لما تحمله من نهجها المقاوم والممانع للصهيونية وأن "الحقوق لا تُشحَذُ، بلْ بحدِّ السّيفِ تُنتَزَعُ"   وإن "النضال ضد المشروع الصهيوني قد يستمر مئة عام وأكثر فعلى قصيري النفس أن يتنحوا جانباً" وهذا الكلام موجه إلى بعض من ينتمي إلى الطبقة السياسية اللبنانية التي لا تريد أن تفهم بان المقاومة اللبنانية أبعدت أمركة وصهينة لبنان، ليس هذا فحسب وإنما إن احتاج الأمر لأن تذهب رفقة مع الجيش العربي السوري إلى القدس لتحريرها كما فعل صلاح الدين الأيوبي فلن يتأخرا، وأن القضية الفلسطينية كانت وما تزال القضية الأهم للحلف المقاوم بالرغم من كل ما يجري على الأرض السورية. على كلٍ ما يهمنا الآن هو ما أفرز من نتائج حيث: الإيراني أُسقط من القاموس الصهيوني عندما اتفقت إيران مع الدول الخمس + 1 على حقها في النووي السلمي كما تريد وليس شيئاً آخر. وسورية أُسقطت من القاموس الصهيوني عندما سحقت أدواته ومؤتمريه ومرتزقته إلى غير رجعة ولم يبق إلا القليل لتعلن كافة المناطق السورية خالية من الإرهابيين وعودة أصحابها إلى ديارهم كما فعلت في بابا عمرو والقصير وقارة والنبك والغوطة وبرزة والمعضمية ويبرود والعديد من المناطق وقريباً ريف حلب وغيرها، وان القيادة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد أصبحت أقوى من ذي قبل. أما الأكثر قساوة على الكيان الغاصب المقاومة اللبنانية (حزب الله) فأُسقط أيضاً من القاموس الصهيوني سابقاً في حرب تموز 2006 والآن عندما شاركت الجيش العربي السوري في حماية الحدود اللبنانية السورية من تدفق السلاح والمسلحين والقضاء على عصاباتها الوهابية حتى آخر إرهابي وهابي. وأخيراً بالنسبة للروسي الذي استهان به الكيان الصهيوني وأشعل النار في أوكرانيا لأهمية موقعها الجيوسياسي لروسيا وانتقاماً منها لوقوفها في وجه مخططاته الاستعمارية في الشرق الأوسط وسحب القطب الأوحد من ربيبته الشرعية (الولايات المتحدة الأمريكية). والسؤال الذي يتبادر للأذهان الآن هو: هل سيستخدم الدب الروسي أوراقه من غاز ونفط وفحم وسندات الدين للدفاع عن موقعه الجديد القديم بصعود الاتحاد الروسي مرة أخرى إلى دولة عظمى من بوابة القرم !؟ وهل ستفعل الصين ذات الشيء !؟ أم ستبادر الولايات المتحدة الأمريكية إلى أخذ تهديدات بوتين على محمل الجد والحذر بسعيها وشركائها إلى إطفاء الحريق الذي أشعله ابنها العاق( الكيان الصهيوني) في أوكرانيا دبلوماسياً !؟ فالكيان الصهيوني ومن يدورون في فلكه يعيشون حالة من التوتر والقلق والهذيان والانتظار لما ستؤول إليه الأمور التي افتعلها للقضاء على الحلف المقاوم وإلاّ ما معنى: •       اجتماع نتنياهو وأوباما في البيت الأبيض منذ أيام (إعلامياً مناقشة عملية السلام مع الفلسطينيين) وفي الخفاء مناقشة التطورات على الساحة السورية واللبنانية والمصرية والعراقية والاوكرانية بعد خيبة املها لما خططته ونفذته لكن قُلتها وسأقولها للمرة الألف ( عشم إبليس في الجنة). * تحذير اوباما لنتنياهو بتجنب فتح جبهة الجولان تخوفاً من انعكاساتها على أمن الكيان الصهيوني ولاسيما أن أمريكا منشغلة بأزمتها الاقتصادية وموقعها السياسي بعد ان خسرت القرار الأوحد. * تخوف أوباما والاتحاد الأوروبي من تداعيات الأزمة الأوكرانية بعد تمسك بوتين برأيه باستخدام كافة أوراقه السياسية والاقتصادية وربما غيرها من أوراق ستطرح وكما يقول المثل (من اضرم النار عليه أن يطفأها) هذا الدرس الذي يريد الدب الروسي أن يلقنه لأمريكا وحلفائها، وانتهاء زمن التعدي على حقوق الآخرين تحت أي مسميات. وصف ميشيل سليمان بان ثلاثية الشعب والجيش والشعب والمقاومة بـ "المعادلة الخشبية " ووعد الاتحاد الفرانكفوني بتنصيبه أمين عام الفرانكفونية للمرحلة القادمة . تأخر البيان الوزاري للحكومة اللبنانية وخلافها حول ذكر المقاومة ؟ من اجتماع إلى اجتماع ومن لقاء إلى لقاء ومن تصريح إلى تصريح ومن استنفار إعلامي إلى استنفار سياسي وميداني لتدارك ما جنته أيديهم باللعب مع الكبار وان الخواتيم جاءت عكس ما يتمنونه وكل ما ذُكر في اجتماعاتهم بتحريض من هذا أو ذاك ماهي إلا محاولة لقلب المعادلة لعلها تصيب لكن "هيهات منّا الذلّة" !!!؟؟ لايدري الكيان الصهيوني بانه أدخل نفسه في عنق الزجاجة بخلقه لفوضى عنف في عدد من الدول ولا يعرف كيف يخرج منها وأنه يقف الآن أمام مقاومة صلبة وعنيدة كـ(الخط المقاوم)  ولا يدري بأنه ليس على مستوى الحدث وأنه فتح أبواب جهنم خاصة وأن انجازات الجيش العربي السوري وحزب الله على الأرض تفوق كل التصور إن كان ذلك على الأرض اللبنانية أم السورية من انتصار إلى انتصار ومن سحق للإرهابيين إلى سحق للعابثين في أمن وأمان الدولتين. وأن الخط المقاوم جاهز لكل الاحتمالات بعتاده ورجاله والعدو الصهيوني وحلفاؤه عاجزون على النيل من أي دولة من دول الخط المقاوم.