بقلم: عادل أحمد*
الشخصية البارزة سياسيا و دوليا إختفت بلمح البصر بعد ما كان يتسلم معظم الأوراق السعودية في المنطقة و لا يخفى على أحد الجرائم التي إرتكبها الأمير السعودي بندر بن سلطان و لا يخفى أيضا الخدمة التي قدمها لإسرائيل و أمريكا في النزاع السوري فإن بندر بن سلطان شخصية داهية بكل معنى من الكلمة كما نقلت الصحيفة الأمريكية «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى يصفون بندر بن سلطان بأنه غريب الأطوار و ذكرت أيضا بأن وزير الخارجية جون كيري إعتبر في إجتماعات مع مسؤولين أمريكيين بأن بندر بن سلطان هو المشكلة و إتهمه بتحديد سياسة المملكة العربية السعودية بشأن الوضع في سوريا و أيضا من ناحية أخرى قيامه بإستقطاب الآلاف من المجاهدين من جميع أنحاء العالم و إرسالهم إلى سوريا و العراق و هذا ما جعل السعودية تخشى على نفسها من خطر هؤلاء الإرهابيين و لذلك قامت بعزل بندر بن سلطان و إستبداله بمحمد بن نايف كمسؤولا عن القضايا في المنطقة العربية و ملاحقة السعوديين العائدين من سوريا. و تتواتر الأخبار عن وجود بندر في المغرب و يقال أيضا أنه يعاني من المرض و يعالج في الولايات المتحدة الأمريكية .
إذاً ماذا نستنتج عن غياب هذه الشخصية التي سعت في سنوات عديدة في خدمة المشروع الصهيوني في المنطقة . فهل إنتهى دوره و سقطت ورقته بعد فشله في الحرب الإجرامية على سوريا لمدة ثلاث سنوات بدون أن يحقق أي تقدم أو نجاح و بعد توريطه المملكة العربية السعودية بدفع المليارات لإسقاط النظام السوري . و كل هذه الدلالات تشير على أن بندر كان يدعم كل هذه التنظيمات الإرهابية و كان الهدف الرئيسي تأجيج الصراع الطائفي و تصدير الأفكار التكفيرية إلى المنطقة العربية و لكن تخوف آل سعود من سقوط حكمهم بعد الصراعات الداخلية بين المتنافسين على الحكم جعلها تغير سياستها و البدء بمحاربة التنطيمات الإرهابية وعمدت إلى ضم حركة الإخوان إلى لائحة الإرهابيين و تسليم محمد بن نايف ملف السياسة الداخلية و الخارجية بملاحقة كل من يتعامل مع هؤلاء الجماعات .
*كاتب سوري
